تصعيد في إدلب بعد فشل اللجنة الدستورية, وحرب كلامية طغت على قمة الناتو

شهدت سوريا خلال الأسبوع الماضي معارك عنيفة في مناطق ما تسمى خفض التصعيد وذلك بعد فشل اجتماعات اللجنة الدستورية, في حين تتحرك مصر أممياً ضد اتفاقية تركيا مع حكومة السراج, فيما طغت الحرب الكلامية على قمة الناتو.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى المعارك العنيفة في ما تسمى خفض التصعيد, بالإضافة إلى الوضع في العراق ولبنان, وإلى قمة الناتو.

العرب: معركة إدلب تُنهي التفاهمات الروسية التركية

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في منطقة ما تسمى خفض التصعيد، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تشهد محافظة إدلب في شمال غرب سوريا تصعيداً خطيراً بين القوات الحكومية من جهة والفصائل الجهادية والمعارضة من جهة ثانية، بعد يوم من إعلان فشل الجولة الثانية من مفاوضات الهيئة المُصغّرة للجنة الدستورية المُقامة في جنيف برعاية الأمم المتحدة".

ويضع التصعيد الجاري في إدلب التفاهمات الروسية التركية على المحك، خاصة في حال قررت موسكو المضي قُدماً نحو استعادة كامل المحافظة ومحيطها.

وانتهت الجولة الثانية من مفاوضات الهيئة المصغّرة للجنة الدستورية التي احتضنتها المدينة السويسرية على مدار خمسة أيام، من الاثنين إلى الجمعة، بفشل ذريع، حيث لم يستطع الفرقاء السوريون التوصل إلى اتفاق حول جدول أعمالها، وسط تحميل كل من المعارضة والولايات المتحدة الحكومة السورية مسؤولية التسبب في تعثّر المباحثات.

ويقول محللون، إن الجولة الأخيرة أظهرت حقيقة عدم استعداد القوى التي تقف خلف الفرقاء السوريين للتوصل إلى حسم النزاع الممتد منذ أكثر من ثماني سنوات.

الشرق الأوسط: مصر تتحرك أممياً لمواجهة «اتفاقات السراج وأردوغان»

وبخصوص اتفاقية تركيا مع حكومة السراج قالت صحيفة الشرق الأوسط "باشرت مصر تحركاً أممياً لمواجهة مذكرتي التفاهم الموقعتين بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

فقد جدّد وزير الخارجية المصري سامح شكري انتقاد بلاده للمذكرتين، مُشيراً إلى أنه فضلاً عن «عدم امتلاك السراج الصلاحيات اللازمة» للتوقيع، فإن المذكرتين «من شأنهما تعميق الخلاف بين الليبيين، ومن ثم تعطيل العملية السياسية، في وقت بدأ يتشكل توافق دولي حول كيفية مساعدة الإخوة الليبيين على الخروج من الأزمة الحالية».

وأكد شكري، في اتصال هاتفي أجراه مع المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة، أهمية الحيلولة دون إعاقة العملية السياسية في المرحلة المقبلة من قبل أطراف على الساحة الليبية أو خارجها، مُشيراً في الوقت ذاته إلى دعم مصر الكامل لسلامة في مهمته والحرص على نجاحها.

الإمارات اليوم: البرلمان العراقي يوافق على استقالة الحكومة.. ومسيرات الحداد تجوب البلاد

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "وافق مجلس النوّاب العراقي على استقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصاً، فيما شارك آلاف العراقيين بمسيرات حداد على أرواح ضحايا التظاهرات في محافظات عدة من البلاد.

وجاء تصويت البرلمان بعد يومين من إعلان «عبد المهدي» عزمه على تقديم استقالته، في أعقاب طلب المرجعية الشيعية من البرلمان سحب الثقة من الحكومة، وافتتح البرلمان جلسته بعد الظهر، ووافق على طلب الاستقالة في غضون دقائق، ما يجعل من حكومة عبد المهدي حالياً حكومة «تصريف أعمال»، وفقاً للدستور، وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف رئيس جديد للوزراء.

وواصل محتجون التظاهر في جميع المدن الجنوبية ضمن مسيرات الحداد، معتبرين أن استقالة رئيس الوزراء لا تمثل رحيلاً كاملاً للنظام السياسي.

العرب: الخلافات تهدد تكليف الخطيب بترؤس الحكومة الجديدة في لبنان

لبنانياً, نقلت صحيفة العرب عن مصادر سياسية مُطّلعة قولها إن أجواء العاصمة اللبنانية لا توحي بأنه تم الحسم فعلياً في مسألة تكليف رجل الأعمال سمير الخطيب بتشكيل حكومة، وإن مفاجآت اللحظات الأخيرة تبقى واردة.

وذكرت المصادر أن تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون يوم الاثنين المُقبل موعداً لبدء الاستشارات النيابية المُلزمة لاختيار شخصية سنية يتم تكليفها بتشكيل الحكومة، يعود إلى أن الكثير من العراقيل ما زالت تهدد بانفراط ما قيل إنه اتفاق بين القوى السياسية حول شخص الخطيب.

وبناء على تجارب سابقة في تشكيل حكومات لبنان، فإن كثيرين يشككون في إمكانية أن ترى الحكومة النور قريباً، خاصة وأن التفاهمات التي يتم الحديث عنها في الكواليس والعلن تحمل بذور تفجيرها قبل بلوغ الهدف المنشود.

البيان: معركة ثلاثية بين ترامب وماكرون وأردوغان تهيمن على قمة «الأطلسي»

أما فيما يخص قمة الناتو قالت صحيفة البيان "شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، هجوماً لاذعاً على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لانتقاده استراتيجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ووصفه إياه بأنه «ميت دماغياً»، في حين آثر ماكرون توجيه نيرانه باتجاه تركيا.

وخيّمت هذه المعركة الثلاثية على القمة التي عُقدت في لندن بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الحلف.

وحاول ماكرون تغيير أجندة الاجتماع عبر المطالبة بمراجعة استراتيجية الحلف، إلا أن ترامب، الذي تفاخر بإجباره الدول الأعضاء على زيادة إنفاقها الدفاعي، انتقده بشدة، وتطرّق في مؤتمر صحافي لمدة 52 دقيقة إلى عدد كبير من المواضيع. وانتقد من جديد «من لا يدفعون» جيداً في الحلف الأطلسي، خصوصاً ألمانيا.

وخفف ترامب من لهجته أثناء مؤتمر صحافي مع ماكرون الذي أصرّ على تصريحاته. وقال ماكرون: «تصريحي خلق ردود فعل من الكثير من الناس. ولكنني متمسك به». وأضاف: «العدو المشترك اليوم هو الجماعات الإرهابية، كما ذكرنا، ويؤسفني أن أقول إننا لا نتفق على التعريف نفسه للإرهاب»، مشيراً إلى أن تركيا هاجمت مقاتلين كرد دعموا الحلفاء ضد تنظيم داعش. وأضاف: «عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحياناً تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش».

وأكّد ماكرون أن مسألة تنظيم داعش يجب أن تكون واضحة، وقال إن تصرفات تركيا ضد المقاتلين الكرد الذين ساعدوا الحلفاء في القتال ضد التنظيم الإرهابي تُظهر الحاجة إلى تحسين التنسيق.

(ي ح)


إقرأ أيضاً