جرائم موثقة.. عفرين المحتلة مرآة تعكس وجه تركيا القبيح

قتل أكثر من 227 مدنيا وأصيب أكثر من 638 آخرين منذ هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، الهجوم التركي دمر الآلاف من أشجار الزيتون، فلكم أن تتخيلوا مقدار السلام الذي سيحققه الغزو التركي في عملية سميت "نبع السلام"!.

على مدار عامٍ ونصف من هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين المحتلة ارتكبت جميع انتهاكات وجرائم الحرب والإبادة بحق أهالي عفرين، ولا يزال الخطر قائماً وسط صمت وتغافل المجتمع الدولي.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين التي تتابع وتوثق جرائم وممارسات جيش الاحتلال التركي منذ أولى أيام الهجمات وبعد النزوح القسري للشهباء عبر مصادرهم الخاصة فإن الاحتلال التركي لم يجلب معه سوى الانتهاكات وجرائم الحرب.

حيث أنه منذ هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني عام 2018 قتل أكثر من 167رجلاً، 28 امرأة، و32 طفلاً إلى جانب إصابة أكثر من 638 شخصاً بينهم 87 طفلاً.

منظمة حقوق الإنسان وثقت إلى الآن ما لا يقل عن 6000 حالة اختطاف بينهم رجال ونساء، وأكثر من 3000 مدني لايزال مصيرهم مجهولاً.

ولم تقتصر تجاوزات وممارسات الاحتلال التركي على البشر فقط إنما طالت الطبيعة وقطاعات حياة الأخرى، حيث أن الاحتلال التركي قطع الالاف من أشجار عفرين، كما قطع أكثر من 15 ألف شجرة زيتون تمتد أعمارها لأكثر من 70 عاماً، قطع 15 ألف شجرة صنوبر، 10 آلاف شجرة سنديان و3 آلاف شجرة من أنواع مختلفة.

إلى جانب ما ذكر فأن الآلاف من أشجار الزيتون بقيت دون حراسة ونهبت تركيا ومرتزقتها العديد من مواسم الزيتون. وبحسب منظمة حقوق الإنسان فقد بلغ عدد الأشجار التي بقيت دون حراسة وتعرضت للنهب منذ احتلال عفرين وحتى الآن من 3 إلى 5 ملايين شجرة والعدد في تزايد مستمر مع قدوم موسم العام الحالي.

قطع الأشجار ونهب المواسم أدى إلى تراجع القطاع الزراعي والصناعات الزراعية، فقبل الاحتلال التركي تعمل أكثر من 300 معصرة للزيتون في المقاطعة ولم يبقى منها سوى 160 معصرة بعد الاحتلال التركي، فيما فرض المرتزقة ضرائب وأتاوات على أصحاب ما تبقى من المعاصر.

كما أنه كان يوجد في عفرين قبيل الاحتلال 17 معملاً لصناعة البيرين بشكلٍ متواصل إلا أنه لم يبق منها سوى 10 معامل تعمل بدوام جزئي بالإضافة لتراجع صناعة الصابون لأقل من الثلث بعد الاحتلال التركي لعفرين.

وتراجعت الثروة الحيوانية بشكل مخيف في المقاطعة فلم يبق منها سوى أقل من 25 % من رؤوس الماشية والأبقار فيما أغلقت المداجن بشكل شبه كامل.

يذكر أن الاحصائيات التي حصلت عليها منظمة حقوق الإنسان لا تشمل كامل ممارسات وانتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته نظراً لحالة القمع التي تمنع الجهات المعنية من الوصول إلى كامل المعلومات اللازمة.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً