تشكيل لجنة لمناقشة محاكمة معتقلي داعش في مناطق شمال وشرق سوريا

شكل المجلس العام للعدالة الاجتماعية في شمال وشرق سوريا لجنة لمناقشة الأمور القانونية لكيفية محاكمة مرتزقة داعش في المنطقة، كما وتباحث مع أطراف خارجية حول ذلك، وشدد على ضرورة محاكمة المرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا.

عقب تحرير قوات سوريا الديمقراطية بلدة الباغوز من مرتزقة داعش في 21 اذار من العام الجاري، دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في 25 أذار المجتمع الدولي إلى إيلاء الأهمية لتشكيل محكمة دولية لمقاضاة مرتزقة داعش المعتقلين في شمال وشرق سوريا، ودعم المحكمة بالخبرات القانونية والحقوقية.

وبحسب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يتواجد ضمن سجون الإدارة الذاتية أكثر من 6 آلاف مرتزق، منهم أكثر من ألف أجنبي من 50 دولة أوروبية وآسيوية، إلا أن المجتمع الدولي لم يخط خطوات جديةً حول مطالب الإدارة الذاتية لمقاضاتهم عبر محكمة دولية تقام في مناطق شمال وشرق سوريا، التي ارتكب ضمنها المرتزقة المجازر وكافة الممارسات اللا إنسانية بحق شعوبها.

وكحق قانوني وفق القوانين الدولية بادر المجلس العام للعدالة الاجتماعية في شمال وشرق سوريا لتشكيل لجنة لدراسة  كيفية مقاضاة مرتزقة داعش في شمال سوريا بصورة عادلة وفقاً للقوانين الدولية والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتتألف اللجنة التي تتبع لمجلس العدالة الاجتماعية العام في شمال وشرق سوريا من 7 حقوقيين، وباشرت اللجنة بالعمل وفق الأصول القانونية.

 المحامي محمود خلو أحد أعضاء اللجنة قال: "الجرائم التي أرتكبها مرتزقة داعش تخالف كافة القوانين الدولية والإنسانية".

وأضاف خلو: " فور انتهاء داعش عسكرياً على الأرض تحركنا في الجانب الحقوقي لمقاضاة مرتزقة داعش، كون هناك أعداد هائلة من المرتزقة معتقلين في سجون الإدارة الذاتية ويجب محاكمتهم، لأن هؤلاء المرتزقة ارتكبوا جرائم بشعة بحق الإنسانية".

وأوضح خلو: "رأينا من الضروري تشكيل لجنة لمناقشة وتصحيح بعض الأمور القانونية لمقاضاة داعش في شمال سوريا وإعادة النظر في القوانين التي صدرت عام 2014، وتصحيح أصول الجزاء والقوانين، وكيفية مقاضاة المرتزقة، وتحديد شكل ونظام المحكمة".

يجب تشكيل محكمتين في محكمة واحدة

وبحسب المحامي محمود خلو أنه يجب تشكيل محكمتين ضمن محكمة واحدة، محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف، وقال: "المحكمتين ضروريتين وننتظر الموافقة عليها بشكل قانوني من قبل مجلس العدالة الاجتماعية العام في شمال وشرق سوريا".

وحول النقاشات بصدد محاكمة مرتزقة داعش يؤكد خلو وجود نقاشات مستفيضة حول الأصول القانونية وأن تكون متوافقة مع القوانين الدولية. وشدد على ضرورة تشكيلها بأسرع وقت ممكن لأن المرتزقة يشكلون خطر ليس على مناطق شمال وشرق سوريا فقط بل على العالم أجمع، واصرّ على أن تكون محكمة دولية ووفق الأصول القانونية.

يمكن إنشاء محكمة دولية مشتركة مع دول التحالف الدولي

وبيّن محمود خلو وجود بعض المعوقات في حال تم إنشاء محكمة دولية لمقاضاة داعش، وقال: "طبعاً إذا تم إنشاء محكمة ستكون هناك عوائق كثيرة في المجال القانوني، ويجب أن يكون هناك توافق من قبل الأمم المتحدة، وهذا يتطلب الاعتراف بالإدارة الذاتية".

وكشف خلو: "هناك جهود كبيرة من قبلنا لإنشاء محكمة كهذه ونستطيع إنشاء محكمة مشتركة لمقاضاة مرتزقة داعش بالتعاون مع الدول التي تشارك في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، كونهم يستطيعون المساعدة في بناء محكمة مشتركة ولكن لن تكون كافية".

وحول أسباب عدم كفايتها جاء خلو بمثال: "إذا حاكمنا مرتزقاً داعشياً من أصول روسية لمدة 10 أعوام وبعد انهاء مدّة سجنه هل ستتكفل دولته بإعادته إلى بلده؟". وقال: "لذلك نشدد على أن تكون محكمة دولية، أو تخرج الدول التي لديها مواطنين بين صفوف داعش ومعتقلين لدى الإدارة الذاتية بقرار بإعادة مواطنيها بعد انهاء محكوميتهم لدينا".

محادثات مع أطراف خارجية حول مقاضاة داعش

وبين المحامي محمود خلو إلى أن اللجنة المشكلة لمقاضاة مرتزقة داعش أجريت عدّة محادثات ولقاءات مع أطراف عديدة في الخارج بصدد الأمور القانونية، وقال: "كانت المحادثات ايجابية ولا تزال مستمرة".

وحول التأخر في إنشاء محكمة لمقاضاة مرتزقة داعش قال المحامي محمود خلو: "هناك بعض الدول استلمت عدد من رعاياها الذين كانوا ضمن صفوف داعش، لكن هذا لا يشكل حلاً لان هؤلاء ارتكبوا جرائم بحق المنطقة ويجب محاكمتهم لينالوا عقابهم على الجرائم التي ارتكبوها".

وأكد محمود خلو: "المكونات في شمال وشرق سوريا تعرضوا للتشريد والقتل والذبح على أيدي المرتزقة"، وتساءل هل يجب أن يتجه أهالي شمال وشرق سوريا من هنا إلى كازاخستان وروسيا لرفع دعواتهم أمام محاكمها ضد المرتزقة؟!.

وشدد خلو على ضرورة الإسراع في محاكمة مرتزقة داعش لأن المنطقة تتعرض لتهديدات مستمرة وأي خطر على المنطقة سينعكس بشكل مباشر على العالم أجمع، وقال: "هناك آلاف المعتقلين لدى الإدارة الذاتية، وهم كقنابل موقوتة سينفجرون في حال حدوث أي حرب ضمن المنطقة".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً