تركيا تحاول التغطية على مقتل البغدادي في مناطق نشاطها

سعت تركيا للتغطية على مقتل البغدادي في منطقة نشاط مخابراتها من خلال اعتقال عناصر أجنبية، ولكن المراقبين يرون بأن فشل تركيا في تقديم رواية مقنعة لذلك سيهز علاقتها ليس مع واشنطن والغرب بل مع روسيا أيضاً.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى تداعيات مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو بكر البغدادي, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والعراقية.

العرب: المخابرات التركية تلجأ إلى اعتقالات لتغطية علاقتها بالبغدادي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو بكر البغدادي في مناطق نشاط تركيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تحاول تركيا تطويق مقتل زعيم داعش أبي بكر البغدادي وتداعياته من خلال موجة من الاعتقالات ضد عناصر أجنبية في مسعى لإظهار أن أنقرة شريك في الحرب على الإرهاب وتبديد الشكوك والأسئلة التي باتت تتوسع بشأن كيفية وصول البغدادي إلى إدلب، إلى منطقة واقعة تحت المراقبة التركية وفق اتفاق خفض التصعيد مع روسيا وإيران".

وجاءت هذه الاعتقالات في وقت كثف فيه المسؤولون الأتراك من التحركات والتصريحات الخاصة بمقتل البغدادي، في خطوة بدا أن الهدف الظاهري منها هو إبراز الدور التركي في الهجوم الذي قاد إلى تصفية زعيم داعش والمحيطين به.

وأظهرت الخطوات التي لجأت إليها أنقرة، منذ الإعلان عن مقتل البغدادي، وتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن دور تركي في هذه العملية، انزعاجا تركيا جليا تحسبا لتساؤلات بدأت تتسع دائرتها عن سبب وجود زعيم داعش في منطقة يفترض أن تركيا تشرف عليها أمنيا، وهو ما يعني إما عجزا استخباريا أو وجود تواطؤ تركي سهل تسلل البغدادي إلى إدلب، وفي الحالتين تتحمل أنقرة المسؤولية المباشرة عن تحرك قيادات مطلوبة دوليا بسهولة.

وفي وقت تتمسك تركيا فيه بأن لها دورا مهما في العملية، كشفت تصريحات الرئيس الأميركي أن هذا التنسيق لم يكن ذا قيمة استخبارية، وأنه تم تحت الضرورة.

وإذا فشل الأتراك في تقديم رواية مقنعة عن سر وجود أهم شخصية مطلوبة دوليا في مناطق نفوذهم، فإن ذلك قد يقود إلى اهتزاز علاقاتهم ليس فقط مع الولايات المتحدة ودول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا، ولكن أيضا، وهذا الأهم مع روسيا التي قد تضطر إلى مراجعة التنسيق مع تركيا في جهود خفض التصعيد أو في البحث عن حل سياسي للملف السوري وفق أرضية سوتشي.

ويقول محللون وخبراء إن مقتل البغدادي في إدلب يعني أن أنقرة لم تف بالالتزامات التي تعهدت بها خلال الاتفاق على مناطق خفض التصعيد، وأن حديثها عن محاربة الإرهاب وتفكيك الجماعات المتشددة في منطقة المراقبة الخاصة بها لا يعدو أن يكون مجرد وعود.

الشرق الأوسط: «ضامنو آستانة» في جنيف لـ«خطف» الاختراق السوري

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "يصل إلى جنيف مساء اليوم، «ضامنو» عملية آستانة، وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف وتركيا مولود جاويش أوغلو وإيران محمد جواد ظريف لعقد اجتماع ثلاثي مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن عشية اجتماع اللجنة الدستورية السورية، ضمن جهد ثلاثي لـ«خطف» الاختراق السياسي".

وكان بيدرسن رفض دعوة ممثلي «ضامني» آستانة الأصليين أو المراقبين، لبنان والأردن والعراق وممثلي «المجموعة المصغرة»، إلى حفل افتتاح أعمال اللجنة الدستورية في مقر الأمم المتحدة صباح غد لتأكيد «مبدأ أن العملية بقيادة وملكية سوريا لإجراء الإصلاح الدستوري بعيداً من أي تدخل خارجي».

لكن المفاجأة، كانت بقرار الوزراء الثلاثة القدوم لساعات إلى جنيف مساء اليوم، حيث لوحظ أنهم يريدون عقد اجتماع ثلاثي ثم لقاء مشترك مع بيدرسن، من دون دعوة ممثلي الدول المراقبة في عملية آستانة.

وقال دبلوماسيون غربيون في لندن، إن الدول الثلاث «تريد خطف مسار الإصلاح الدستوري لإعطاء الانطباع أنه نتيجة مسار آستانة وليس جهود الأمم المتحدة أو المجموعة الصغيرة، إضافة إلى محاولة روسيا وتركيا شرعنة تفاهم سوتشي الأخير الذي نص على إعطاء غطاء روسي للتدخل العسكري التركي». وقال أحدهم: «إيران، من جهتها، تريد أن تكون جزءاً من المسار الثلاثي بعدما استبعدت منه في الفترة الأخيرة لصالح موسكو وأنقرة».

الإمارات اليوم: مقتل 6 متظاهرين.. وطلبة العــراق يحتلون الشوارع رغم تهديدات الحــكومة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "نزل آلاف الطلاب إلى الشارع، أمس، في مدن عدة في العراق من بغداد إلى البصرة في جنوب البلاد، مروراً بالديوانية والناصرية، وهتفوا «لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام»، وغير آبهين بتحذيرات السلطات، وقتل ستة متظاهرين في العاصمة بغداد، وفيما أصيب أكثر من 100 آخرين في رابع أيام الاحتجاجات التي يشهدها العراق للمطالبة بإسقاط الحكومة، أعلنت السلطات العراقية حظر التجول في بغداد من الساعة 12 ليلاً إلى السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي".

وأضافت "وفي بغداد، انتشرت قوات مكافحة الشغب في محيط الجامعات، غداة إعلان القوات المسلحة اتخاذ «إجراءات عقابية شديدة» إذا تم، وفي وقت لاحق قتل ستة متظاهرون، فيما أوضح مسؤولون عراقيون أن القتلى سقطوا خلال اشتباكات مع قوات الأمن العراقية التي أطلقت الرصاص والغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم".

العرب: مسؤولو لبنان يرفعون فزاعة انهيار الاقتصاد لاحتواء الحراك

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "أثارت تصريحات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد، تساؤلات بشأن ما إذا كان الهدف إخافة المتظاهرين وإحباط عزيمتهم عن مواصلة حراكهم الشعبي الذي دخل الثلاثاء يومه الثالث عشر.

وأطلق حاكم مصرف لبنان سلسلة تصريحات مثيرة الاثنين لوكالة “سي.أن.أن” الأميركية من بينها أن اقتصاد لبنان مهدد بالانهيار خلال “أيام” في حال استمرت المسيرات، قبل أن يتراجع عن ذلك ليعلن أن “عنوان سي.أن.أن ‘لبنان على بعد أيام من الانهيار الاقتصادي’ لا يتماشى مع ما قاله في مقابلة معهم”".

وأضاف في حوار مع وكالة “رويترز” أن ما قصده هو أن لبنان بحاجة إلى حل سياسي للأزمة التي تعيشها البلاد خلال أيام من أجل استعادة الثقة والحيلولة دون انهيار اقتصادي في المستقبل.

ويشهد لبنان مظاهرات غير مسبوقة، على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويحمل المتظاهرون مسؤولية ذلك للطبقة السياسية الحاكمة التي يتهمونها بالفساد وهدر المال العام.

ورغم أن لبنان يمر بوضع اقتصادي دقيق إلا أن كثيرين يتشككون في أن إطلالة رياض سلامة التي أتت بعد لقاء جمعه برئيس الحكومة سعد الحريري، لا تخلو من أبعاد سياسية هدفها إثارة خوف المحتجين لوقف تحركاتهم.

(ي ح)


إقرأ أيضاً