جرحى الحرب: لن نفرط بأرض قدمنا دماءنا وأجسادنا لتحريرها

أكد المقاتلون الجرحى الذين أصيبوا خلال معارك تحرير الرقة من داعش وفقدوا خلالها أجزاء من أجسادهم، بأن المقاومة هي خيارهم للحفاظ على مكتسبات رفاقهم الشهداء، وبأنهم لن يتخلوا عن أرض قدموا دماءهم وأجزاء من أجسادهم في سبيل تحريرها.

شدد الجرحى على أن الأطراف والأجزاء التي فقدوها من أجسادهم والتي حرمت بعضهم من الحركة والسير على تراب الوطن، والعيون التي فقدها البعض الآخر ولم يعد قادراً على رؤية الأصحاب والأحباب، كلها قدموها فداء لشعبوهم ليعيشوا بحرية وكرامة وليروا الأجيال القادمة وهي تعيش بسلام، وبعد كل تلك التضحيات لن يقبلوا أبداً أن تتعرض هذه الأرض التي تحررت بدماء رفاقهم الشهداء وأجزاء من أجسادهم أن تتعرض للاحتلال من جديد.

وفي هذا السياق يقول المقاتل الجريح خالد باشا الشبلي الذي شارك في حملة غضب الفرات وأصيب أثناء معارك تحرير مدينته الرقة: "قدمنا أعز ما نملك لتطهير هذه الأرض من رجس داعش، وإن جيش الاحتلال التركي المصحوب ببقايا مرتزقة داعش وجبهة النصرة، يهاجم هذه الأرض التي حررناها بدمائنا وأجسادنا".

وأكد أن جيش الاحتلال ومرتزقته "سيهزمون أمام إرادة ومقاومة مقاتلينا ومقاتلاتنا، لأننا لن نتنازل عن المكتسبات التي تحققت بدمائنا وأجسادنا وتضحيات شهدائنا، وسنقدم المزيد من التضحيات في سبيل الحفاظ على الأرض التي حررناها".

وأضاف خالد الشبلي: "لن نقبل أن يعيد التاريخ نفسه في أراضينا، فالعثمانية التي احتلت بلادنا طيلة 400 عام ثم جاءت حفيدتها تركيا وسلخت لواء اسكندرون عن الوطن الأم سورية من خلال اتفاقيات ومؤامرات مع الدول الكبرى لن نقبل بتكرارها على أرضنا".

أما الجريح علي محمد الذي شارك أيضاً في حملة تحرير مدينة الرقة تحدث قائلاً: "تركيا هي الداعمة الأساسية لكافة المجموعات الإرهابية التي دخلت سوريا، وها هي اليوم تقوم بإحياء مرتزقة داعش مرة أخرى في المناطق التي حررناها منهم، وتهاجمنا اليوم ببقايا مرتزقة داعش الذين هربوا من المعارك في شمال وشرق سوريا وتوجهوا إلى تركيا التي ترعاهم، وتسعى تركيا من وراء هجماتها هذه لإطلاق سراح آلاف المرتزقة المعتقلين لتعيد بهم الظلام والدمار إلى سوريا والعالم أجمع".

ونوّه علي محمد إلى موضوع الطيران الذي لولاه لما استطاع المرتزقة التقدم خطوة واحدة، مؤكداً أن الحفاظ على أرواح الأطفال والنساء والشيوخ هي من أولويات مقاتليهم وقاداتهم، لذا قد يتراجعون خطوة حفاظاً على أرواح أهلهم وأطفالهم من وحشية وهمجية المحتلين والمرتزقة، ولكن لا يتنازلون عن حقهم وعن الأرض التي حرروها بدمائهم.

وأكد محمد أن جميع الجرحى وعوائل الشهداء لن يسمحوا باستمرار الاحتلال ولن يفرطوا بأحلام أبنائهم في تحقيق الحرية والديمقراطية والعيش المشترك، وسيصّعدون النضال على كافة المستويات حتى طرد المحتلين.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً