تركيا تسعى لإطلاق سراح الدواعش وإعادة نشرهم في المنطقة والعالم

يعيش العالم إلى جانب شمال وشرق سوريا خطراً يتمثل بإنعاش مرتزقة داعش من جديد وإحياء الخلايا النائمة من قبل دولة الاحتلال التركي، حيث يرى مراقبون بأن تركيا تسعى لإطلاق سراح الدواعش المعتقلين لدى قسد وإعادة نشرهم في المنطقة والعالم.

منذ هزيمة مرتزقة داعش عسكرياً في شمال وشرق سوريا، لم تكف تركيا بزعامة أردوغان عن تهديدها باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا تحت ذرائع مختلفة وواهية ولا أساس لها من الصحة، وازدادت هذه التهديدات مع مطالبة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا بمحاكمة مرتزقة داعش في المنطقة أو إنشاء محكمة دولية، وذلك نتيجة خوف تركيا من فضح تورطها مع داعش وكشف علاقتها بها من خلال التحقيقات مع المرتزقة.

أكثر من 12 ألف داعشي في السجون

بعد تحرير مدينة الرقة ودير الزور، بدأت قوات سوريا الديمقراطية والجهات الأمنية بتنفيذ عمليات تمشيط وعمليات عسكرية واسعة للقبض على بقايا داعش، وفيما بعد القبض على الخلايا النائمة لمرتزقة داعش، حيث يتواجد حالياً أأكثر من 12 ألف معتقل داعشي في السجون، ألفان منهم أجانب والباقون سوريون حسب ما صرح به القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

ناهيك عن تواجد أكثر من 70 ألف شخص من أفراد عوائل داعش في مخيم الهول شرق مدينة الحسكة.

ويشكل تواجد هذا العدد الهائل من مرتزقة داعش في السجون وعوائلهم في مخيم الهول خطراً في حال أفلتوا ولم يتم السيطرة عليهم، بالإضافة إلى الخلايا النائمة المنتشرة في مناطق شمال وشرق سوريا، وكلهم ينتظرون فلتاناً أمنياً لتنفيذ أعمالها الإجرامية وإعادة تنظيم نفسهم من جديد.

ومع هجمات تركيا على المنطقة منذ 9 تشرين الأول الجاري، يزداد لدى داعش الأمل في أن تطلق تركيا سراح معتقليها والمساعدة في إفراغ مخيم الهول من عوائلهم.

خشية تركيا من الفضيحة إذا تمت محاكمة داعش

طالبت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا مراراً وتكراراً وفي ظل ازدياد عدد مرتزقة داعش في السجون وعوائلهم في المخيمات وعدم قدرة الإدارة الذاتية تحمل عبء ومسؤولية احتضان هذا العدد الهائل من المرتزقة في المعتقلات، بمحاكمة داعش في محاكم دولية.

لم ترد على مطالب الإدارة الذاتية أية استجابة، واختصرت على إعادة بعض الدول لمنتسبين إلى مرتزقة داعش من بلدانهم وهم كانوا في الأغلب أطفال يتامى.

ومنذ ذلك الحين ازدادت وتيرة تهديدات تركيا بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا تحت ذريعة إنشاء منطقة آمنة بحسب ادعاءاتها، فيما يحلل مراقبون بأن التهديدات التركية تأتي من باب خشية تركيا من كشف تورطها مع داعش بعد محاكمتهم.

خطر عودة داعش على إثر الهجمات التركية

أكثر المناطق التي كانت تفتقر للأمن والأمان كانت مناطق الرقة ودير الزور والطبقة في ظل سيطرة داعش حيث مشاهد القتل والرجم والذبح التي كانت تجري بشكل يومي في شوارع تلك المدن، فيما شهدت هذه المناطق بعد تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية حالة من الأمن والاستقرار وإعادة الروح إليها.

ويقول الشيخ محمد تركي السوعان من عشيرة السبخة في لقاء مع وكالتنا ANHA بأن الهجمات التركية، وانسحاب القوات الأمريكية سيشكل خطراً على المنطقة وهو خطر عودة داعش والخلايا النائمة، ويضيف لقد تحررنا من داعش وتركيا تحاول إعادته من جديد وتخريب المنطقة.

ويشير الشيخ محمد إلى أن عودة داعش تشكل خطراً على العالم أجمع وليس فقط على منطقة شمال وشرق سوريا، إذ أن هناك الآلاف من الدواعش في السجون وهي معرضة للخروقات مع الهجوم التركي.

وانتقد الشيخ محمد تركي السوعان الموقف الأمريكي ودعاه للرجوع إلى عقله، لأن خطر عودة داعش لم يزل وتركيا تهدف لإعادته، مؤكداً وقوفهم إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية للدفاع عن المنطقة من هجمات الاحتلال التركي.

أما الشيخ محمد العمر شيخ قبيلة العمور من حمص  فقال بأن قوات سوريا الديمقراطية أنهت خطر داعش على العالم أجمع، والعالم مدين لها بتحديد موقفها من الهجمات التركية على منطقة شمال وشرق سوريا.

وأشار إلى أن خطر عودة داعش ما يزال قائماً، وخاصة في ظل انتشار خلايا نائمة في المنطقة وخاصة في مدينة الرقة ودير الزور.

وقال الشيخ العمر بأن تركيا لا تريد الاستقرار في المنطقة، فهي دولة محتلة، والجميع يعلم بأنها منبع لداعش.

هجمات تركية مزعزعة للأمن

ويقول الإداري في قوى الأمن الداخلي في مدينة الرقة محمد العلي "هناك أكثر من 10 آلاف داعشي مسجون في شمال وشرق سوريا"، لذلك فأن داعش هو المستفيد من هجوم تركيا.

وأضاف محمد العلي بأن هناك العديد من خلايا داعش موجودة في المنطقة وخاصة في مدينة الرقة المعروفة بأنها كانت عاصمة الخلافة لدى مرتزقة داعش، لذلك فإن تلك الخلايا ستعيد إحياء نفسها من جديد وستشكل خطراً كبيراً على الشرق الأوسط والعالم وحتى تركيا.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً