تركيا تواجه حالة رفض متزايدة في شمال سوريا والتظاهرات الإيرانية تتوسع

رأى متابعون بأن حالات الرفض الشعبي للاحتلال التركي في شمال سوريا تتزايد بالتزامن مع الانفجارات، وأكدوا بأن حدوث انتفاضة شعبية ضد الاحتلال هي مسألة وقت لا أكثر, فيما توسعت التظاهرات الإيرانية وسط تهديدات من الحرس الثوري بإجراءات حاسمة.

 

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في مناطق شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والإيرانية.

العرب: تركيا تواجه حالة رفض متزايدة في المناطق "الصديقة" بشمال سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشـأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تواجه القوات التركية والميليشيات السورية الموالية لها حالة رفض متزايدة في الشمال السوري، امتدت لمناطق عُدت في السابق “صديقة”، على غرار مدينتي الباب واعزاز في ريف حلب الشمالي".

ويعتبر محللون أن رد فعل المدنيين السوريين في الشمال أمر طبيعي ومتوقع، ذلك أن أنقرة ومهما حاولت إيجاد مسوغات لتبرير وجودها، والتسويق لوجودها بطابع إنساني، إلا أن الأمر يبقى احتلالاً، وسط ترجيحات بأن تتحول الاحتجاجات إلى تمرد واسع النطاق الأمر الذي يشكل تحدياً كبيراً لأنقرة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن بلاده رفضت عرضاً بشأن تقاسم النفط السوري بسبب تفضيلها “الإنسان”، فيما بدا إشارة إلى الولايات المتحدة.

وينطوي تصريح أردوغان، وفق متابعين، على مغالطة كبيرة، لجهة أن تركيا أحد المتورطين الرئيسيين في نهب النفط السوري بالتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية حينما كان يبسط نفوذه على معظم أنحاء شمال سوريا وشرقها.

ويحرص أردوغان في معظم إطلالاته على الإشارة إلى أن وجود بلاده في سوريا هدفه دحر الخطر الكردي ومساعدة السوريين، ولكن هذه التصريحات لم تعد تنطلي على المواطن البسيط الذي يرى أن وجود تركيا هو عامل توتر وليس عامل استقرار.

وتعد حالة الفوضى الأمنية المنتشرة في المناطق التي تخضع لسيطرة مباشرة من تركيا على غرار الباب واعزاز وعفرين أحد الأسباب الرئيسة لتنامي الغضب الشعبي، حيث لا يكاد يمر يوم دون حدوث تفجيرات يذهب ضحيتها أبناء المنطقة من المدنيين.

وتحاول تركيا جاهدة تتريك المناطق التي تسيطر عليها بشكل مباشر أو عبر فصائل سورية موالية لها من خلال تدريب قوات أمنية لبسط الأمن، ومنح مؤسسات تركية الإشراف على القطاع الخدمي، فضلاً عن تغيير المناهج التعليمية واعتماد اللغة التركية كلغة أساسية.

وبحسب متابعين فـإنه مع مرور الوقت بدأت تبرز أعراض رفض نتيجة تصرفات القوات التركية التي تتعامل وكأن تلك الأراضي تابعة لها، فضلاً عن حالة الفوضى المستشرية وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، ويكاد يجمع المتابعون على أن اندلاع انتفاضة ضد وجود تركيا في تلك الأنحاء مسألة وقت لا غير.

الإمارات اليوم: المعارضة الإيرانية تؤكد اتساع الاحتجاجات لتشمل 107 مدن

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الإمارات اليوم "قالت جماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، إن الاحتجاجات اتسعت لتشمل أكثر من 107 مدن، فيما أقرت إيران، أمس، بأنها لاتزال تواجه «أعمال شغب»، رغم أن الوضع أصبح «أكثر هدوءاً»، بعد أيام من تظاهرات تخللتها أعمال عنف، على خلفية رفع أسعار البنزين، بينما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن الحرس الثوري الإيراني حذّر المحتجين من إجراء «حاسم»، إذا لم تتوقف الاضطرابات.

وقال الحرس الثوري، وهو القوة الأمنية الرئيسة المُدججة بالسلاح في إيران، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية «إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراءً حاسماً وثورياً ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن».

الشرق الأوسط: الحريري متمسك بـ«حكومة تكنوقراط» وليس برئاستها

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "تراوح جهود تكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية مربع الخلاف على شكل الحكومة، وسط إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، على تشكيل حكومة «تكنوقراط»، ليس من الضرورة أن تكون برئاسته، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر على تأليف حكومة «تكنوسياسية»".

ونقلت مصادر عن الحريري تأكيده خلال ترؤسه اجتماع المكتب السياسي لـ«تيار المستقبل»، أمس، حرصه الشديد على ضرورة ولادة الحكومة في أسرع وقت، واليوم قبل الغد، لإخراج البلد من الأزمات المتنوعة، وأنه «لا ضرورة أن تكون برئاسته»، مشيرةً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحريري كان مُصراً على أن «نأتي بحكومة تكنوقراط، وأنا أؤيدها، لأنها السبيل الوحيد لإخراج البلد من أزماته المتنوعة».

ونقلت المصادر عن الحريري قوله إنه ليس المهم بالنسبة إليه مَن يأتي لرئاسة الحكومة، بل المهم أن تكون حكومة تكنوقراط لإحداث صدمة، وتحاكي الحراك الشعبي، مضيفاً أن البلد «لم يعد يتحمل أزمات وبات بحاجة إلى إنقاذ لأن الفراغ قاتل له ولنا».

إلى ذلك، تواجه القوى السياسية اليوم توجهاً لدى المحتجين لإغلاق الطرق المؤدية إلى مجلس النواب منعاً لانعقاد جلستين تشريعيتين، الأولى لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية، فيما الأخرى تشريعية وعلى قائمة مشاريع القوانين فيها، مشروع قانون العفو العام.

العرب: الأكراد يدرسون الانسحاب من البرلمان التركي

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يدرس حزب معارض مؤيد للأكراد في تركيا سحب نوابه من البرلمان بسبب الضغوط المتزايدة التي يواجهها كوسيلة للاحتجاج على قرار الحكومة عزل 24 من رؤساء البلديات في الأشهر الثلاثة الماضية".

وقال ساروهان أولوتش نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي إن نواب البرلمان ورؤساء البلديات والمسؤولين المحليين من أعضاء الحزب سيجتمعون، الأربعاء، في أنقرة لبحث الوضع واتخاذ قرار بشأن الرد.

وأضاف أولوتش “سنواصل نضالنا في كل منبر ضد عزل رؤساء البلديات. أحد الأسئلة التي سنجيب عليها هل نسحب نوابنا من البرلمان”.

وبينما يواصل أردوغان تمتعه بسلطات تنفيذية كاسحة يخولها له منصبه الرئاسي فإن أداء حزبه الضعيف في الانتخابات البلدية العام الجاري، يعتبر بمثابة ضربة رمزية له ويبيّن الإحباط الناجم عن الاقتصاد الذي أضرّ بسياسي ظل الناس ينظرون إليه لفترة طويلة باعتباره لا يُقهر.

(ي ح)


إقرأ أيضاً