تقرير طبي يؤكد استخدام تركيا لأسلحة كيماوية في قصف سريه كانيه

أكد طبيب عمل في قسم الحروق إبان الحرب العراقية - الإيرانية، أن جيش الاحتلال التركي استخدم أسلحة غير تقليدية بينها الفوسفور الأبيض وذخائر معدنية انفجارية خلال هجومه على شمال وشرق سوريا.

وذكر الطبيب عباس منصوران، في تقرير أعده عن الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا أنه قدم من السويد للمساعدة في علاج الجرحى جراء الهجوم التركي.

وكان الهجوم التركي قد بدأ على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول/اكتوبر الفائت واستهدف مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض بشكل مكثف.

وعقب أيام وردت أنباء عن استخدام جيش الاحتلال التركي الفوسفور الأبيض في هجومه على سري كانيه وعزز تلك الأنباء آثار الحروق على أجساد المصابين وقال أطباء إنها ناجمة عن استخدام أسلحة غير تقليدية.

عباس منصوران المنحدر من إيران والذي عمل كطبيب متطوع لفترة في المشفى الوطني بمدينة الحسكة، عاين العشرات من حالات الحروق.

وذكر الطبيب في تقرير أعده عن مشاهداته في المشفى "في الـ 13 من تشرين الأول/أكتوبر 2019 عملت في المشفى الرئيس بمدينة الحسكة لكي أساعد الجرحى وأكون قريباً من المرضى".

ويتابع التقرير المؤلف من 15 صفحة مرفقاً بصور لجرحى عليهم آثار الحروق "خلال الفترة التي أمضيتها هناك ولقائي بالعديد من المصابين بالحروق غير العادية... بناء على خبرتي. خبرتي تعود إلى النصف الأول من الحرب العراقية – الإيرانية في الثمانينيات متضمناً العمل في وحدة الحروق".

ويضيف الطبيب "شكل الحروق وآثارها التي شاهدتها هنا في روج آفا مختلفة تماماً عن الحروق التقليدية".

ويؤكد "لقد ظهر لي بجلاء أن تلك الحروق ناجمة عن استخدام أسلحة كيماوية".

ويضيف  التقرير "أستطيع التأكيد أن الفوسفور الأبيض ومواد كيماوية أخرى غير معروفة قد استخدمت في روج آفا في شهر تشرين الأول".

ويشير التقرير إلى وجود عدد كبير من المدنيين المصابين بذات الحروق "لقد شخصنا المئات من المرضى غالبيتهم من المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء مصابين بحروق جراء الهجوم التركي والجماعات الإسلامية على سريه كانيه وتل أبيض والقرى المحيطة".

ويذكر الطبيب عباس منصوران، قائمة بأنواع الإصابات والأعراض ونتائج الهجوم التركي، ويقول:

1-      غالبية الضحايا الذين عالجناهم هم من المدنيين.

2-      معظم المرضى الذين التقيت بهم أفادوا أنهم أصيبوا جراء ذخيرة أطلقت أو ألقيت عليهم من طائرات مسيّرة غير معروفة وفي أماكن مختلفة.

3-      بعض الضحايا فقدوا أيديهم أو أرجلهم.

4-      بعض المصابين يعانون من مشاكل في التنفس.

5-      على الأقل 6 مرضى مصابون بحروق شديدة في العين.

6-      تعرض بعض الضحايا لفقدان السمع.

ويقول الطبيب في تقرير المكون من 15 صفحة إن القوات التركية استخدمت الفوسفور الأبيض وذخائر معدنية انفجارية Dense Inert Metal Explosive"" وهي مواد مُسرطِنة، وهي مواد محظورة دولياً من الاستخدام ضد المدنيين والمقاتلين على حدٍ سواء.

ويقول أن الضحايا بحاجة إلى متابعة على المدى الطويل بسبب احتمالية حدوث سرطانات لديهم مستقبلاً جراء المواد الكيميائية التي استخدمها الجيش التركي.

كما شرح الأعراض غير الجلدية التي ظهرت على المصابين وكان بعضها خطير جداً ومهدداً للحياة، وكان هناك مصابين بأعراض خطيرة بدون أعراض جلدية.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً