تصريحات استعراضية لأردوغان لتعويض خسارته المعنوية وتظاهرات لبنان تتصاعد

قدم أردوغان تصريحات استعراضية بعد انصياعه لتهديدات ترامب بشأن إيقاف الهجمات إلا أنه يستمر بالمناورة وتقديم تأويلات خاصة به بهدف الترويج لأنه يخطط لاستئناف الهجوم وذلك للتعويض عن خسارته المعنوية بعد معارك أسبوع لم يحقق فيها تقدماً, فيما تصاعدت التظاهرات اللبنانية وتحوّلت إلى محاكمة شعبية غاضبة لحكومة سعد الحريري وعهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية, وإلى الملف اليمني.

العرب: تصريحات استعراضية لأردوغان بعد انصياع تركيا لتهديدات ترامب

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها اتفاق بنس وأردوغان وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، تصريحات استعراضية يوحي من خلالها بأن بلاده حققت شروطها من خلال اتفاق إطلاق النار الذي فرضته واشنطن على أنقرة تحت التهديد بعقوبات مدمرة للاقتصاد التركي".

وأضافت "تحاول التصريحات أن تخفي الصدمة الكبيرة للرئيس التركي الذي كان يخطط لفرض منطقة عازلة على الأراضي السورية بقوة السلاح، وترهيب الكرد وإرسال إشارات قوية للدول المتدخلة في الملف السوري بأن تركيا لاعب رئيسي ومحدد في أي حل مستقبلي، وهو ما سيجعله في مواجهة مباشرة مع روسيا وإيران وسوريا".

وقال أردوغان في تصريحات للصحافيين في إسطنبول الجمعة إن من ميزات الاتفاق مع الأميركيين أن “قواتنا الأمنية لن تغادر المنطقة، وأن تركيا والولايات المتحدة ستكونان على اتصال دائم، واللقاءات بين وفود بلدينا ستستمر”.

وذكر الرئيس التركي أن مهلة الـ120 ساعة المتفق عليها مع الولايات المتحدة تشمل مغادرة القوات الكردية المنطقة الآمنة.

في المقابل، قالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن تطبيق وقف إطلاق النار سيستغرق وقتا بعد رصد نيران بنادق آلية وقصف ودخان على الحدود السورية التركية غداة إعلان كبار المسؤولين الأميركيين عن التوصل إلى هدنة.

وفي محاولة للقفز على هذه الحقائق مر الرئيس التركي إلى خلق مساحة جديدة من الجدل من خلال تقديم تأويل خاص لوقف إطلاق النار والتلويح باستئناف العمليات دون أن يترك لواشنطن الوقت الكافي لرعاية انسحاب القوات الكردية من المنطقة المتفق عليها.

ويسعى أردوغان لإظهار أن العلاقة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جيدة رغم موجة النقد الواسعة لدى المسؤولين في الولايات المتحدة للاتفاق وشروطه، وتهديد الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس بالمضي في العقوبات.

ويعتقد متابعون للشأن التركي أن أردوغان يحاول من خلال الكلام الاستعراضي عن “النجاحات” العسكرية التعويض عن خسارته المعنوية في الهجوم الذي عجز خلاله الجيش التركي ولمدة أسبوع عن تحقيق تقدم نوعي على حساب الكرد.

كما فشل الرئيس التركي في إظهار نفسه كغاز عثماني قادر على تحدي الضغوط الدولية، وتنفيذ خطوته الأولى في إعادة صياغة الخرائط الإقليمية باسترداد “المجد العثماني” القديم.

ويشير محللون إلى أن وقف إطلاق النار دون الحد من قدرات قوات سوريا الديمقراطية سيثير ردود فعل داخلية غاضبة ضد الرئيس التركي الذي وعد بأن يقضي على الجماعات الكردية المسلحة، لكنه اضطر إلى القبول بوقف إطلاق النار دون تحقيق “النصر” الذي وعد به وضغط به لإسكات المعارضين الأتراك لدخول المغامرة العسكرية شمال شرق سوريا.

ويقول المحلل في معهد الأمن وسياسة التنمية غاريث جنكينز إنه “سيتعيّن على تركيا في مرحلة ما أن توقف عملياتها العسكرية من دون تحقيق الأهداف التي حدّدتها”.

ويرى جنكينز أن الاتفاق قد لا يضع حدا للعملية العسكرية التركية في سوريا لأن الجيش التركي سيواصل استهداف المقاتلين الكرد في العراق وسوريا، وهو ما يعني التخلي عن الاتفاق بعد استثماره في محاولة تحسين صورة أردوغان بالداخل التي اهتزت بسبب خيارات سياسية واقتصادية زادت من معاناة الأتراك".

الإمارات اليوم: قوات مدعومة من تركيا تطلق السجناء من مقاتلي «داعش»

وبدورها صحيفة الإمارات اليوم قالت "بينما تشن تركيا حملة عنيفة ضد المقاتلين والمدنيين الكرد، في شمال سورية، قامت القوات المدعومة من أنقرة والمرتبطة بالمجموعات المتشددة بإطلاق سراح المقاتلين المسجونين في سجون الكرد وهم مقاتلون في تنظيم «داعش»، وفق ما أكده مسؤولان أميركيان لـ«فورين بوليسي»".

وأضافت "يأتي هذا الادعاء كمن يصب الماء البارد على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حسابه في «تويتر» بأن المقاتلين الكرد المناط بهم حراسة السجون أطلقوا سراح المعتقلين داخلها بهدف لفت انتباه الولايات المتحدة، بعد أن أمرت وزارة الدفاع الأميركية جميع الجنود الاميركيين بالانسحاب من المنطقة".

الشرق الأوسط: محاكمة شعبية غاضبة لحكومة الحريري وعهد عون

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "توسّعت المظاهرات في لبنان واتخذت طابعا تصاعديا بحيث شلّت مختلف المناطق وتحوّلت إلى محاكمة شعبية غاضبة لحكومة سعد الحريري وعهد رئيس الجمهورية ميشال عون، وسجل سقوط عدد من الإصابات في صفوف المحتجين".

وأضافت "بينما لم يصدر أي موقف من الرئيس عون أمس، أعلن الحريري عن إلغائه جلسة الحكومة الطارئة التي كان قد حدد موعداً لها بعد الظهر، وتوجّه في كلمة إلى اللبنانيين مساء أعلن فيها ما يشبه «نصف الاستقالة»، مانحا من وصفهم بـ«الشركاء» في التسوية 72 ساعة للسير بخطة الإصلاحات «وإلا فسيكون لي كلام آخر». وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الحريري كان قد اتخذ قرار الاستقالة، لكن اتصالات دولية واسعة جرت معه لثنيه عن الخطوة.

في المقابل، اعتبر رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل أن التحركات ليست موجهة ضد تياره «إنما لصالح مطالبنا ومطالب الناس ولصالح البلد»، مشيراً إلى أنه «كان متوقعاً وأن الآتي أعظم إن لم يتم الاستدراك»".

الإمارات اليوم: الحكومة اليمنية ترفض الدخول في أي مشاورات قبل تنفيذ اتـــفاق السويد

يمنياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "جددت الحكومة اليمنية رفضها الانخراط في أي مشاورات سلام مع ميليشيات الحوثي الإيرانية، برعاية الأمم المتحدة، قبل تنفيذ بنود اتفاق السويد في ما يتعلق بالحديدة، وإطلاق المعتقلين والأسرى، وفك حصار تعز".

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، محمد الحضرمي، أول من أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، لمناقشة تطورات عملية السلام في اليمن، بما فيها ما يتعلق بتنفيذ اتفاق استوكهولم.

(ي ح)


إقرأ أيضاً