جهود حثيثة للحد من انتشار فكر داعش ضمن مخيم الهول

تسعى إدارة مخيم الهول للحد من انتشار ذهنية داعش التي يتم الترويج لها ضمن مخيم الهول عن طريق نساء داعش عبر تلقين أطفالهم الفكر المتطرف، وذلك عبر المدارس التي افتتحت عدّة مشاريع تعليمية وترفيهية.

تعمل إدارة مخيم الهول في إقليم الجزيرة شمال وشرق سوريا، جاهدةً لتهيئة الظروف المناسبة لقاطني المخيم البالغ عددهم قرابة 71 آلاف نسمة، وبشكل خاص للحد من انتشار الأفكار المتطرفة التي ما يزال يحمله نساء مرتزقة داعش واطفالهم.

ويعد مخيم الهول الواقع 45 كلم شرقي مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة، من أكبر المخيمات في شمال وشرق سوريا، ويقطنه 71 شخص بين نازح ولاجئ وعوائل مرتزقة داعش الذين سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية بعد تحرير اخر معاقل مرتزقة داعش في بلدة الباغوز.

وشهد مخيم الهول في الآونة المنصرم عدّة حالة متطرفة حيث عُثرت على امرأة إندونيسية الجنسية تدعى سودر ميني وتبلغ من العمر نحو 30 عاماً وهي حامل مقتولة، قٌتلت على يد نساء مرتزقة داعش في 27 حزيران، كما أقدمت امرأتين من نساء داعش على قتل شاب عراقي ضمن المخيم في 5 أيلول. 

وللحد من تكرار هذه الظواهر وانتشار ذهنية داعش التي يتم الترويج لها ضمن المخيم عن طريق نساء داعش عبر تلقين أطفالهم الفكر المتطرف، وبشكل خاص ضمن قطاعات عوائل مرتزقة داعش الأجانب، تعمل إدارة مخيم الهول بشتى الوسائل للحد من ترسيخ وتعميق ذاك الفكر من خلال مشاريع عدّة، إلى جانب عقد جلسات توعوية من قبل بعض المنظمات والجمعيات التي تعمل في المخيم بالتنسيق مع الإدارة.

افتتاح 16 مدرسة ضمن المخيم

ولتأهيل أطفال مخيم الهول وعلى وجه الخصوص أطفال مرتزقة داعش افتتحت إدارة مخيم الهول 16 مدرسة، يتعلم ضمنهم قرابة 5 آلاف طفل، يرتدونه على شكل 3 فترات يومياً، ويتلقون ضمنها مناهج تم اعدادها من قبل يونيسف.

كما وافتتحت إدارة مخيم الهول حديقة عامة مساحتها آلفي م2 ضمن القطاع الثالث، وتسعى الأن لتأمين كافة مستلزماتها من ألعاب أطفال ومقاعد الجلوس، وزرع الأشجار.

وضمن المشاريع الترفيهية التي نفذتها بها إدارة مخيم الهول ضمن المخيم تم افتتاح 17 ملعب معشب لكرة القدم، بالإضافة لفتح 5 ملاعب كرة السلة، جميعها دخلت الخدمة ومزودة بجميع المستلزمات الرئيسية، يقصدها بشكل مستمر المئات من شبان وأطفال المخيم.

مسؤول مكتب الخدمات في مخيم الهول شفان أحمد أوضح بأن الهدف من المشاريع المنفذة من قبل إدارة المخيم الانفة ذكرها هي إزالة الفكر المتطرف من عقول الأطفال، وتوفير فرص التعليم للأطفال ولقاطني المخيم.

وعن أهم المعوقات التي تواجه إدارة المخيم في الوقت الحالي أشار شفان أحمد لمنع عوائل مرتزقة داعش الأجانب أطفالهم إلى المدارس، ومنع دخول لجان التوعية والترفيه إلى اقسامهم.

وينقسم مخيم الهول لسبعة قطاعات، حيث يقطن اللاجئون العراقيون الذي فروا من بطش مرتزقة داعش أثناء هجومهم على مدينة الموصل العراقية في 2014 ضمن ثلاثة قطاعات 1 و2 و3، ويقطن في القطاع الرابع نازحو المناطق السورية (حلب، حمص، ودير الزور وإدلب والرقة والطبقة) والقطاعات 5 و6 و7 عوائل مرتزقة داعش، بالإضافة لقطاع خاص ويسمى بـ (بالمهاجرات) حيث تقطنه عوائل مرتزقة داعش الأجانب.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً