جيش الاحتلال يمنع الفلاحين من زراعة أكثر من200 ألف دونم

كشف الرئيس المشترك لإدارة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة قامشلو أحمد سليمان أن جيش الاحتلال التركي منع الفلاحين خلال هذا الموسم من زرع محاصيلهم على مساحة  قدّرت بأكثر من 200  ألف دونم، المزارع محمد حسين وحده لم يزرع مساحة 5 آلاف دونم من أراضيه الملاصقة للحدود الفاصلة ما بين باكور وروج آفا.

تشكل الزراعة في مقاطعة قامشلو، الوجه الأبرز للاقتصاد في المنطقة، إذ يعتمد أهالي المنطقة عليها في مصدر أساسي لدخلهم، ويعتبر القمح والشعير من المحاصيل الأساسية التي يعتمد الأهالي على زراعتها، الدولة التركية التي نهبت القمح والبذار من صوامع سري كانيه وكري سبي ، تُعادي اليوم شعوب شمال وشرق سوريا حتى في لُقمة عيشهم، بغية ضرب اقتصاد المنطقة، وتعريض الأمن الغذائي لشعب المنطقة للخطر.

"لم نزرع مساحة 5 آلاف دونم من أراضينا الزراعية على الحدود"

على بعد بضعة أمتار فقط من الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان، ينشغل الفلاح محمد سعيد حسين 38 سنة من قرية خراب كورت أقصى غربي مدينة قامشلو، شمال سوريا، بتصليح جراره الزراعي الذي على ما يبدو أنه سيبقى متوقفاً أمام المنزل هذا العام حتى ولو تم إصلاحه، كونه فقد الأمل في زراعة أراضيه الزراعية القريبة من الحدود الفاصلة بين قريته وباكور كردستان، نتيجة الاستفزازات التركية المتواصلة بحق أبناء هذه القرية الذين يتعرضون لانتهاكات كثيرة من طرف جيش الاحتلال التركي.

"الاحتلال التركي يستهدفنا بشتى الطرق"

وتعقيباً على هذا الموضوع يوضح الفلاح محمد سعيد: لم نزرع محاصيلنا الملاصقة للحدود مع تركيا هذا العام، مبيناً لدي أراض على الحدود تبلغ مساحتها 5 آلاف ، جيش الاحتلال التركي لا يسمح لنا بالزراعة في أراضينا؛ قناصة جيش الاحتلال يرموننا بالرصاص .

ولفت الفلاح محمد حسين قبل مدة توجهت صوب أراضيي الزراعية، فقام الجنود الأتراك الموجودون  على الحدود برمينا الرصاص الحي، وقال: "لا يسمحون لنا بزراعة أراضينا الممتدة من قريتنا حتى قرية تعلك شرقاً".

وقال محمد حسين: نحن نقوم بزراعة محاصيلنا الزراعية لنؤمن لقمة العيش لأطفالنا؛ لا نملك أي عمل آخر غير الزراعة، وأكد أن جيش الاحتلال التركي يحاول استهدافهم بشتى الطرق.

راعي غنم متكئٌ على عكازته ... نخاف الاقتراب من الحدود

ويبقى أهالي قرية خراب كورت على مدار اليوم في مرمى قناصة جيش الاحتلال التركي المتمركزين على الحدود، بحيث لا يستطيع أهالي القرية التحرك بأريحية داخل حدود ، فكل من يرعى أغنامه بالقرب من الحدود أو زراعة أراضيه سيواجه برصاصة تركية، أثناء تجوالنا داخل القرية التقينا صدفة بمسن يتكىء على عكازته، يرعى أغنامه في محيط  القرية بمكان بعيد عن أنظار قناصة جيش الاحتلال المتمركزين على الحدود ، يقول وهو يتجه صوبنا: " يا بني نحن نخاف الاقتراب من الحدود".

تركيا ومرتزقتها نهبوا القمح والقطن والبذار والسماد

الرئيس المشترك لإدارة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة قامشلو أحمد سليمان قال: وزعنا البذار الطرّي والقاسي والسماد العضوي واليوريا على الفلاحين وذلك بحسب الخطة الزراعية التي وُضعت لعام 2019/ 2020، بالإضافة إلى ذلك قمنا بتوزيع مادة المازوت على الفلاحين وذلك بحسب مساحة الأرض التي يتم زراعتها على شكل دفعات.

وبيّن سليمان: الهجمات التركية والمرتزقة الموالين لها لا تستهدف البشر فقط، إنما الاقتصاد والثروة المائية والطبيعية، وقال: أثّرت الهجمات بشكل مباشر على اقتصاد المنطقة وبشكل أساسي على المزارعين والفلاحين.

وأوضح سليمان: سرق المرتزقة صوامع كري سبي وسري كانيه والبذار والسماد والقطن التي تم غربلتها وتعقيمها وتجهيزها لموسم هذا العام أيضاً، وأكد سليمان أن الفلاحون الذين لديهم أراض زراعية على الحدود لا يستطيعون زراعة أراضيهم لأن الدولة التركية تهاجمهم وتطلق النار عليهم، مؤكداً أن أكثر من 200 ألف دونم لم يتم زراعتها على خط الحدود بسبب الهجمات التركية.

وبحسب بيان صادر من  هيئة الاقتصاد في شمال وشرق سوريا في وقت سابق أن الأراضي الزراعية التي احتُلت وكمية المواد والمستلزمات الزراعية التي نُهبت من الصوامع من قبل جيش الاحتلال التركي على الشكل التالي:

مساحة الأراضي الزراعية الموجودة في المنطقتين كري سبي وسري كانيه: في كري سبي تقدر بـ (4,750,000) دونم وفي سري كانيه ( 1,440,000) دونم.

المجموع الكامل للقمح في صوامع منطقتي سري كانيه و كري سبي  (42,700 طن ) و (2,300 ) طن من البذار، المجموع الكامل للشعير الموجود في سري كانيه وكري سبي (33,000) طن، القطن المسروق في سري كانيه من صوامع السفح (2,600) طن، الأسمدة الموجودة في منطقتي كري سبي وسري كانيه والتي تعرضت جميعها للسرقة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته كانت 3200 طن.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً