تزايد التحذيرات الجدية من عودة داعش وروحاني "منفتح" على الحوار مع واشنطن

حذّر كبار مسؤولي إدارة ترامب بأن هزيمة داعش تتطلب مزيداً من الضغط من قبل واشنطن والمجتمع الدولي، إلى جانب الضغط على النظام السوري لاستخدامه الأسلحة الكيماوية، في حين ترك الرئيس الإيراني الأبواب مفتوحة للحوار مع الولايات المتحدة لاحتواء التوترات بين الطرفين.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى تحذيرات المسؤولين الأمريكيين من عودة داعش وكذلك فرض واشنطن رسوماً على البضائع الأوروبية ورغبة روحاني في الحوار مع الولايات المتحدة.

المسؤولون الأمريكيون يرون أن داعش والنظام السوري يشكلون تحدياً خطيراً

حذّر كبار مسؤولي إدارة ترامب يوم أمس أن هزيمة داعش داخل سوريا ستتطلب مزيداً من الضغط من القوات الأمريكية والمجتمع الدولي، حتى في الوقت الذي يواصل فيه نظام رئيس النظام السوري استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

ونقلت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن جويل رايبيرن، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية إلى سوريا، في حوار مع مجلس العلاقات الخارجية "من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري ... يجب أن يتغير سلوك النظام السوري تجاه الناس وتجاه المنطقة".

وتابع "هذا هو الطريق للخروج من الصراع. سيتطلب ذلك ضغطاً شديداً من الولايات المتحدة ومن بقية المجتمع الدولي".

وقال رايبيرن إنه من الأهمية بمكان منع عودة داعش و"إعادة تأهيل" المُحتجزين الذين تم نقلهم إلى مخيمات اللاجئين، حيث يقال إن مرتزقة داعش يقومون بتجنيد أشخاص على الإنترنت منذ منتصف يوليو على الأقل.

وأوضح مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الدفاع، أن العديد من الأطفال في المخيمات يتعلمون طرق ومعتقدات داعش.

وقال "إن لديهم رؤية واحدة وفلسفة واحدة طوال الوقت الذي يقضون فيه في هذا المخيم. إذا لم يتوصل المجتمع الدولي إلى وسيلة لإعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، فهذا هو الجيل التالي من داعش".

كرد العراق أيضاً يُحذّرون من عودة داعش

وتحدثت الصحيفة عينها عن تحذيرات كردية عراقية من عودة داعش وخاصة في المناطق المُتنازع عليها بين كل من القوات العراقية والقوات الكردية، حيث تقول الأخيرة إن مرتزقة داعش يعيشون في كهوف في المنطقة الفاصلة  بين قوات الأمن الكردية والعراقية.

وحث المسؤولون الكرد إن داعش يعيد بناء شبكاته بين مجموعات الكهوف إلى المخيمات الصحراوية.

نساء داعش يحكمون مخيم الهول بيد من حديد

وفي سياق متصل تحدثت صحيفة التايمز البريطانية عن ما يسمى "شرطة الأخلاق" اللواتي يحاولن بطريقة عنيفة فرض سيطرة داعش على مخيم الهول الذي يضم ما يزيد 68000 شخص معظمهم من النساء والأطفال.

وتشير الصحيفة إلى جثة امرأة كانت موجودة في خزان للصرف الصحي حيث كانت مُخبأة لمدة شهر قبل أن تكتشفها سلطات المخيم وتُخرجها من هناك. وعلى الرغم من حالة الجثة المخيفة، كانت الإصابات واضحة: ماتت الضحية نتيجة ضربات متكررة على رأسها، ربما بقضيب حديدي.

الولايات المتحدة تفرض رسوماً على سلع الاتحاد الأوروبي

أفادت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بأن الولايات المتحدة تخطط لفرض التعريفة الجمركية بقيمة 7.5 مليار دولار على الطائرات والمنتجات الغذائية والسلع الأخرى في الاتحاد الأوروبي بعد أن أذنت منظمة التجارة العالمية بفرض الضرائب يوم الأربعاء، مُشيرة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لشركة Airbus لصناعة الطائرات.

وبعد أن أجازت منظمة التجارة العالمية لواشنطن فرض رسوم أميركية، أعلن مسؤول في مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً عقابية على الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 18 أكتوبر.

وقال المسؤول إن واشنطن ستفرض على الاتحاد الأوروبي زيادة جمركية بنسبة 10 بالمئة على الطائرات، وليس قطع غيارها، وبنسبة 25 بالمئة على سلع أخرى بما فيها المنتجات الزراعية والصناعية.

وقال المسؤول إن قرار منظمة التجارة العالمية يجيز زيادة الرسوم بنسبة مئة بالمئة، لكن واشنطن قررت عدم الذهاب إلى هذا الحد، سعياً منها لإيجاد حل للنزاع القائم منذ 15 عاماً.

روحاني: إيران منفتحة على الدبلوماسية مع الولايات المتحدة

وسط تصاعد التوترات في الخليج، يحث بعض زعماء العالم الولايات المتحدة وإيران على بدء محادثات حول صفقة نووية جديدة محتملة. لكن لا يبدو أن أي من الجانبين مستعد للقيام بالخطوة الأولى.

وأبقى الرئيس الإيراني حسن روحاني الباب أمام الدبلوماسية مفتوحاً، بحسب صحيفة الوول ستريت جورنال، ودعم الجهود الأوروبية لإنقاذ الصفقة النووية لعام 2015 على الرغم من رفضه المحاولات الفرنسية للتوسط في لقاء بينه وبين الرئيس ترامب في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال روحاني إنه يوافق على اقتراح فرنسي ترفع بموجبه الولايات المتحدة العقوبات مقابل امتثال إيران التام لجميع بنود الاتفاقية النووية وضمانها لأمن الملاحة في الخليج.

(م ش)


إقرأ أيضاً