حدائق عامة مهملة ومغلقة وأخرى مأجورة خارجة عن الرقابة

يعود موضوع الحدائق العامة المهملة من قبل بلدية الشعب في مركز ناحية كركي لكي ليشغل بال المواطنين. فالحدائق العامة مغلقة أمام الأهالي ومهملة، أما المأجورة فهي خارج رقابة الجهات المعنية، فيما البلدية تطرح حلولاً يعتبرها الأهالي غير مجدية.

يوجد في مركز ناحية كركي لكي 5 حدائق عامة، وهي عبارة عن مساحات صغيرة خصصتها البلدية سابقاً لتكون حدائق عامة، ولكنها ظلت قيد الإهمال والتهميش على مدى السنوات المنصرمة، ولم يستفد منها الأهالي.

أهالي ناحية كركي لكي، ومع انعدام الحدائق في المدينة اضطروا غالباً لارتياد حدائق موجودة في بلدة رميلان القريبة، وهي بمعظمها حدائق مأجورة تحوي ملاهي وألعاب أطفال وتقدم أنواعاً من المشروبات والموالح وغيرها، مما يشكل عبئاً مادياً على كاهل الأهالي.

وبعد سلسلة شكاوي من قبل الأهالي عمدت بلدية الشعب العام الماضي على تأجير 3 من هذه الحدائق لعدد من المستثمرين لافتتاحها واستثمارها، بعد أن أقدمت البلدية على إجراء جملة من أعمال الصيانة وتزويد الحدائق ببعض المرافق والألعاب.

ويبدو أن فترة الاستثمار لم تطل سوى أشهر الصيف القليلة، حيث تخلى المستثمرين عن الحديقة، وباتت مرة أخرى عرضة للإهمال والتهميش.

ومع بدء فصل الصيف لا تزال حدائق كركي لكي مغلقة أمام الأهالي وسط غياب المستثمرين.

الأبواب مغلقة والأطفال يقفزون من فوق السور

في جولة لمراسلي وكالة أنباء هاوار في عدد من حدائق المدينة، رصدوا حال بعض الحدائق ومنها تحديداً حديقة الشهيد جاهد في حي الشهيد هفراز. وكانت بلدية الشعب بادرت العام المنصرم إلى تأهيل الحديقة وتسوية الأرضية بطبقة من مادة البقايا وطبقة من التراب الزراعي، إنشاء ممشى (رصيف) بطول 125م مجهز بحماية (درابية) من منجور الحديد والإسمنت، إنشاء نافورة في وسط الحديقة بقطرة 8 م – إنشاء 14 مقعداً موزعة في أرجاء الحديقة. إضافة إلى تجهيز الحديقة بملاهي للأطفال وهي عبارة عن 4 مراجيح وغيرها من وسائل الترفيه عن الأطفال.

إلا أن أبواب الحديقة الآن مغلقة أمام الأهالي، فيما يحاول عدد من الأطفال القفز من فوق سور الحديقة للدخول إليها، كما تبدو العديد من مرافق الحديقة وقد تعرضت للتلف والتخريب.

المواطنة فرحة عبد العزيز يقع منزلها بالقرب من الحديقة، ورغم أن الحديقة مغلقة إلا أنها تضطر لمراقبة أطفالها على الدوام خوفاً من أن يقفزوا فوق أسوار الحديقة ويتعرضوا لحادث ما.

وتقول فرحة "الحديقة مغلقة، والأطفال يرغبون باللعب فيقفزون من فوق سور الحديقة لذا يتعرضون لمشاكل كثيرة من كسور في الأطراف وفي الرأس، ولذلك علي مراقبة أطفالي بشكل مستمر لتجنب الحوادث".

فرحة ناشدت بلدية الشعب بافتتاح الحديقة أمام الأهالي لأن وجودها بهذا الشكل يُشكل خطراً على الأطفال، كما يمنع الأهالي من فرصة ارتياد الحديقة. كما نوّهت إلى أن باقي الحدائق الموجودة في بلدة رميلان بعيدة عن مناطق سكنهم، كما أنها مأجورة ومكلفة.

حدائق مأجورة ومُكلفة وخارجة عن رقابة الجهات المعنية

حديث المواطن فرحة حول الحدائق المأجورة يحيلنا إلى قضية أخرى، وهي أن أهالي كركي لكي غالباً ما يضطرون إلى ارتياد حدائق موجودة في بلدة رميلان، وهي حدائق تم استثمارها من قبل مستثمرين ومُزودة بمرافق وطاولات ومقاعد وتقدم أنواع من المشروبات وغيرها. هذه الحدائق إضافة لكونها بعيدة عن مناطق سكن أهالي مدينة كركي لكي، فإنها تُشكل عبئاً مادياً إضافياً على كاهل الأهالي كونها تقدم خدماتها وكذلك الأدوات والألعاب الترفيهية مقابل أجور مادية.

كما يشكو الأهالي من أن هذه الحدائق خارجة عن رقابة الجهات المعنية وخاصة بلدية الشعب. ويقول الأهالي أن العديد من الأطفال يرتادون الحدائق دون ذويهم، ويقدم لهم العاملين في الحدائق كل ما يطلبه الأطفال دون مراعاة السن القانونية، مثل مشروبات الطاقة التي لا تتناسب وأعمار الأطفال وكذلك السجائر والأراكيل.

كما شهدت هذه الحدائق خلال فترة الماضية عدداً من الحوادث أدت إلى إصابة بعض الأطفال.

حلول البلدية غير مجدية

وبالتواصل مع بلدية الشعب في كركي لكي أكّد المسؤولين في المكتب الفني إن سبب إغلاق الحدائق حتى الآن هو انتهاء العقود التي تم إبرامها البلدية مع المستثمرين.

وأشار المكتب الفني إلى أنهم بصدد الإعلان عن مناقصة جديدة لاستثمار الحدائق وإعادة فتحها.

إلا أن الأهالي غير راضون عن هذه الحلول ويطالبون البلدية بالإشراف مباشرة على الحدائق وفتحها أمام الأهالي في جميع أوقات السنة، وعدم منحها للمستثمرين.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً