تحدياً للقصف.. قرويون في كوباني يرممون منازلهم التي طالها القصف التركي

عاد من استطاع ترميم منزله من أهالي القرى الحدودية في كوباني إلى منازلهم التي تعرضت لقصف جيش الاحتلال التركي, فيما لايزال الكثيرين منهم نازحين جراء تدمير منازلهم بشكل كامل نتيجة العدوان التركي.

يصر مواطنون من ريف مقاطعة كوباني على البقاء في منازلهم القريبة من الحدود التركية والتي تعرضت لقصف مدفعي من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش خلال عدوانه على المنطقة.

الكثير من المنازل في قرى غرب وشرق كوباني التي تقع على الحدود السورية التركية تعرضت للقصف المتعمد من قبل جيش الاحتلال ومرتزقته، وقد أدى هذا القصف إلى تدمير المنازل وإصابة العشرات من الذين يقطنون داخلها.

في كل قرية من القرى الحدودية في كوباني هنالك أكثر من منزلين تعرضا للدمار جراء الهجمات التركية ومرتزقتها.

مشفى كوباني استطاع توثيق 19 حالة إصابة في صفوف المدنيين من أهالي القرى الحدودية خلال العدوان التركي غالبيتهم أطفال ونساء، حصلت وكالتنا على صور البعض منهم.

زوزان مصطفى أم لخمسة أطفال من قرية كور علي المتاخمة للحدود التركية السورية غربي مقاطعة كوباني 17 كيلو متر، تقول أنهم كانوا في المنزل لحظة تعرض قريتهم للقصف.

وتبدي استغرابها من الصمت العالمي حيال الغزو التركي لمناطق آمنة وآهلة بالسكان.

وكانت قرية كور علي إلى جانب قرى سيلم, دكمداش, آشمه, جلغلي, جارقلي, جبنة, الزيارة, زور مغار, خربة عطو وسوسان من أكثر القرى الواقعة غربي مدينة كوباني التي تعرضت للقصف التركي.

رندة مصطفى امرأة مسنة أيضاً من قرية كور علي، تقول "كنا في أمان قبل أن نتعرض للقصف التركي، بالكاد استطعنا بعد تعرضنا للقصف تأمين حياة أطفالنا".

عدة قرى تقع إلى الشرق من مدينة كوباني تعرضت للقصف أيضاً من قبل الاحتلال التركي ما دفع سكانها إلى النزوح صوب الجنوب بعيداً عن الحدود.

إسماعيل بوزو مسن من قرية مارس ميله (مرج إسماعيل) الحدودية المتاخمة للحدود السورية التركية شرقي مقاطعة كوباني 7 كيلو متر، يقول "لازالت الحرب مستمرة لأن تركيا ترفض وقف إطلاق النار في الكثير من المناطق السورية"، في إشارة منه إلى القصف المستمر في قرى سريه كانيه وكري سبي.

وأضاف "بعض من السكان عادوا إلى منازلهم (في قرى كوباني الحدودية) وهناك من رمم منزله المعرض للقصف وسكن فيه".

وقرية مارس ميله (مرج إسماعيل) هي من إحدى القرى التي تكررت فيها الهجمات التركية إلى جانب قرى قره موغ، علي شار، خرابيسان، كوران وقرى أخرى.

وناشد بوزو أهالي المنطقة للصمود والوقوف في وجه الغزو التركي الذي يهدف إلى تغيير ديمغرافية المنطقة عبر جلب مرتزقة من مناطق متفرقة وتوطينهم في المدن والقرى الحدودية.

ورغم عودة البعض من المدنيين إلى القرى الحدودية، هنالك فئة ما تزال تخشى العودة، إذ تقع منازلهم على مقربة من الحدود ويخشون من رصاصات جنود الاحتلال التركي التي قد تودي بحياتهم، في وقت لا يحاسب الجنود على الانتهاكات التي يقومون بها بحق المدنيين.

كما أن هنالك عشرات المنازل دمرت بشكل كامل ولا يقوى الأهالي على إعادة ترميمها، وهو ما يجبرهم على البقاء نازحين في قرى أخرى أو داخل منازل استأجروها في مدينة كوباني.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً