تراجع كبير للزراعة في كوباني والسبب نقص مادة المازوت

أوقف العشرات من المزارعين مولدات ضخ المياه في القرى الزراعية بسبب عدم القدرة على سقايتها نتيجة عدم توفر الكمية الكافية من مادة المازوت في مقاطعة كوباني.

تأخذ الزراعة الحيز الأول في توريد الأسواق بالمنتوجات والموارد الزراعية من حبوب, بقول, خضار وفاكهة, وتعتبر الفاكهة من الموارد النادرة في مناطق شمال شرق سوريا.

هذا ويعاني المزارعون في أرجاء مقاطعة كوباني شمال سوريا من نقص في مادة المازوت ما يُلحق الضرر بالمحاصيل الزراعية وكروم الفاكهة القليلة أصلاً.

إلى جانب ذلك يستعمل المزارع الأسمدة والمبيدات الدارجة في السوق السوداء ما يضع المزارع أمام كم من المشاكل التي تواجه لقمة عيشه.

محمد عثمان وهو أحد المزارعين من قرية دولي غربي مقاطعة كوباني يقول بأنه  يتردد إلى محطات الوقود بشكل شبه يومي للحصول على وقود كافٍ لمحاصيله المزروعة المقدرة بحسب محمد بنحو 13 هكتار من الأراضي لكنه يعود أدراجه دون الحصول على طلبه.

أحمد زرة مزارع  من قرية عوينه غرب مقاطعة كوباني 35 كيلو متر، لديه أيضاً قرابة 7 هكتارات مزروعة بأشجار التفاح والمشمش، وهو يعاني من عدم توفر المبيدات الفعالة في الأسواق بالإضافة إلى غلاء أسعار الأسمدة والنقص المُجحف في مادة المازوت.

إلى جانب ذلك أوقف العشرات من المزارعين غرب المقاطعة مولدات ضخ المياه من الآبار الارتوازية بسبب نقص مادة المازوت فتحولت أراضي بعض القرى من المروية إلى البعلية.

وفي هذا السياق قال مدير المحروقات في مقاطعة كوباني مسعود بوزي إن النقص في مادة المازوت طال أمده، والسبب يكمن في عدم منحهم الكميات التي يطلبونها من إدارة المحروقات في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا.

وأضاف "إذا طلبنا 13 مليون لتر من المازوت نستلم 11 مليون لتر فقط"، وأشار إلى أن هذا النقص ينعكس سلباً على المزارعين.

وفي حديث لمراسل وكالتنا مع صادق أمين الخلف المدير العام للمحروقات في شمال وشرق سوريا عبر اتصال هاتفي، قال إنهم في صدد دراسة شاملة ومفصلة لإحصاء الأراضي الزراعية في مواسمها الصيفية والشتوية والمزروعة بالأشجار لتغطية تلك الأراضي بالكميات المطلوبة لها من مادة المازوت.

وفيما يخص المبيدات الحشرية عديمة الفائدة التي يحصل عليها المزارع من الأسواق، قال المهندس محمد الدخيل المدير في شركة التطوير الزراعي في إقليم الفرات, إنهم قاموا بإنشاء صيدلية زراعية مركزية هي الوكيل الحصري لشركة فابكو العالمية.

وأضاف الدخيل أن "الأسواق في سوريا عامة غزيرة بالمواد الفاسدة، لذلك قاموا بإنشاء هذا الفرع لشركة عالمية تكفل النتيجة الفعالة لمادتها وضمان عدم إلحاق الضرر بالمحاصيل الزراعية".

هذا وناشد المهندس محمد الدخيل كافة المزارعين بأخذ الحذر من الأسمدة والمواد الموجودة في الأسواق، مؤكداً مسؤولية شركة التطوير الزراعي عن المبيدات التي تباع في وكالة شركة فابكو بمقاطعة كوباني.

وأثّرت مشكلة انعدام المازوت على قرى الشريط الفراتي غربي مدينة كوباني بشكل أساسي، ومن أبرز القرى الغربية قرى "بستك، ستي، درب النوب، كوبلك، بير اللوص ، دربازين تحتاني، زرك، تعلك، سيف علي، دادلي، سهل العواصي، عوينه، ايلجاق، بوراز، قبة، جعدة، ناحية القنايا".

وينتظر المزارعون الذين تدنى دخل الكثيرين منهم بسبب توقف الزراعة من الإدارة الذاتية أن تأتي بحلول لهذه المشكلة التي تلقي بظلالها على الواقع الاقتصادي في المنطقة بشكل عام وتؤثر على تحقيق عملية الاكتفاء الذاتي.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً