تجاوزات مرورية في كوباني.. تسيُّب أم عدم إحساس بالمسؤولية!

تشهد مدينة كوباني عند ساعات الظهيرة والمساء تجاوزات مرورية لا تحصى يقوم بها سائقو المركبات، وسط سخط وتذمر الأهالي.

وتشهد أحياء وشوارع مدينة كوباني مخالفات مرورية لا تُعبّر في أي شكل من أشكالها عن الشعور بالمسؤولية من سائقي المركبات حيال أنفسهم والآخرين ممن قد يتعرضون لأضرار قد تنجم عن المخالفات التي يرتكبونها.

ونستعرض معكم أبرز المخالفات المرورية التي يرتكبها سائقو المركبات، وتُعبّر عن ثقافة قيادة خاطئة يتوجب على السائقين تصحيحها.

عدم الالتزام بالمسارات المحددة للسير

لوحظت في الفترة الأخيرة تجاوزات متكررة يقوم بها سائقو المركبات، وكانت أبرز هذه التجاوزات تتمحور حول عدم الالتزام بمسارات السير المحددة (القيادة في عكس السير).

إذ تكررت في الآونة الأخيرة التجاوزات في الساحات(الدوارات) في مدينة كوباني، حيث لا يتقيد السائقون بالسير وفقها، فيتجاوزونها ما يحدث خللاً في نظام السير، ويفتح الباب أمام وقوع الحوادث المرورية.

وتُسجل هذه الحالات من المخالفات بشكل ملحوظ في ساحة المرأة الحرة وبداية ونهاية شارع 48.

وليست هذه المخالفة هي الوحيدة، إذ تُسجل بشكل يومي المئات من حالات السير عكس المسار المُحدد، سواء من قبل السيارات أو الدراجات النارية.

فهنالك طرق محددة وفق مسار "ذهاب-إياب"، لكن سائقي المركبات لا يتقيدون بها في كثير من الأحيان، وهو ما تسبب بحوادث عدة في أوقات سابقة.

قيادة القاصرين للمركبات والسرعة الزائدة

ومن المشاكل التي يعاني منها الأهالي هي قيادة القاصرين للمركبات وبشكل خاص الدراجات النارية، إذ يُمنع عليهم قيادتها من الجانب القانوني، وتخالف شرطة المرور القاصرين إذا قاموا بالقيادة، لكن رغم ذلك فهذه المشكلة ما تزال حاضرة بقوة.

ويخرج هؤلاء في أوقات لا يداوم فيها عناصر شرطة المرور، أو يقودون في أماكن لا تتواجد فيها دوريات الشرطة، لذا لا تتمكن شرطة المرور من ضبط هذه الحالة.

وينتقد سكان مدينة كوباني تساهل شرطة المرور مع القاصرين الذين يقودون السيارات، فيما يؤكد إداريو هذه المؤسسة أن على أولياء أمور القاصرين عدم السماح لهم بقيادة الدراجات النارية أو السيارات.

كما أن هنالك مشكلة أخرى تعاني منها المنطقة وهي مشكلة القيادة بسرعة زائدة داخل أحياء المدينة وخارجها، وهو ما يتسبب بوقوع حوادث يومية، ولم تُسجّل حالات مخالفة لهؤلاء المُسرعين في القيادة.

مخالفات أخرى

وتتعدد أنواع المخالفات المرورية التي يرتكبها السائقون أثناء رحلة القيادة، إذ تُعتبر مسألة عدم التقيد بالإرشادات المرورية إحدى أهم المخالفات، لكن السائقين في كوباني يرتكبون هذه المخالفة وبكثرة.

إضافة إلى أن السائقين لا يربطون أحزمة الأمان أثناء قيادة المركبة، وهو ما يُعرض حياتهم للخطر إذا ما وقع حادث أثناء السير.

ماذا تقول شرطة المرور؟

إن ما يتفق عليه الجميع، ومعهم إداريون في شرطة المرور(الترافيك) هو أن سائقي المركبات إن لم يتقيدوا بقوانين وقواعد السير من تلقاء أنفسهم، لا تستطيع أية جهة فرضها عليهم بالقوة.

وفي هذا السياق، يقول الإداري في شرطة مرور كوباني صالح محمد أنهم يُنظمون بين الفترة والأخرى حملات توعوية لتفادي حدوث المخالفات المرورية، ويُضيف "يتم ارتكاب المخالفات في أوقات استراحة عناصرنا, حيث يأخذ شرطي المرور 3 ساعات استراحة في النهار بفصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وقد لاحظنا ازدياد المخالفات في هذه الفترة".

ووجّه حديثه للسائقين قائلاً "السائقين يجب أن يكونوا على دراية بأنهم إذا لم يُنظموا أنفسهم، لن يستطيع أحد تنظيمهم"، مشيراً إلى التسيب الملحوظ في الشوارع أثناء غياب شرطة المرور.

وناشد السائقين للالتزام بقوانين السير، واصفاً ما يحدث بالأمر اللامسوؤل، وأكّد بأن "على السائق أن يعلم بأن شرطي المرور هو أداة مساعدة في تنظيم السير، وعلى السائقين السير بانتظام بوجود عناصر المرور أو عدم وجودهم".

وكشف محمد عن أنهم في صدد تنظيم حملة لتنظيم السير في المقاطعة بالإضافة إلى مخالفة السيارات غير المرخصة والأضواء الليزرية والفيمي.

مطالبات بوضع الحلول

شفكر مسلم يملك محلا تجارياً بالقرب من ساحة المرأة الحرة، حيث يجلس هناك كل يوم ويشاهد عشرات المخالفات المرورية، ويقول "لا يوجد أحد يخالف هؤلاء".

ويوضح مسلم بأن "السير في الاتجاه المعاكس يرجع بالضرر بالدرجة الأولى على المارة من نساء وأطفال ويتسبب في الكثير من الأوقات بوقوع حوادث لا تحمد عقباها".

وناشد شفكر مسلم شرطة المرور لإيجاد حلول مناسبة ومنع هؤلاء المخالفين من الاستهتار بحياة الآخرين.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً