تصعيد روسي تركي قبل التفاوض.. تحضيراً للفشل أم عض للأصابع؟

تصاعدت حدة التصريحات الروسية والتركية اليوم، على وقع التصعيد على الميدان، وذلك قبل ساعات من المباحثات اليوم بين الطرفين في أنقرة, فهل هو تحضيراً لفشل جديد, أو محاولات للضغط قبل التوصل لتفاهم؟

وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم تهديداته للنظام السوري قائلاً إن بلاده "لن تتراجع خطوة" في إدلب، مضيفاً أنها ستبعد قوات النظام إلى ما وراء مواقع ما تسمى المراقبة.

وتمسك أردوغان بالمهلة السابقة التي حددها قائلاً إن "تركيا ستحرر مواقع المراقبة المحاصرة في إدلب بنهاية شباط".

وأضاف في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لـ"حزب العدالة والتنمية" أن أكبر أزمة تواجهها بلاده حالياً في إدلب هي "عدم قدرتنا على استخدام المجال الجوي، وسنتجاوزها قريباً"، لافتا إلى أن "مطلبنا في إدلب هو انسحاب النظام السوري إلى ما بعد نقاط (المراقبة التركية)، وإتاحة الفرصة لعودة النازحين إلى ديارهم".

وبالتزامن مع تصريحات أردوغان أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن روسيا تؤكد تقارير فريق خبراء مجلس الأمن بشأن، نقل المرتزقة إلى ليبيا بمساعدة من تركيا.

لكن وزارة الخارجية الروسية تركت باب مفتوح أمام أمكانية التوصل لتفاهم "تتوقع نتائج إيجابية للمحادثات مع تركيا بشأن إدلب شمال غربي سوريا".

وتأتي هذه التصريحات قبل ساعات من وصول وفد روسي إلى تركيا لإجراءات جولة جديدة  من المباحثات بعد فشل ثلاث جولات سابقة بالإضافة إلى أتصال هاتفي.

الميدان يشتعل على وقع التفاوض

وكما حصل في المرات السابقة وقبل كل جولة من المباحثات بين الطرفين تشتعل محاور الميدان, حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق مزيد من التقدمات في إطار عمليتها العسكرية ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي والمناطق المحيطة بها في الريف الحموي.

وبسطت سيطرتها على 6 قرى جديدة هناك، لترتفع تعداد المناطق التي خضعت لسيطرة قوات النظام خلال الـ 60 ساعة الفائتة إلى 30 بلدة وقرية، وهي: (جبالا ومعرتماتر وسطوح الدير وبعربو وأرينبة والشيخ دامس وحنتوتين والركايا وتل النار وكفرسجنة والشيخ مصطفى والنقير ومعرزيتا ومعرة حرمة وأم الصير ومعرة الصين وبسقلا وحاس وكفرنبل وحزارين وكورة وسحاب ودير سنبل وترملا والدار الكبيرة وجبين وحسانة والفقيع وكرسعا والويبدة.)

وكانت المجموعات المرتزقة قد سيطرت أول أمس على بلدة النيرب بريف إدلب وذلك بدعم تركي مباشر.

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم  قصف صاروخي نفذته قوات النظام على طريق البارة – كنصفرة بجبل الزاوية، مستهدفة خلاله رتل عسكري تابع للقوات التركية، الأمر الذي أدى لاحتراق آلية تركية على الأقل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف قوات النظام نقاط وأهداف تركية, حيث سقط جنود أتراك بنيران النظام.

(ي ح)


إقرأ أيضاً