تبريد الأجواء بين طهران وواشنطن والقوى الدولية تدعو المجلس العسكري السوداني لاستئناف المفاوضات

كشفت تقارير إعلامية محاولات حثيثة لتبريد الأجواء المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين حثت القوى الدولية المجلس العسكري الحاكم في السودان استئناف المفاوضات مع المتظاهرين.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى محاولات طرفي الصراع (إيران والولايات المتحدة) تخفيف حدة التوتر بينهما ودعوة المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات في السودان وارتباك الأسواق العالمية نتيجة قرارات ترامب تجاه الصين.

مسؤولون أمريكيون: إيران أزالت تهديد الصواريخ من بعض القوارب

وكشفت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأنه تم إزالة الصواريخ التي كانت على متن زورقين صغيرين على الأقل في المياه الإيرانية، وهي خطوة قال مسؤولون أمريكيون إنها يمكن أن تساعد في نزع فتيل مواجهة تختمر.

وفي الأيام الأخيرة، أظهرت صور للأقمار الصناعية صواريخ مجمعة بالكامل يتم تحميلها على قوارب متعددة في موانئ إيرانية متعددة. وتم الاستشهاد بهذه الصور كدليل على القلق من أن الحرس الثوري الإسلامي كان سيستهدف السفن البحرية الأمريكية في الخليج والمياه القريبة.

وقال مسؤولون إن معلومات استخباراتية إضافية التقطت تهديدات ضد الشحن التجاري، والهجمات المحتملة من جانب الميليشيات الموالية لإيران على القوات الأمريكية في العراق.

لكن خلال اليومين الماضيين، أزالت القوات الإيرانية الصواريخ من اثنين من القوارب، وفقاً لمسؤول بوزارة الدفاع ومسؤول بالكونجرس. وقال المسؤولون إن القوارب التي كانت تسمى المراكب الشراعية أبحرت بين موانئ جاسك وشابهار الإيرانية في خليج عمان.

إدارة ترامب تقول إنها تنتظر اتصالاً من ايران

وأشارت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية في مقال لها إلى أن الخطاب العدائي بين طهران وواشنطن قد خفّ بشكل كبير، لكن المسؤولين يقولون إن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة.

ويبدو بحسب الصحيفة أن هذه التوترات تراجعت يوم الجمعة بعد أسبوعين من الأزمة، حيث خفف البيت الأبيض من الحديث عن الصراع وجدد العرض المشروط لطهران بإجراء مفاوضات دبلوماسية.

وأكد مسؤول كبير بالإدارة أن الرئيس ترامب مستعد لإجراء محادثات مع قادة طهران، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغوط الاقتصادية وغيرها من الضغوط على إيران لوقف دعمها للجماعات المسلحة في العراق واليمن ولبنان وسوريا.

قوى دولية تدعو إلى استئناف المفاوضات فوراً في السودان

وأشارت صحيفة الديلي ميل البريطانية إلى أن قوى دولية مجتمعة دعت في واشنطن المجلس العسكري والمحتجين في السودان إلى استئناف المفاوضات فوراً من أجل إيجاد حل لمستقبل البلاد.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، تيبور ناغي، إن ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودول أوروبية "دعوا إلى استئناف الحوار فوراً" بين الطرفين.

وكتب ناغي في تغريدة على تويتر قائلاً "إن المجتمعين دعوا المحتجين والمجلس العسكري الانتقالي إلى الاتفاق في أقرب وقت على حكومة يقودها فعلياً مدنيون وتعكس إرادة الشعب السوداني".

وأضاف: "كما عبرنا عن قلقنا بشأن العنف الذي استعملته أجهزة الأمن ضد المحتجين. واتفقنا على دعوة المجلس العسكري الانتقالي إلى السماح بالاحتجاجات السلمية ومعاقبة المسؤولين عن العنف".

وحضر الاجتماع ممثلون عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا والنرويج وأثيوبيا باعتبارها رئيس الهيئة الحكومية الدولية لمنطقة القرن الأفريقي، التي ينتمي إليها السودان.

سياسة ترامب المتغيرة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في مقال لها إن المستثمرين لابد أن يعرفوا أن قرارات الولايات المتحدة لا تتبع قواعد بسيطة.

وتضيف أنه لا فائدة من محاولة التكهن بالدوافع وراء قرارات ترامب التجارية، ولكن المستثمرين مضطرون إلى التعامل مع هذا الواقع الصعب.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي غيّر رأيه هذا الأسبوع بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأصيبت الأسواق التي كانت تتوقع إنجاز الاتفاق بصدمة كبيرة، فتراجعت الأسعار في البورصات الدولية تراجعاً حاداً.

وبدل التوقيع على اتفاق بين الصين والولايات المتحدة تصاعد التوتر التجاري بين البلدين، وارتفع التهديد بحزمة جديدة من الرسوم.

وأكّدت الصحيفة أن حروب ترامب التجارية لم تتسبب حتى الآن في كارثة اقتصادية عالمية. وأشارت أنه من الصعب التكهن بتأثير القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية حتى الآن على الاقتصاد العالمي، ولكن المستثمرين على حق في قلقهم من تصاعد القرارات التجارية العنيفة التي يتبناها البيت الأبيض.

وأوضحت الصحيفة بأن فكرة "الاقتصاد العالمي أصبح في يد سياسيين" لا يأبهون غالباً بكيفية سير العمليات التجارية تجعل الأسواق تتأثر سلبياً.

(م ش)


إقرأ أيضاً