تقارير: عملية تتريك واسعة في المناطق المحتلة بسوريا

قالت تقارير، اليوم، إن تركيا تتبع سياسة تتريك واسعة في المناطق التي تحتلها بسوريا، وأكدت أن المجموعات المرتزقة التابعة لها "تدعم" عملية التتريك هذه.

نشرت كل من صحيفة العرب والعربية نت تقارير منفصلة، تطرّقت خلاها إلى سياسة التتريك التي يفرضها الاحتلال التركي على المناطق التي يحتلها مع مرتزقته، وفرض المنهاج الدراسي التركي وغياب اللغة الأم وسط تغيير أسماء المدن والمدارس.

وأشارت صحيفة العرب إلى حالة غضب واسعة بين كرد سوريا وبين السوريين ككل من "أنشطة تركيا على الأراضي السورية، ففضلاً عن العمليات الانتقامية والقتل على الهوية، باتت أنقرة تبسط سيطرة ثقافية ولغوية وعسكرية على المنطقة في عملية تتريك مُمنهجة وهادفة لإلحاق المناطق المحتلة بتركيا".

رفع أعلام تركية وتغيير أسماء المدن

وترفع تركيا علمها على المواقع العسكرية والمدارس والشوارع والمؤسسات الخدمية في المناطق التي تحتلها بسوريا، كما قامت أنقرة بتغيير أسماء المدن كتغيير اسم مدينة الراعي في شمال حلب إلى “جوبان باي” واسم جبل عقيل المعروف إلى “بولانت البيرق”، ناهيك عن تغيير أسماء العشرات من القرى في مناطق الباب وعفرين وإعزاز، وكذلك أسماء الساحات والشوارع والحدائق.

مناهج تركية وحظر اللغة الأم

وتضيف الصحيفة "أما في عفرين فقد أُطلق اسم رجب أردوغان على ساحة “السراي” وأسماء تركية أخرى على بعض القرى الكردية، وفي إعزاز كانت تسمية “الأمة العثمانية” لحديقة عامة عمرها نحو 100 عام مع علم تركي كبير وكتابات باللغة التركية أكثر صدمة بالنسبة للسوريين"، كما قام الاحتلال التركي بتغيير أسماء المدارس وفرض اللغة التركية بعد حظر الكردية بشكل كامل والعربية في بعض المناطق، وكان لافتاً تسمية المركز الثقافي في قرية “مريمين” في عفرين باسم “تنزيلة” والدة الرئيس التركي.

وأكدت الصحيفة أن تركيا فرضت على الأهالي تعليم أبنائهم اللغة التركية والاعتماد على المناهج التركية بدلاً عن المناهج السورية، فيما وزّعت على الطلبة شهادات تحمل العلم التركي وكتابات باللغة التركية، وافتتحت فروع لجامعاتها ونقاط البريد والمحاكم التركية والمراكز الدينية على الطريقة العثمانية التي تدعو للرئيس التركي وجيشه بالتوسع.

المرتزقة.. أكبر داعمي التتريك في سوريا

ومن جانبها رصدت "العربية نت" مواصلة المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي دعمها لعمليات التتريك في المناطق المحتلة من قبل تركيا.

وتقول العربية نت في تقريرها أن مدينة أعزاز السورية التي يحتلها مرتزقة تركيا أكملت مشروع تجديد ساحة مستديرة في وسط المدينة تحمل علم الدولة التركية. ورغم أن "مكتب أعزاز الإعلامي" التابع لمرتزقة تركيا قال "هذا المشروع أُنجز بدعم وتمويل من تجار أعزاز وريفها"، إلا أن مصادر محلية من المدينة أشارت لـ"العربية.نت" إلى أن مجموعات المرتزقة أرغمت هؤلاء التجار على دفع أموال باهظة لتنفيذه.

وكان المرتزقة أعلنوا في شهر حزيران/يونيو الماضي، إطلاق اسم "الأمة العثمانية" على الحديقة العامة في مدينة أعزاز بعد ترميمها في خطوة تشبه إطلاق اسم أردوغان على ساحةٍ عامة بمدينة عفرين، فيما يُرفع العلم التركي فوق العديد من المقرّات والهيئات الحكومية. كما تُكتب أسماء هذه الدوائر باللغتين التركية والعربية، وتبدو الحروف التركية أكبر حجماً من نظيرتها العربية في وقت يختفي فيه كل شيء كردي. بينما تختفي معظم الرايات السورية التي تتبناها ما تسمى المعارضة السورية في هذه المناطق.

(آ س)


إقرأ أيضاً