تفاصيل ومشاهد لا تفارق ذاكرة ذوي ضحايا هجوم قامشلو

تفاصيل الهجوم الذي طال الحي الغربي بمدينة قامشلو شمال سوريا، تحولت لنقطة سوداء لا تفارق ذاكرة أهالي المدينة، وتعيد للأذهان في ذكرها أو أثناء سردها بين العامة بشاعة ذاك الهجوم الذي استشهد على إثره 62 شخصاً وإصابة أكثر من 176آخرين. معظمهم نساء وأطفال.

في مثل هذا اليوم بتاريخ 27 تموز 2016 الساعة 09:25 صباحاً استهدف مرتزقة داعش الحي الغربي في مدينة قامشلو، وارتكبوا فيها مجزرة مروعة عبر تفجير شاحنة مفخخة يقودها انتحاري، أسفر عن استشهاد 62 شخصاً وإصابة أكثر من 176آخرين من الأهالي.

عوائل ضحايا الهجوم الانتحاري على مدينة قامشلو ومع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة للمجزرة, وخلال لقاء وكالتنا مع عدد منهم، يتضح من حديثهم مدى حجم المأساة التي عانوها, وكيف أن تفاصيل بشاعة ذلك اليوم والمشاهد رأوها لم تغب عن ذاكرتهم, وتحولت إلى نقطة سوداء تركت أثرها في أذهان أهالي قامشلو.

ذوو ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدينة قامشلو, أكدوا خلال حديثهم لوكالة هاوار أن 27 تموز2016 تحول إلى يوم أسود حل عليهم ولم يغادر.

مارديا احمد وهي زوجة محمد سعيد محمد الذي فقد حياته جراء اصابته في التفجير الذي استهدف المدينة, وهي في العقد الخامس من عمرها وأم لسبعة اولاد, وتعيش حاليا برفقة اولادها في قرية هيمو الواقعة غربي قامشلو, تقول" كنت في المنزل بقريتنا هيمو سمعنا صوت الانفجار, على الفور حاولت التواصل مع زوجي عبر الهاتف لكن لم نتمكن في البداية التواصل معه, الا بعد ان تم نقله الى المشفى, لكن استشهد بعد اصابته في التفجير ب12 يوم, ولا يمكنني حتى الان بعد3 سنوات نسيان تلك التفاصيل, ونسيان ضحايا تلك العملية الارهابية, وذكراهم تلوح في الاذهان بشكل مستمر".

عبد الرحمن محمود من ابناء حي الغربي  وهو في العقد الرابع من عمره والواقع منزله في منطقة الاستهداف وممن فقد فيها احد ابنائه وهو زنار محمود , يروي عن فقدان ابنه بغصة "فقدت احد ابنائي واثناء الواقعة لم اكن اعي ما يدور في المكان نتيجة المشاهد الفظيعة التي رأتها عيني, واننا نستذكره كل ساعة وكل يوم, ويجدد في اذهاننا بشكل يومي ما دار في ذاك اليوم, ولو تمكنا من معرفة من المتورطين لكنت قدمته لزوجتي لتنتقم لابنها الذي فقد, والتي تعاني اليوم من امراض قلبية بعد تلك الحادثة".

اما حكمية صالح شقيقة ممن كان من ضحايا التفجير الذي استهدف المدينة علاء الدين صالح, تحدثت لوكالة هاوار والحزن والحسرة ترتسم على ملامح وجهها," ان التفجير الذي استهدف مدينتنا الامنة ليست الا عبارة عن اعمال ارهابية, وما فقدناه في هذا التفجير ترك في ذاكرتنا نقطة سوداء لن تزول, فقدت فيها اخي والعشرات من ابناء الجيرة, وفقدنا منازلنا التي دمرت بالكامل, لا يمكنني تجاهل تلك التفاصيل التي تراودني بشكل يومي مهما حييت, واطالب الجهات الامنية بعد كل هذه السنوات بالكشف عن تلك الملابسات والجهات المتورطة في هذه العملية الارهابية"

ولفظاعة ما تعرضت لها المدينة نتيجة تلك العملية اثر كبير على كافة ابناء المدينة وليس على ذوي الضحايا فقط, فالرسام سامر كالو من ابناء الحي الغربي في المدينة, رسم اسم المدينة في مكان التفجير, ويقول عن هدفه من رسم الاسم" الهدف والغاية هو استذكار شهدائنا ممن كانوا ضحايا التفجير الارهابي, الذين لا تفارق ذاكرتنا تفاصيلهم وصور تلك الحادثة".

 هذا ويقوم مجلس مدينة قامشلو بشكل دوري من كل عام في مثل هذا اليوم ال27 من تموز بمشاركة اهالي المدينة باستذكار ضحايا الهجوم الانتحاري ذاك.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً