تجرّعت معاناة النّزوح عدّة مرّات بسببِ الاحتلال التّركيّ

تجرّعت عائلةُ سهام محمود معاناة النّزوح عدّة مرّات نتيجة هجمات المرتزقة الموالين لجيش الاحتلال التّركيّ على مدينتهم منذ انطلاقة الأزمة السّوريّة، وصولاً للهجمات الّتي شنّها الاحتلال التّركيّ في 9 تشرين الأوّل 2019، وتوضّح: "تحوّل منزلنا مرّةً أخرى إلى كتلة من الرّكام، بعد قصفها من قبل جيش الاحتلال التّركيّ، وسُرق كلّ أساسه، وحُرق من قبل المرتزقة".

تقطن سهام محمود 37 سنة، مع ثلاث من أطفالها، جيان 12 سنة، ومحمّد 10 أعوام، وبيريتان 5 عام، مع عائلتين أخريين في منزل يتألّف من غرفتين في مدينة قامشلو، بعد هجرتهم قسراً من مدينتهم سري كانيه إثر العدوان التّركيّ الّذي بدأ في 9 تشرين الأوّل 2019، على مناطق شمال وشرق سوريّا.

وشنّ الاحتلال التّركيّ هجمات على مناطق شمال وشرق سوريّا، في 9 تشرين الأوّل، وارتكب عشرات المجازر بحقّ شعب المنطقة، كما هُجّر الآلاف من المدنيّين من منازلهم قسراً نتيجة استهدافهم بالطّائرات الحربيّة والصّواريخ والقذائف، وهرباً من الممارسات التّعسّفية الّتي يمارسها مرتزقة الجيش الوطنيّ السّوريّ التّابع لجيش الاحتلال.

استشهد زوج سهام محمود، شاهين عربو في إحدى حملات قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة ضدّ مرتزقة داعش، في قرية قنطري الواقعة على طريق الحسكة - الرّقة في 2 تشرين الأوّل 2016. كما فقدت سهام اثنين من أبناء عمّها، أثناء استهداف طائرات الاحتلال التّركيّ قافلة المدينة الّتي توجّهت إلى سري كانيه، في 13 تشرين الأوّل، واستشهد إثر ذلك 12 مدنيّ من بينهم الصّحفيّان سعد أحمد ومحمد رشو.

تجرّعت معاناة النّزوح عدّة مرّات

تجرّعت عائلة سهام محمود معاناة النّزوح عدّة مرّات نتيجة هجمات المرتزقة الموالين لجيش الاحتلال التّركيّ على مدينتهم منذ انطلاقة الأزمة السّوريّة، ونزحت للمرّة الأوّل أثناء هجمات مرتزقة جبهة النّصرة وما كان يُعرف بالجيش الحرّ على مدينة سريه كانيه أواخر عام 2012، وتوضّح سهام: "قبل هجوم مرتزقة جبهة النّصرة على سري كانيه كُنّا نعيش حياتنا الطّبيعيّة ضمن المدينة، وبعد الهجمات نزحنا، ثمّ عُدنا بعد تهدئة الأوضاع ضمن المدينة، وبعدها بفترة هاجم مرتزقة جبهة النّصرة المدينة من جديد اضطررنا للنزوح مرّةً أخرى، وبعد تحرير المدينة من قبل وحدات حماية الشّعب عُدنا".

وأضافت سهام محمود: "أثناء عودتنا في المرّة الأولى إلى المدينة بعد تحريرها من مرتزقة جبهة النّصرة تحوّل البيت إلى كتلة من الرّكام، لم يبقَ شيئاً على حاله ولم يتركوا شيئاً إلّا وسرقوه"، وتابعت: "بعد عودتنا رمّمنا منازلنا، وقمنا بشراء جميع المستلزمات من جديد".

بعد سلسلة هجمات لمرتزقة جبهة النّصرة وداعش المدعومين من تركيا بشكل مباشر على مدينة سري كانيه الّتي بدأت أواخر عام 2012 وحتّى بداية عام 2016، وإفشال تلك الهجمات من قبل وحدات حماية الشّعب والمرأة وقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، تمكّن أبناء مدينة سري كانيه من ترميم وبناء منازلهم من جديد، والعيش بأمان واستقرار. إلّا أنّ الاحتلال التّركيّ لم يرق له ذلك، لذلك شنّ هجمات على المدينة هذه المرّة عبر ترسانته العسكريّة.

سهام محمود بيّنت: "بعد عدّة أعوام من الأمان شنّ جيش الاحتلال التّركيّ والمرتزقة التّابعين هجوماً علينا بالطّائرات والمدافع، اضطررنا للنزوح إلى قرية باب الخير، لم نحمل معنا سوى حقائبنا الّتي تحتوي على الملابس فقط، ومن هناك إلى مدينة قامشلو".

بعيون مليئة بالحزن والأسى وبلكنة مليئة بالحسرة، تقول سهام: "لا مذاق للحياة ونحنُ مهجّرين من مدينتنا". وتابعت: "تحوّل منزلنا مرّةً أخرى إلى كتلة من الرّكام، بعد قصفها من قبل جيش الاحتلال التّركيّ، وسُرق كلّ أساسه، وحرقه من قبل المرتزقة".

نريد فقط العودة إلى مدينتنا

خناف أشرف وهي أيضاً هُجّرت قسراً من مدينة سري كانيه، وتسكن الآن مع سهام محمّد. عالق في ذهنها مشهدٌ مؤلمٌ شاهدَتْه أثناء خروجها من المدينة، وهو دفن عائلة لطفلين على قارعة طريق تل تمر. خناف لا تريد شيئاً سوى العودة إلى منزلها بضمانات أمميّة.

وتوضّح خناف أشرف بأنّ جيش الاحتلال التّركيّ حوّل مدينة سريه كانيه إلى مسرح للدماء، وأكّدت: "نحنُ نعلم أنّ منازلنا نُهبت وسُرقت من قبل المرتزقة، لكنّنا نودّ العيش على أرضنا ومدينتنا".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً