تصاعد التحذيرات من مخاطر هجمات تركيا, والاتفاق على تعليق المظاهرات في العراق

تصاعدت الضغوط والتحذيرات من مخاطر الهجمات التركية الوشيكة على شمال وشرق سوريا وكان أبرزها الخشية من عودة ظهور داعش بينما هدد ترامب بتدمير اقتصاد تركيا إذا ما تجاوزت الحدود, في حين اتفقت الحكومة العراقية والمحتجين على تعليق المظاهرات, فيما حذرت كل من مصر وقبرص واليونان من التصعيد التركي في الشرق الأوسط.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التهديدات التركية بشن هجمات على شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية...

العرب: الضغوط الدولية لا توقف استعدادات تركيا للهجوم على شرق الفرات

تناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات التهديدات التركية بشن هجوم وشيك, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تواصل تركيا الدفع بقواتها إلى الحدود مع سوريا بانتظار ساعة الصفر في وقت تستمر فيه الضغوط الدولية والتحذيرات من مخاطر الهجوم التركي شرق الفرات وتأثيره على الحرب ضد داعش خاصة في ظل تقارير تحذر من هروب قيادات التنظيم خارج مناطق سيطرة القوات الكردية".

وأضافت "في الوقت الذي عدّل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه تجاه تركيا ملوحا بتدمير اقتصادها، بعد أن قاد الانسحاب المفاجئ من مناطق شرق الفرات إلى انتقادات واسعة لهذه الخطوة ومخاطرها، بادر أكراد سوريا إلى فتح قنوات تواصل مع النظام السوري للتغطية على الانسحاب الأميركي ومنع أي مبررات تلجأ إليها أنقرة لتبرير الهجوم، محذرين من مخاطر فرار المئات من الدواعش وأغلبهم قيادات بارزة.

وهدد ترامب بـ ”تدمير اقتصاد تركيا والقضاء عليه” إذا ما قامت أنقرة بأي أفعال يعتبرها “تتجاوز الحدود”، في إشارة إلى ما بعد المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها بين واشنطن وأنقرة. وقاد هذا التهديد إلى تهاو سريع لليرة التركية التي باتت تحت رحمة المواقف غير المحسوبة للرئيس أردوغان".

وإلى الآن لم تبد أنقرة أي اهتمام للتصريحات والضغوط المناوئة لتدخلها شمال شرق سوريا، وهي ضغوط شملت دولا أخرى بينها فرنسا، وخاصة روسيا وإيران الشريكتين في مسار أستانة واللتين تديران صحبة تركيا مسار مفاوضات يفترض أن تفضي إلى حل سياسي داخلي في سوريا.

كما حذر الأكراد من أن الهجوم التركي قد يقوّض الجهود الناجحة التي بذلتها لدحر تنظيم، داعش ويسمح بعودة قادته المتوارين عن الأنظار.

وعكست سلسلة تصريحات على لسان مسؤولين أوروبيين الخشية من أن يمهد أي هجوم محتمل لعودة ظهور التنظيم الذي ما زال يشكل “تهديدا كبيرا”.

ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر أن من “مصلحة” قوات سوريا الديموقراطية التحذير من خطر التنظيم في حال اندلاع أي مواجهة مفتوحة مع تركيا..

ويقول رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية عبدالكريم عمر إن هناك “المئات من الخلايا النائمة في المناطق التي تم تحريرها مؤخرا”.

ويبدي خشيته تحديدا بشأن مصير مخيم الهول، وهو أكبر المخيمات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ويصفه عبدالكريم عمر بـ ”قنبلة موقوتة”، بعدما شهد مؤخرا حوادث اعتداء وفوضى خصوصا في القسم المخصص لعائلات مقاتلي التنظيم الأجانب".

الشرق الأوسط: تفاهم بين الحكومة والمحتجين على تعليق المظاهرات في العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشف مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أمس، عن تفاهم مع تنسيقيات المتظاهرين على تعليق الاحتجاجات في البلاد إلى حين الانتهاء من «أربعينية الحسين» في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال مصطفى جبار، مسؤول خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء، في تصريح أوردته شبكة «رووداو»: «تواصلنا مع جميع تنسيقيات المظاهرات في بغداد والمحافظات، وأعلنت (التنسيقيات) إيقاف مظاهراتها إلى ما بعد زيارة الأربعين».

من جهته، أكد ناشط مدني أن قبول التنسيقيات تعليق المظاهرات جاء بموافقة جميع الأعضاء و«احتراماً وتقديراً لزيارة الأربعينية، ولتهيئة الأجواء لإقامة مراسم الزيارة من قِبل ملايين المشاركين».

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء في لقاء الليلة قبل الماضية مع إعلاميين حضرته «الشرق الأوسط»، إنه ينام عادةً في الساعة التاسعة مساءً ويستيقظ في الثالثة فجراً لكن «المظاهرات والأزمة التي نمر بها حالياً غيّرت قواعد نومي رأساً على عقب».

البيان: انتخابات تونس.. كل من تحالف مع «الإخوان» خاسر

تونسياً, قالت صحيفة البيان "أكدت الانتخابات البرلمانية التونسية أن كل من تحالف مع الإخوان كان مصيره الفشل، حيث سجلت حركة نداء تونس انهياراً كاملاً انتهى بها إلى الاكتفاء بأربعة مقاعد برلمانية بعد أن كان نصيبها 86 مقعداً في انتخابات 2014".

وأضافت "يرى المراقبون أن تحالف نداء تونس مع حركة النهضة بعد انتخابات 2014 أدى إلى تصدع أركانها وانشقاق أغلب قياداتها عنها، وتشتت أنصارها، ما وصل بها إلى المصير المحتوم الذي سجلته في انتخابات الأحد".

وكان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي أسس حركة نداء تونس في العام 2012 لإحداث التوازن السياسي مع قوى الإسلام السياسي لكن تحالفه اللاحق مع حركة النهضة أثّر على الحركة التي يقيم مديرها التنفيذي حافظ قائد السبسي حالياً في فرنسا مؤكداً خشيته على حياته وأمنه الشخصي في حال عودته إلى البلاد.

وقال المحلل السياسي عبد الحميد بن مصباح لـ«البيان» إن السقوط المدوي لحركة نداء تونس كان منتظراً بسبب خيبة أمل ناخبيه السابقين في توجهاته التي كان على رأسها تحالفه مع الإسلاميين بعد انتخابات 2014

وأضاف أن انهيار الحزب مثل ضربة موجعة للتيار الوسطي الحداثي خصوصاً وأن الأحزاب التي انحدرت منه فشلت بدورها في تحقيق أية نتائج إيجابية

كما اكتفى حزب «تحيا تونس» بزعامة رئيس الحكومة يوسف الشاهد المتحالف حاليا مع حركة النهضة بـ 14 مقعداً وفق النتائج الأولية بعد أن كان يطمح لاكتساح التشريعيات، وتمت الإطاحة بعدد من أبرز قيادييه في الدوائر التي ترشحوا لنيل مقاعد عنها.

العرب: استقطابات خارجية تمهّد لإنهاء التسوية السياسية في لبنان

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "يترقب أن يشهد لبنان خلال المرحلة المقبلة حالة صراع سياسي داخلي في شأن خياراته المرتبطة بالسياسة الخارجية على ضوء التطورات التي سيشهدها الملفان السوري والإيراني".

وتوقعت مصادر وزارية لبنانية أن يتم تجاوز حالة المراوحة والرمادية في الشقّ المتعلق بعلاقات لبنان الخارجية، مشيرة إلى أن المواقف التي يطلقها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون تكشف انتهاء حالة التعايش المرّ بين فرقاء التسوية الرئاسية حول شؤون العلاقة مع العرب وإيران.

ويقود الحريري تيارا سياسيا ينأى بالنفس عن سلوك حزب الله ويسعى لتمتين علاقات لبنان مع البيئة العربية، فيما يمثل عون تيارا سياسيا يقوده حزب الله يسعى إلى إبعاد لبنان عن الدوائر العربية والدولية لصالح الخيارات التي تربط لبنان بأجندة طهران.

وتلفت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت إلى أن عون يقود، بصفته رئيسا للجمهورية، سياسة تهدف إلى الالتصاق بتحالف موسكو-طهران على الرغم من أن تناقضا قد يشوب هذا التحالف في الملف السوري.

الشرق الأوسط: تحذير مصري ـ يوناني ـ قبرصي من «التصعيد» التركي

وفي الشأن التركي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أدانت مصر واليونان وقبرص، أمس، {استفزازات} تركيا و«تحركاتها الأحادية» للتنقيب عن الطاقة أمام سواحل قبرص الشمالية التي لا تعترف بها سوى أنقرة".

واستضافت القاهرة، أمس، قمة ثلاثية ترأسها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحضور نظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتعد السابعة ضمن الآلية المشتركة للتعاون بين البلدان الثلاثة. وجدد القادة تحذيرهم من «التوتر والتصعيد» في منطقة شرق المتوسط.

وقال السيسي إن المحادثات الثلاثية ناقشت «التطورات في منطقة شرق المتوسط، وما تشهده من توتر وتصعيد في المواقف، قد ينتج عنهما استقطاب دولي وإقليمي، وذلك بسبب الممارسات أحادية الجانب، التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة ككل».

كما وجّه الرئيس القبرصي، هجوماً مباشراً ضد المحاولات التركية للتنقيب عن الغاز، قبالة سواحل «قبرص الشمالية»، وقال إنها «تصرفات غير مقبولة تُمثل اعتداءً صارخاً على الحقوق القبرصية والقانون الدولي». كما أعلن أناستاسيادس أن بلاده بصدد «استخدام الوسائل الدبلوماسية المتاحة لوقف الاعتداءات التركية، لضمان عدم وجود عرقلة لتحقيق السيادة القبرصية».

(ي ح)


إقرأ أيضاً