تتريك جرابلس متواصل منذ ثلاثة أعوام

يصادف اليوم الذكرى الثالثة لاحتلال تركيا للأراضي السورية، احتلال بدأ مع يقين الدولة التركية أنها غير قادرة على تنفيذ مخططاتها عبر مرتزقة داعش ولم يكن الاحتلال التركي المباشر دون مباركة دولية.

جاء قرار الاحتلال التركي بعدما تيقنت الدولة التركية أن داعش باتت على أبواب الهزيمة. ففي الـ 24 من آب/أغسطس عام 2016 اجتاحت تركيا مدينة جرابلس بجيشها ومرتزقتها مع انسحاب داعش من المدينة.

تاريخ الاحتلال التركي له أكثر من دلالة، فقد جاء بعد هزيمة داعش في منبج في الـ 12 من آب/أغسطس حينها أدركت تركيا أن الحرب بالوكالة التي تخوضها داعش غير كافية لتحقيق المصالح التركية.

ويحمل التاريخ دلالة أخرى، ففي الـ 24 من آب/أغسطس عام 1516 بدأ جيش الاحتلال العثماني اجتياح منطقة الشرق الأوسط بعدما تغلب على المماليك في معركة مرج دابق (بالقرب من حلب).

وبينما كان جيش الاحتلال التركي يجتاح ويستبيح الأراضي السورية ، كان نائب الرئيس الأمريكي حينها، باراك أوباما، جون ماكين، موجوداً في تركيا.

وفي الـ 23 من آب/أغسطس عام 2016 أي قبل يوم واحد من الاحتلال التركي كانت تركيا تستضيف نيجرفان البارزاني، رئيس حكومة باشور(جنوب كردستان) في ذلك الوقت.

هذا، ولم يكن الاحتلال التركي ممكناً من دون موافقة روسية، لأن المناطق الواقعة غرب نهر الفرات كانت خاضعة بشكل مباشر للنفوذ الروسي.

كل تلك المعطيات تشير إلى أن الاحتلال التركي جرى بتوافق دولي وإقليمي، وكان يهدف بالدرجة الأولى إلى احتلال سوريا وتجزئتها.

وجاء الاحتلال التركي متماشياً مع مساعي تركيا في تطبيق "الميثاق المللي" أي احتلال المنطقة الممتدة من حلب إلى كركوك.

قد يبدو للوهلة الأولى أن تركيا نجحت في تنفيذ مخططها، إلا أنه وبعد ثلاثة أعوام يعكس الاضطراب الموجود في المناطق المحتلة (جرابلس واعزاز والباب وعفرين وأجزاء من إدلب وحماة) من عمليات تغيير ديموغرافي وتتريك وخطف وقتل ونهب، تُظهر بشكل جلي فشل تركيا في تحقيق أهدافها والمآزق التي تعانيها اليوم تركيا في إدلب ربما تكون نهاية البداية لأوهام أردوغان الاستعمارية.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً