تركيا تنتهك وقف إطلاق النار والمثقفين في العالم يدعون لوقف المجازر بحق الكرد

في الوقت الذي تستمر فيه تركيا بانتهاك وقف إطلاق النار، وصف جندي أمريكي خدم في سوريا قرار بلاده بغير الأخلاقي والبعيد عن القيم الأمريكية، كما دعا كتاب و صحفيين وعلماء وروائيين عالميين، بالوقوف إلى جانب الكرد وإيقاف المجازر التركية بحقهم.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى انتهاكات أنقرة لوقف إطلاق النار وجرائم المرتزقة في شمال وشرق سورية ودعوة مجموعة من المثقفين والجنود السابقين إلى الوقوف بجانب الكرد ضد المجازر التركية.

جندي أمريكي: انضممت إلى الجيش لمنع الإبادة الجماعية وليس لتمهيد الطريق لذلك

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن جندي أمريكي يتساءل إذا كان الجنود الكرد الذين قاتل معهم في سوريا قبل ثلاثة أشهر ما زالوا على قيد الحياة أم لا؟.

ويقول الجندي الأمريكي إن انسحاب الولايات المتحدة من شمال وشرق سوريا غير أخلاقي وبعيد عن القيم الأمريكية.

ولفتت الصحيفة إلى مقطع فيديو لجندي أمريكي حيث يدين آلان كينيدي، القائد في الحرس الوطني لجيش كولورادو الذي خدم هذا الصيف في شمال وشرق سوريا، قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية بالكامل من المنطقة والتخلي عن حلفائنا الكرد والسماح لأنقرة بالهجوم على شمال وشرق سورية، ويخشى كينيدي أن عدم وجود التزام ومصداقية أمريكية قد مهد الطريق للتطهير العرقي بحق الكرد وعودة داعش.

كرد سوريا يتهمون تركيا بانتهاك وقف إطلاق النار

واتهمت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية، بحسب تقرير لصحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، تركيا يوم الجمعة بانتهاك وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وأثار الكرد السوريون المزيد من الشكوك بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان بالفعل غامضاً وترك أسئلة مهمة دون إجابة، وتنقل الصحيفة عن الإدارة الذاتية قولها: "إن بعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار "تحتاج إلى مزيد من النقاش مع الولايات المتحدة".

كما نقلت الصحيفة عن متحدث باسم "قسد" يوم الجمعة، إنهم لن ينسحبوا من سريه كانيه لأن القوات التركية ما زالت تحاصرها وتشن الهجمات ضدنا.

بلجيكا ستجلي دواعشها

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً تحدثت فيه عن نية العديد من الدول الأوروبية استعادة مواطنيها الدواعش في فترة وقف إطلاق النار.

وتستعد بلجيكا ودول أوروبية أخرى لإجلاء المواطنين المتهمين بأن لهم صلات بداعش من معسكرات الاعتقال في شمال وشرق سوريا.

وأبلغ المسؤولون البلجيكيين أفراد الأسر المحتجزين في معسكرين يوم الجمعة أنهم سيحاولون الاستفادة من وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام لاسترداد المواطنين الذين يُزعم أنهم مرتبطون بداعش. وعلمت صحيفة الغارديان أن الدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، تبحث أيضًا في سبل للاستفادة من "الهدنة" التي أعلنها نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس يوم الخميس لإعادة النساء والأطفال.

وترى الصحيفة ما إذا كانت بريطانيا مستعدة لإعادة النظر في سياستها تجاه تجاهل مواطنيها الدواعش المعتقلين في سوريا، ولكن قرار الحلفاء بالتحرك بسرعة من المرجح أن يزيد الضغط على بريطانيا لفعل ذلك. وما يجب فعله مع مرتزقة داعش المتهمين وعائلاتهم كان مصدر قلق أمني عالمي ملح في أعقاب قرار دونالد ترامب بسحب جميع القوات الأمريكية فجأة من سوريا، مع مخاوف من أن الفراغ الذي سيتبع ذلك قد يؤدي إلى انهيار الأمن في أربعة مخيمات رئيسية.

نداء إلى أوروبا: أوقفوا مذبحة الكرد

ونشرت الصحيفة عينها رسالة تحدثت فيه عن دعوة العديد من الكتاب والصحفيين والعلماء والروائيين العالميين من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وباكستان منهم روبرتو سافيانو وسلمان رشدي وإلينا فيرانت ومارك أوجيه وحنيف قريشي وغيرهم أوروبا لإظهار الوحدة ضد هجوم تركيا على شمال وشرق سوريا.

ودعا جميع الكتاب الآنفين الذكر إلى عدم التخلي عن الكرد، وتشير الرسالة  إلى أن أي حديث عن وقف الهجوم التركي على شمال وشرق سورية يعد خيانة عظمى في تركيا.

وتدعو الرسالة إلى الاهتمام بالقضية الكردية وخاصة أن تركيا تخوض حربها ضدهم بواسطة الأسلحة التي يصنعها الأوروبيون ويبيعونها إلى تركيا، كما تشير الرسالة إلى أن قرار وزراء أوروبا بحظر مبيعات الأسلحة إلى تركيا خطوة ضرورية، وإن كانت متأخرة، ويجب أن يهتموا بمصير الكرد الذين انقذوا البشرية من شر داعش.

كما دعت الرسالة الدول الأوروبية إلى الكف عن دفع الأموال لأنقرة، وقالت أنه يجب على الدول الأوروبية الآن أن تظهر أنها موجودة ككيان سياسي وإقليمي واقتصادي وقبل كل شيء ثقافي وأن تظهر نفسها على أنها مكان توجد فيه الديمقراطية.

الهجوم التركي والفظائع التي يرتكبها مرتزقتها

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن كيفية استشهاد هفرين خلف التي تعرضت لكمين من قبل مرتزقة تركيا قبل أسبوع.

ويشير التقرير إلى أن قيام المرتزقة التابعين لأنقرة بسحب السياسية هفرين خلف من شعرها، وضربها وإطلاق الرصاص عليها، كما تشير إلى التقرير الطبي الذي يصف حالة هفرين خلف بعد الوفاة، الذي تحدث عن العنف والاجرام الذي مارسها هؤلاء المرتزقة بحقها.

(م ش)


إقرأ أيضاً