تركيا تحكم على 321 محامياً بالسجن لأكثر من 2000 عام منذ عام 2016

قالت منظمة "مبادرة المحامين المُعتقلين" ومقرها بلجيكا في تقريرها لعام 2019 إن المحاكم التركية أدانت 321 محامياً بالسجن 2022 عاماً في حملة مستمرة استهدفت أكثر من 1000 محامٍ يحاكمون بتهم تتعلق بـ "الإرهاب" منذ عام 2016.

ويشير التقرير إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا شنّت حملة ضد القانونيين بعد محاولة الانقلاب المزعومة في يوليو 2016.

ولفت التقرير إلى أنه تمت مقاضاة أكثر من 1500 محام واعتُقل 599 محام. وحتى الآن، حُكم على 321 محامياً بالسجن 2022 عاماً بتهم واهية لطالما تنشرها السلطات التركية بأنهم يدعمون وينضوون ضمن منظمات إرهابية.

وتمت مقاضاة عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية والأكاديميين والجنود والموظفين القضائيين بسبب صلاتهم المزعومة بحركة غولن.

وتقول الحكومة إن عمليات التطهير والاعتقال ضرورية لحماية البلاد من التهديدات الأمنية، وتقول إن حلفاءها السابقين في حركة غولن تسللوا إلى القضاء واستخدموا مواقعهم لمحاولة الاستيلاء على الدولة من الداخل.

لكن الحكومة استخدمت قانون مكافحة الإرهاب لقمع منشقيها، وخاصة المحامين والصحفيين والسياسيين، حسبما ذكرت مبادرة المحامين المعتقلين.

وقالت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش "يجب ألا يكون حق تركيا وواجبها في مكافحة الإرهاب عرضة لخطر تجاهل حقوق الإنسان، ويجب أن تتخذ الدولة التدابير اللازمة لإعادة الثقة بالقضاء".

وأضافت "إن المشكلة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، حيث تُعتبر المحاكم التركية بانتظام الأعمال والبيانات القانونية والسلمية المحمية بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان دليلاً على النشاط الإجرامي".

وفي الوقت نفسه، تم تجاهل الضمانات القانونية التي تحمي المحامين من الاحتجاز قبل المحاكمة وتتطلب إذن من وزارة العدل لمحاكمتهم، على حد قول مبادرة المحامين المعتقلين.

وفي الوقت نفسه، أضر مرسوم رئاسي باستقلال نقابات المحامين من خلال منح الرئاسة سلطة تفتيشها وتعليق رئيسها أو أعضاء مجلس إدارتها، حسبما ذكر التقرير. وتعتبر نقابات المحامين هيئات مهنية مستقلة تتمتع بخصائص المؤسسات العامة، وفقاً للدستور التركي.

ونشرت مبادرة المحامين المعتقلين تقريرها ليتزامن مع السنة القضائية الجديدة، التي بدأت يوم الأحد. واستقبل قرار الاحتفال الذي أُقيم يوم الاثنين بمناسبة بداية العام القضائي في المجمع الرئاسي في أنقرة بموجة من الاحتجاجات من نقابات المحامين التركية بشأن الأضرار التي لحقت باستقلال القضاء.

وأعلنت العشرات من نقابات المحامين أنها ستُقاطع الحفل، الذي قالوا إنه يتعارض مع المادة الدستورية التي توضح علاقة الرئيس بالقضاء. وقالوا أيضاً أنها تتعارض مع المعايير الأخلاقية المحددة في حزمة الإصلاح القانوني التي تم الإعلان عنها في مايو.

وقالت نقابة المحامين في أنقرة في بيان إن قرار عقد الحفل في المجمع الرئاسي أبرز المخاوف الخطيرة بشأن سيادة القانون وفصل السلطات في تركيا.

واحتلت تركيا المرتبة 109 من بين 126 دولة في مؤشر حكم القانون لعام 2019 الذي أعدته منظمة المجتمع المدني الدولي "مشروع العدالة العالمية".

وقال التقرير إن تركيا كانت من بين الدول التي لديها قيود كثيرة على المؤسسات ولديها واحدة من أسوأ السجلات في الحقوق الأساسية.

(م ش)


إقرأ أيضاً