تركيا تستجدي واشنطن بعد تهديدها بعواقب سلبية بسبب صفقة الصواريخ

تستمر تداعيات إصرار تركيا على إكمال شراء صفقة اس 400 الروسية, حيث من المتوقع أن تواجه أنقرة عواقب خطيرة بسبب تهديدات الولايات المتحدة لها في حال استلمت الدفعة الأولى من هذه الصواريخ.

دعت تركيا الولايات المتحدة, اليوم الأربعاء, لتجنب اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بالعلاقات الثنائية بعد أن أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مجددا أن أنقرة قد تواجه عواقب حقيقية وسلبية لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورجان أورتاجوس يوم الثلاثاء لا تتماشى مع روح ومحتوى المحادثات بين رئيسي البلدين في قمة مجموعة العشرين الشهر الماضي.

ونقلت تقارير إعلامية تركية قبل أيام، أن أول شحنة من الصواريخ الروسية ستصل في وقت لاحق من هذا الأسبوع، فيما اكتفت الرئاسة التركية بالقول إن الأمر "قريب جدا" دون منح موعد بعينه.

وذكر تقرير نشرته شبكة "سي أن بي سي" الأميركية، الثلاثاء، أن أنقرة، الدولة العضو في الناتو، ستواجه عقوبات اقتصادية فضلا عن حرمانها من مشروع تطوير مقاتلة "إف 35" الأميركية، الأغلى في العالم.

ونقلت الشبكة عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله "نؤكد أن تركيا ستواجه عواقب سلبية وحقيقية في حال استلمت صواريخ إس 400.

وأضاف أن دول الحلف يجب أن تستخدم معدات عسكرية قابلة للعمل مع بقية أنظمة الناتو، الأمر الذي لا ينطبق على المنظومة الروسية.

وتحدثت تقارير عن أن العقوبات ستشمل وقف تسليم بقية مقاتلات إف 35، التي اشترتها أنقرة من واشنطن، فضلا عن وقف التعاون العسكري بين البلدين، وحتى مع الناتو نفسه.

وسيكون حرمان تركيا من طائرات "إف 35" ضربة كبيرة لها ، إذ إنها تعتبر هذه المقاتلات العمود الفقري لسلاح الجو التركي خلال العقود المقبلة، وفي حال عدم توفرها، فيسكون الأمر مزعجا جدا للأتراك.

ويبدو أن شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية بدأت تستعد للأمر، إذ وضعت خطة لإجراء تعديلات كبيرة على جدول إنتاج الطائرة "إف 35" التي تنتجها الشركة، بعد المفاوضات المثيرة للجدل مع أنقرة.

وقالت مسؤولة شؤون المشتريات والتكنولوجيا في البنتاغون، إيلين لورد، إن أنقرة لن تحصل على أي مقاتلة من طراز إف 35 في حال استلمت صواريخ "إس 400" الروسية.

وسيكون من الصعب توفير بديل، في ظل شكوك في نية بكين وموسكو بيع مقاتلاتها المتطورة لدولة في حلف الناتو، كما أنه هذه المقاتلات بحاجة إلى وقت طويل حتى تصبح سلعة يمكن بيعها في الأسواق.

وربما يصل الأمر بالأميركيين إلى فرض عقوبات اقتصادية، مثل رسوم على الواردات التركية، كما حدث في قضية القس الأميركي، أندور برانسون، مما أدى في حينها إلى تهاوي الليرة التركية.

وكانت العقوبات بدأت فعلا، إذ أوقفت واشنطن تدريب الطيارين الأتراك في يونيو الماضي.


إقرأ أيضاً