تركيا تلاحق الصحفيين .. انتقاد أردوغان "دليل على الإرهاب"

كشفت وثائق سرية خاصة بوزارة الخارجية التركية حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" عن نطاق مقلق للعمليات السرية التي قامت بها أنقرة لاستهداف الصحفيين الناقدين الذين يعيشون في المنفى في السويد، فرغم إدانة الاتحاد الأوروبي لتركيا إلا أن حزب أردوغان ما زال مُصراً على ملاحقة الصحفيين الناقدين لسياسته.

تبين الوثائق التي حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" عن إدراج الحكومة التركية التغريدات والمقالات التي نشرها الصحفيون تحت بند "دليل على الإرهاب"، وفي الوقت نفسه تفكر السلطات التركية بطرق سرية لتسلم الصحفيين المنفيين من السويد من خلال العلاقات الثنائية أو آليات الإنتربول.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن قسم الاستخبارات بوزارة الخارجية، والمسمى رسمياً "المديرية العامة لشؤون البحث والأمن"، فإن شبكة "نورديك مونيتور"، التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، هي جزء من منظمة إرهابية.

وتؤكّد الوثيقة، المؤرخة في 8 مارس 2019، أن وزارة الخارجية تجسست على المنظمة السويدية ومؤسسيها الذين ينتقدون نظام رجب طيب أردوغان القمعي.

ويشار إلى أن موقع "نورديك مونيتور" يغطي الأخبار المتعلقة بالأمن والدبلوماسية والاستخبارات والمسائل العسكرية مع التركيز بشكل خاص على الحركات الدينية والإيديولوجية والإثنية المتطرفة في تركيا، ويديره الصحفي التركي المخضرم عبد الله بوزكورت، الذي أُجبر على السفر إلى الخارج عام 2016 هرباً من حملة حكومة أردوغان على حرية الصحافة في تركيا.

وادّعت وثيقة وزارة الخارجية التركية أن الموقع الإخباري قد نشر مقالات وتقارير ضد تركيا وزعم أنه جزء من حركة فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية المزعومة عام 2016.

وبحسب الموقع، فإن عشرات الوثائق السرية الأخرى، التي حصل عليها، تشير إلى أن السلطات في أنقرة طلبت إشعاراً من الإنتربول ضد الصحفيين لتغطيتهم الأخبار المتعلقة بتركيا.

ومن خلال العديد من الوثائق، يتضح أن النظام في تركيا يواصل ملاحقة الصحفيين المعارضين في الخارج بلا هوادة، ومطاردتهم بتهم أمنية مُلفّقة، بواسطة الإنتربول، بالإضافة إلى الملاحقة، ألغت الحكومة التركية جوازات سفر عدد من الصحفيين، إلى جانب مئات الآلاف من المواطنين الأتراك خلال السنوات الثلاث الماضية.

والجدير بالذكر أن تقريراً سنوياً للاتحاد الأوروبي دان تركيا، وانتقد فشل أنقرة في إظهار التقدم في المجالات الأساسية والحاسمة للانضمام، (إلى الاتحاد الأوروبي) بما في ذلك سيادة القانون والحقوق والحريات الأساسية.

(آ س)


إقرأ أيضاً