حافة الهاوية الروسية التركية قد تنتج اتفاق وأوروبيون يحذرون من التدخل التركي

رأى مراقبون بأن سياسة حافة الهاوية التي يمارسها الأتراك والروس قد تنتج اتفاقاً جديداً في سوريا، وذلك وسط موقف ضعيف لتركيا بسبب غياب الدعم الغربي, فيما حذّر نواب أوروبيون من خطر التدخل التركي في المتوسط, في حين تستمر الأزمة العراقية.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى التدخل التركي في المتوسط.

الشرق الأوسط: بوتين وأردوغان في إدلب: مزاوجة بين «أضنة» و«سوتشي»؟

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان يلعبان في إدلب سياسة «حافة هاوية».

 كل منهما لا يزال يلصق أوراقه إلى صدره، المسرح هو إدلب، لكن نتائج التصعيد مرتبطة بأمور استراتيجية ثنائياً، قد تكون إحدى مآلاتها  المزاوجة بين «اتفاق سوتشي» و«اتفاق أضنة».

وقالت الصحيفة: "إن بوتين يعتقد، بحسب مسؤول غربي مطلع على التفكير الروسي، أن الأولوية حالياً لفتح الشرايين الاقتصادية لمناطق الحكومة، هذا يرمي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، ما يسمح بمواجهة الخطة الأمريكية القائمة على «الضغط الأقصى» على دمشق لانتزاع تنازلات من موسكو، عملياً: فرض أمر واقع قبل موعد بدء تنفيذ «قانون قيصر» في يونيو (حزيران) المقبل.

أيضاً، يعني هذا بالنسبة إلى بوتين، فرض حقائق مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية السورية في منتصف 2021، بما يسمح لروسيا كي تقود حملة علاقات عامة لـ«شرعنة النظام» وإعادة دمشق إلى «العائلة العربية»".

وزارة الدفاع الروسية تريد تقديم نسخة سورية من «نموذج غروزني» القائم على «الهندسة الاجتماعية» بإفراغ مدنٍ من الحجر والبشر، وإعادة إعمارها وإسكانها.

لذلك، فإن اتفاق سوتشي الخاص بشمال غربي سوريا، هو جزء من هذا التصور الروسي لـ «استعادة السيادة السورية تدريجياً».

هناك «تكامل» بين المفاوضات والمعارك للوصول إلى هذا الهدف سواء بالنار أو الدبلوماسية. على ماذا يراهن؟ على القدرة النارية، وأنه اللاعب الأبرز وصاحب المفتاح في سوريا، وقبول من دول إضعاف تركيا في سوريا، خصوصاً أن وجودها «غير شرعي»، كما يراهن على اقتراب أو تطابق موقف طهران حالياً مع موسكو ودمشق في إدلب.

أردوغان، من جهته، بات ينظر إلى ملف إدلب بوصفه «شأناً داخلياً يخص الأمن القومي». أرسل تعزيزات عسكرية غير مسبوقة، من معدات وجنود، إلى إدلب وريفها، ولا تزال في موقف دفاعي.

 صعّد من الخطاب السياسي ضد دمشق وموسكو، أبلغ عبر مفاوضيه أنه لا بد من عودة قوات الحكومة إلى خطوط التماس بموجب خرائط اتفاق سوتشي، الموعد هو نهاية الشهر.

على ماذا يراهن؟ يعتمد على أن بوتين لن يغامر بخسارة ما حققه مع دولة عضو في «الناتو» سواء ما يخص تطوير العلاقات الثنائية اقتصادياً وعسكرياً أو نشر منظومة «إس 400» قرب «باتريوت» الأمريكية.

كما يعتمد أردوغان على الدعم الذي وصل إليه من دول غربية، وخصوصاً من أمريكا. المبعوث الرئاسي الأمريكي جيمس جيفري، قال: إن بلاده تقف مع حليفتها في الناتو وتدعم مطالب أنقرة بـ«استعادة الخطوط الأصلية لمنطقة وقف النار التي تم التوصل إليها في سوتشي»، ووعد بدعم دبلوماسي واستخباراتي، الرئيس دونالد ترمب أبلغ أردوغان هاتفياً «قلقه إزاء العنف في إدلب».

 عملياً، أردوغان يراهن على رهان أمريكا، ودول غربية على الاستثمار في الفجوة بين موسكو وأنقرة.

وفد بوتين أبلغ عناصر هذا الموقف في المفاوضات، موفدو أردوغان وضعوا مطالبهم على الطاولة، أردوغان يعرف حدود الدعم الأمريكي، وأنه لن يصل إلى الجانب العسكري، بوتين يدرك أهمية «اللاعب الأطلسي» وحدود الدعم القادم من الحلفاء الإقليميين لـ«السوفييت الجدد».

لذلك، لا يزال الباب مفتوحاً لعقد صفقة، سياسة «حافة الهاوية» قد تؤدي إلى اتفاق جديد يُبارَك بقمة بين «السلطان» و«القيصر»، أحد احتمالاته: خطوط تماس جديدة تكون شمال طريقي حلب - دمشق وحلب - اللاذقية مقابل انتشار القوات التركية في «منطقة خفض التصعيد» الجديدة.

 ويمكن نصب خيمة لذلك بالمزاوجة بين «اتفاق سوتشي» و«اتفاق أضنة» لإعطاء صفة «شرعية» للوجود التركي، وفتح نوافذ سياسية بين دمشق وأنقرة تمتد إلى مناطق شرق الفرات التي شهدت أمس استئناف الدوريات الروسية - التركية!

العرب: مؤتمر بروكسل يحذّر من خطر التدخل التركي في المتوسط

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: " حذّر نواب أوروبيون وسياسيون أتراك وخبراء من مختلف دول العالم من مغبّة التدخل التركي العسكري في المتوسط، وأجمعوا على خطورة الوضع في المنطقة المتوسطية في مداخلات تحت إطار التجمّع الأوروبي، لمكافحة التطرف والإرهاب، استضافه البرلمان الأوروبي في بروكسل الثلاثاء، الثامن عشر من فبراير في مؤتمر تحت عنوان “التدخل التركي في المتوسط: الأسباب، الأهداف والمخاطر”.

البيان: حكومة علاوي بين مطالب المتظاهرين واشتراطات الأحزاب

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "يسعى رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد توفيق علاوي إلى اجتياز العقبات التي تقف في طريق تشكيلته الوزارية التي تتقاذفها اعتراضات المتظاهرين واشتراطات القوى السياسية، خاصة وأن أغلب المشتغلين في السياسة غير مهتمين بمشاكل البلاد، ومطالب المتظاهرين إلا بمقدار خطورتها على وجودهم ومكاسبهم، حيث هدد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بمقاطعة حكومة محمد توفيق علاوي وعدم المشاركة فيها، فيما يستعد لعقد لقاء ثانٍ مع الأحزاب بعد فشل لقاء أول من أمس.

(ي ح)


إقرأ أيضاً