تطور لافت شهدته ناحية عين عيسى على مدار عامين

شهدت ناحية عين عيسى تحسناً ملحوظاً على كافة الأصعدة، خلال العامين الماضيين بفضل الجهود التي تبذلها لجان ومجالس الإدارة ومؤسسات المجتمع المدني التي تلعب دوراً بارزاً في التنظيم وتقديم أفضل الخدمات لأهاليها.

وتتبع ناحية عين عيسى لمقاطعة تل أبيض/ كري سبي بإقليم الفرات، ويقطنها ما يقارب الـ 70 ألف نسمة من العرب والكرد من مختلف العشائر والقبائل من المُكونين، بالإضافة لـ 13ألف نازح في مخيم عين عيسى ومئات العائلات في المخيمات العشوائية التي تنتشر في ريف الناحية.

تتنوع سُبُل المعيشة التي يعتمد عليها أهالي ناحية عين عيسى وريفها، فبالدرجة الأولى يعتمد السكان على الزراعة وتليها تربية الحيوانات، وتأتي التجارة في المرتبة الثالثة من حيث عدد العاملين فيها.

واستطاع مجلس الشعب في ناحية عين عيسى تنظيم الأحياء في أكثر من 140 كومين بين الناحية والبلدات الثلاث التابعة لها "الهيشة، أبو خرزة، العلي باجلية".

وحظيت الناحية بتطور لافت خلال العامين الفائتين من النواحي "الصحية، الخدمية، التربوية، الخدمية"، بفضل جهود أهلها ومؤسسات المجتمع المدني المُشكلة في الناحية وريفها، ويضاف إلى ذلك عمليات التوسع والتطور العمراني الذي شهدته الناحية وريفها حيث تُقدّر عدد الرخص الممنوحة للبناء من قبل البلديات بالمئات.

فمن الناحية الخدمية تمكّنت البلديات في ناحية عين عيسى وريفها من إنجاز عدة مشاريع خدمية، لاسيما عمليات تأهيل وتعبيد الطرقات الأكثر تضرراً بالإضافة لعمليات صيانة شبكة الماء والصرف الصحي التي تعرضت للتخريب بشكل شبه كامل.

وحدثنا نور أمين عضو لجنة الخدمات في بلدية الشعب في ناحية عين عيسى عن أهم أعمالهم التي تمكنوا من إنجازها خدمة للأهالي، إذ قال "عملت لجنتنا بعد تشكيلها على تأمين الاحتياجات الضرورية للسكان، لاسيما عملية تأهيل وتعبيد الطرقات في الناحية، ولازال العمل جارياً عليها إلى الآن، بالإضافة لمشروع الإنارة وتزيين المُنصفات وإعادة بناء الدوارات داخل الناحية وتزيين مداخلها "شرقي وغربي".

وأشار نور إلى أن النظافة تحظى بأهمية لديهم حيث تعمل في البلدة آليتين وأكثر من 10 عمال على مدار اليوم، بالإضافة لفريقي إطفاء يتألف من سيارتين و 6 أشخاص تمكنوا من إخماد أكثر من 300 حريق في الأراضي الزراعية خلال فترة تعرضها للحرائق.

ومن الناحية التربوية فيعمل المجمع التربوي بكادره الكامل على تطوير هذا القطاع حيث تمكن من توفير احتياجات 140 مدرسة تحوي أكثر من 17ألف طالب في الناحية وريفها.

وبحسب أعضاء المجمع التربوي المسؤول عن هذا القطاع في الناحية فإنهم تمكنوا من تأهيل 600معلم ليشرفوا على تربية وتعليم آلاف الطلبة، كما تمكنوا من توفير المنهاج المدرسي كاملاً وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بهذا القطاع في مقاطعة كري سبي وكوباني.

كما تتوفر في الناحية وريفها ثمانية أفران توزع الخبز للأهالي عن طريق مندوبين، و3 من هذه الأفران في عين عيسى، الهيشة فرن واحد، العلي باجلية فرن واحد، الشركراك فرن واحد ، كورمازة فرن واحد، الشيخ حسن فرن واحد، وتوفر لجنة المطاحن بالناحية الطحين للأفران التي بدورها  توزع  مادة الخبز على الأهالي دون أية صعوبات أو مشاكل تُذكر.

ويقدم مستشفى الشهيد عمر علوش الرعاية الصحية لأهالي الناحية وريفها الخدمات الطبية والعلاج بالمجان لعشرات الحالات التي تستقبلها بشكل يومي، كما يتوفر في بلدة الهيشة مستوصف صحي تابع لإحدى المنظمات التي تعنى بهذا المجال وينسق أعماله مع لجنة الصحة في مجلس الشعب بالناحية.

كما تكللت جهود لجنة الكهرباء بالنجاح بعد عمل دؤوب استمر لأكثر من عام استطاعت من خلاله اللجنة توفير الكهرباء على مدار الـ 24ساعة للأهالي دون انقطاع وبفاتورة شهرية لا تتجاوز  2000 ليرة سورية.

وتبقى المعضلة الوحيدة لأهالي الناحية وجزء من الريف هي توفير مياه الشرب التي يتوقف عملها على عمل محطة كهرباء الزاهرة في الريف الجنوبي للناحية التي تتغذى بدورها من ريف الرقة الشمالي حيث تتعرض لفترات انقطاع على مدار اليوم وبالتالي تنقطع المياه عن الناحية .

أهّلت لجنة المياه ببلدية الشعب في ناحية عين عيسى مشروع مياه الفليحية "بئرين ارتوازيين" يغذي ما يقارب الـ 25 بالمئة من منازل الناحية بالمياه، بينما توزع 4 خزانات للمياه تتبع لبلدية الشعب المياه على الأهالي في فترة انقطاع الكهرباء، مما يسبب ضغط وشكاوى من قبل الأهالي على اللجنة المعنية.

وأشار أعضاء اللجنة إلى أن مشكلة نقص المياه تم حلها ببلدة الهيشة حيث تم تأهيل محطة الشرب فيها خلال الشهر الفائت، بينما تتغذى بلدة أبو خرزة وقراها من خزان البلدة، وتشهد بلدة العلي باجلية نقص المياه فيها حيث توفر الخزانات المياه للأهالي.

وبيّن أعضاء اللجنة أن حل مشكلة المياه في الناحية يكمن في إيجاد حل لانقطاع  الكهرباء عن المضخة التي تُغذي الناحية، ويتم التنسيق مع لجان مجلس الرقة المدني بهذا الصدد،  بينما يكمن حل مشكلتها في بلدة العلي باجلية بحفر بئر ارتوازي يُغذيها، ولا توجد إمكانيات لهذا العمل خلال الفترة الحالية.

وأثنى العديد من أهالي الناحية على الجهود التي تبذلها اللجان والمؤسسات في الناحية وريفها، وحثتهم على تقديم المزيد من الخدمات الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على أوضاع الأهالي في المنطقة الذين عانوا طيلة السنوات السابقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً