تفاهمات روسية أميركية صامتة في سوريا والمحكمة الأوروبية تدين أردوغان بانتهاك حقوق الكرد

توصلت المفاوضات الروسية الأميركية إلى تفاهمات صامتة ضد القاعدة وإيران وعموم الملف السوري وكان آخرها ضربات واشنطن على شمال وغرب سوريا وقيام موسكو بإقالة قيادات أمنية تابعة لإيران, في حين دخلت الجزائر يوم أمس في فراغ دستوري بعد انتهاء ولاية بن صالح, فيما ادانت المحكمة الأوروبية إردوغان بانتهاك حقوق الكرد بخصوص اعتقال السياسي صلاح الدين دميرطاش.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التفاهمات الأميركية الروسية بشأن سوريا, بالإضافة إلى العملية السياسية في الجزائر والسودان, وإلى الوضع التركي.

الشرق الأوسط: تفاهم أميركي ـ روسي في سوريا لإضعاف إيران ومحاربة «القاعدة»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الحديث عن تفاهمات روسية أميركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "أسفرت المفاوضات بين واشنطن وموسكو عن «تفاهمات صامتة» تسمح للجيش الأميركي بتوجيه «ضربات جراحية» في شمال غربي سوريا، تستهدف متطرفين قريبين من تنظيم «القاعدة»، يشكلون «خطراً على الأمن القومي الأميركي»، بالتزامن مع قيام روسيا بـ«خطوات هادئة» لتحجيم نفوذ إيران".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدّم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتصف مايو (أيار) الماضي، خطة من 8 نقاط، بينها تنفيذ القرار «2254»، ومحاربة الإرهاب و«داعش»، وإضعاف نفوذ إيران. وبعد ذلك، عُقد في القدس الغربية اجتماع رؤساء مجالس الأمن القومي الأميركي والروسي والإسرائيلي، إضافة إلى محادثات المبعوث الأميركي جيمس جيفري مع الروس.

وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، حدّد جيفري «النجاح الأميركي» بتحقيق أهداف، تشمل مغادرة إيران، ومحاربة الإرهاب، ووقف تهديدات «داعش». وأبلغ محاوريه بأن واشنطن «تدرك تعقيدات البيئة» التي يعمل فيها بوتين، وهي «تريد مساعدته».

وأوضحت الصحيفة "كان لافتاً أن الجانب الروسي سمع في اجتماع القدس مطالب أميركا «وإسرائيل» بانسحاب إيران من سوريا. ولوحظ أن إسرائيل شنّت غارات «على مواقع إيران في سوريا هي الأعنف منذ مايو» بعد الاجتماع الثلاثي؛ حيث إن روسيا لم تشغل منظومة «إس300» واكتفت بحملة إعلامية. وتزامن ذلك مع قيام الرئيس بشار الأسد بتغييرات جذرية في قيادة أجهزة الأمن".

العرب: حوافز إقليمية ودولية لإنجاح الاتفاق بين الفرقاء السودانيين

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "تسارعت الخطوات المحلية والإقليمية والدولية لمنع أي تراجع عن الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وتحالف الحرية والتغيير، وتأكيد التوقيع عليه رسميا، والمرجح له الخميس، بعد انتهاء اللجنة الفنية من صياغته القانونية في صورة نهائية".

وقال محمد حسن فول عضو تنسيقية قوي الحرية والتغيير اكتمال أعمال اللجان القانونية المشتركة، ووقوع الاختيار على الخبير الاقتصادي محمد عبدالله حمدوك ليشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة المدنية الجديدة.

وأشار متابعون في تأكيدات لـ”العرب” إلى أن سيف العقوبات الأميركية على الخرطوم اقترب من الزوال تماما، ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب على وشك الدخول حيز التطبيق، وأن واشنطن لا تتوقف عن تشجيع الطرفين على استكمال المسيرة السياسية بهدوء، لأنها تنطوي على حوافز اقتصادية واعدة.

ويعتزم بيكا هافيستو وزير الخارجية الفنلندي القيام بزيارة الخرطوم غدا الخميس، باسم الاتحاد الأوروبي في إطار جولة إقليمية تشمل إثيوبيا ومصر والسعودية والإمارات، وهي الدول التي تبدي اهتماما كبيرا بالأزمة في السودان، وتحاول مساعدة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لإنجاز الاتفاق، وتقديم وعود بمساعدات سياسية واقتصادية تضع السودان على الطريق الصحيح.

الشرق الأوسط: الجزائر تدخل رسمياً الفراغ الدستوري

جزائرياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "دخلت الجزائر أمس، رسمياً، في فراغ دستوري، مع انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، حيث كان من المفترض بموجب الدستور، أن يتولى بن صالح، مهمة تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 3 أشهر (9 أبريل «نيسان» - 9 يوليو «تموز»)، بعد توليه منصبه إثر استقالة رئيس الجمهورية. وحُدِّد في البداية موعد الانتخابات ليكون 4 يوليو، إلا أن المجلس الدستوري ألغى العملية لعدم توفر مترشحين، ومدّد عهدة بن صالح إلى آجال غير محددة، لتحضير شروط رئاسية جديدة، وهي حالة غير واردة في الدستور وكانت محل انتقاد رجال قانون وأحزاب المعارضة".

العرب: قطر تعدّ الجيل التالي من قيادات الإخوان

وبدورها صحيفة العرب "تربط السلطات القطرية مصيرها بمصير التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وتجد في استمرار الجماعة، التي توصف بالأخطبوط، ورقة في يدها على المدى البعيد، وهذا ما يفسر الأهمية التي أولتها الدوحة لمنتدى الشباب الإسلامي الذي عقد في قطر.

وقالت أوساط متابعة لهذه الفعالية "إن المنتدى رغم كونه تظاهرة إسلامية دورية، إلا أن قطر، وبالتنسيق مع فروع الجماعة في المنطقة، اختارت بدقة المجموعات المشاركة لتتماشى مع توجهها، وأن التدريبات والورش، التي تمت في المنتدى الذي اختتم أعماله الثلاثاء، كانت أشبه بمخيمات دعوية وتكوينية للإخوان المسلمين".

الشرق الأوسط: واشنطن تستهدف الجناح السياسي لـ«حزب الله»

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "أدرجت الولايات المتحدة أمس ثلاث شخصيات بارزة في «حزب الله» اللبناني ضمن المشمولين بالعقوبات، في خطوة طالت لأول مرة عنصرين من الجناح السياسي للحزب رغم قرار قديم لواشنطن بعدم التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب".

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية، أن الشخصيات الثلاث هم النائبان محمد رعد وأمين شري، إضافة إلى وفيق صفا رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، والمسؤول عن الاتصالات الأمنية للحزب مع مختلف القوى اللبنانية. واتهمت الخزانة الأميركية، شري بالارتباط بقاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، والعمل على زعزعة المؤسسات المالية اللبنانية.

العرب: المحكمة الأوروبية تدين أردوغان بانتهاك حقوق الكرد

تركياً, قالت صحيفة العرب "قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرطاش بإدانته جنائيا بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية".

وقالت المحكمة إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية للزعيم المؤيد للقضية الكردية صلاح الدين دميرطاش تعود لعام 2005 “رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة إلى استخدام العنف، أو دعوة إلى المقاومة المسلحة أو التمرد، ولا يمكن اعتبارها خطابا محرضا على الكراهية”.

الشرق الأوسط: تحرك فرنسي لـ«تبريد» أزمة النووي الإيراني

وفي الملف النووي الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "أطلقت فرنسا، أمس، تحركاً لـ«فتح كُوّة» في جدار الأزمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بأنها تسعى إلى «تبريد» الأزمة في خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى".

وقالت مصادر في قصر «الإليزيه» إن الاتصالات المتلاحقة التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأيام الماضية مع نظيريه الأميركي دونالد ترمب والإيراني حسن روحاني، بيّنت أن هناك «هامشاً للمناورة»، مما سمح بإيفاد إيمانويل بون، كبير مستشاريه الدبلوماسيين، للمرة الثانية إلى طهران في أقل من أسبوعين. ويحمل بون، على ما يبدو، «مقترحات» غرضها «إيجاد عناصر تساهم في التخفيف من حدة التوتر».

وتؤكد المصادر الفرنسية أن الطرفين؛ الأميركي والإيراني، ولأسباب «متناقضة»، يريدان التفاوض، وما تريده باريس هو «تسهيل هذه العملية عبر طرح مجموعة من الأفكار التي يمكن أن تحوز قبول الطرفين وتؤدي في مرحلة أولى إلى وقف التصعيد وتبريد الوضع، وفي مرحلة ثانية إلى فتح الباب من أجل جمع الأفرقاء كافة حول الطاولة». وخلاصة أوساط متابعة للاتصالات أن «المهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة».


إقرأ أيضاً