حرب إقليمية ساحتها سوريا والعراق ولبنان وتهور أردوغان غير محسوب العواقب

اعتبرت أوساط سياسية عربية إن الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية هي بمثابة بداية العدّ العكسي لحرب إقليمية مؤجلة طرفاها الأساسيان إيران وإسرائيل ومسرحها العراق وسوريا ولبنان، ورأى مراقبون أتراك أن تهور أردوغان غير محسوب العواقب، سيجعل تركيا معرضة للمخاطر.

تطرّقت الصحف العربية إلى الأوضاع في إدلب، ونقاط المراقبة التركية، والاستهداف الإسرائيلي لمواقع جماعات محسوبة على إيران في سوريا والعراق ولبنان، وسياسات أردوغان الخاطئة، والأوضاع السودانية وغيرها.

الوطن: ملامح «سوتشي الجديد»: مناطق سيطرة الجيش خارج الحسابات وإعادة تموضع لنقاط المراقبة التركية

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الوطن "رغم شح التسريبات عن نقاط الاتفاق والخلاف التي حالت دون التوصل لنتائج خلال اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة الروسية التركية، حول ما آلت إليه التطورات الميدانية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، إلا أن ملامح «التفاهمات» التي قد يتوصل إليها اجتماع الرئيس رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غداً الثلاثاء، يمكن استشفافها في ظل التنافر المُحتدم بين الطرفين، ورغبة الأخير في تحميل الأول مغبة استهتاره ومماطلته وسياسته غير الصائبة في قراءة مستقبل «منطقة خفض التصعيد» الأخيرة شمال غرب البلاد، والتي طالما وصفها الكرملين بأنها «مؤقتة»، وستعود شأنها شأن بقية مناطق إدلب إلى حضن شرعية الدولة السورية.

خبراء عسكريون تحدثت إليهم «الوطن»، أوضحوا بأن الترجيحات تصب في خانة التوصل لـ«تفاهمات» خلال اجتماع الرئيسين، سترحل تفاصيلها إلى اجتماع القمة الثلاثية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في أنقرة بتاريخ ١٦ الشهر المقبل، ولا تخدم تطلعات أردوغان الضعيف بمواقفه لضيق هامش المناورة أمامه، بعدما راهن على «جبهة النصرة»، ورفض افتراقها عن ميليشياته، وحنث مراراً بوعوده والتزاماته لتنفيذ بنود اتفاق «سوتشي»، الموقّع مع بوتين منتصف أيلول الماضي.

وذهب الخبراء إلى أن الأمور تسير باتجاه التوافق على «سوتشي» جديد، يضع المناطق التي حررها الجيش السوري في ريفي حماة الشمالي، وإدلب الجنوبي وراء ظهره، ويعيد تموضع نقاط المراقبة التركية بما يخدم متطلبات المرحلة المقبلة .. وإعادة فتح الطريقين الدوليين اللذين يصلان حلب بكل من حماة واللاذقية، وبشروط الجيش السوري..".

العرب: العراق وسوريا ولبنان ميدان حرب مؤجلة بين إيران وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال اليوم الماضي تصعيداً كبيراً بين إسرائيل وحلفاء إيران وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "اعتبرت أوساط سياسية عربية الأحداث التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بمثابة بداية العدّ العكسي لحرب إقليمية مؤجلة طرفاها الأساسيان إيران وإسرائيل ومسرحها العراق وسوريا ولبنان".

وقالت هذه الأوساط "إن هناك ربطاً بين استهداف إسرائيل لأهداف إيرانية في بغداد ومدن عراقية أخرى ودمشق وبيروت، في ضوء حاجة بنيامين نتنياهو إلى التصعيد قبل نحو ثلاثة أسابيع من انتخابات إسرائيلية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مستقبله السياسي".

وأشارت في هذا المجال إلى "أن إيران تلتقي مع رغبة إسرائيل في التصعيد بما يزيد من خطر نشوب نزاع ذي طابع إقليمي".

ولاحظت الأوساط السياسية نفسها "أن إسرائيل، على غير عادتها، أعلنت على الفور مسؤوليتها عن قصف أهداف إيرانية في دمشق ومحيطها ليل الأحد. قبل ذلك، لم ينف نتنياهو توجيه إسرائيل ضربات إلى أهداف إيرانية في العراق تابعة للحشد الشعبي الذي يُعتبر أداة من الأدوات العراقية التابعة لإيران".

ويرى المحلل السياسي الأميركي سيباستيان باخوس، أن العمليات الإسرائيلية الجديدة قد تتحول لفتيل آخر يُشعل حرباً كبرى في المنطقة. وقال باخوس الكاتب في مركز ستراتفور للدراسات “في حال عدم الردّ على الهجمات قد تتشجع إسرائيل على تأمين نفسها ضد إيران، لأبعد من ذلك”.

الشرق الأوسط: «السيادي» السوداني يستهل قراراته بإقالة مسؤولَين

سودانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "أصدر مجلس السيادة السوداني أول قرار منذ تشكيله أقال بموجبه والي ولاية البحر الأحمر المُكلّف اللواء الركن حسام الدين عبد الفراج، وعين والياً بديلاً، إضافة إلى إقالة مدير أمن الولاية، وذلك على خلفية أحداث عرقية شهدتها الولاية المشاطئة للبحر الأحمر، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات وإحراق عدد من المنازل والمنشآت".

تركياً, قالت صحيفة العرب "تصاعدت حدة التحذيرات في تركيا من أن تؤدي السياسات التي ينتهجها النظام التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ومن ورائه حزب العدالة والتنمية إلى المزيد من التوترات ستفاقم الأزمة في شرق المتوسط".

ويعتبر العديد من المراقبين والسياسيين الأتراك، أن تهور أردوغان غير محسوب العواقب، سيجعل تركيا معرضة للمخاطر، وذلك بالتزامن مع التهديدات الغربية بشأن ما تقوم به أنقرة من عمليات تنقيب في شرق المتوسط.

وأضافت "لكن متابعة تفاعل الرئيس التركي مع هذه التحذيرات، تبرز أنه لا يكترث لهذه التوصيات وأنه ماضٍ في تهوره، بعدما قال السبت، إن “أنقرة لا تكترث للتهديدات الغربية بشأن أعمال التنقيب التي تقوم بها في شرق المتوسط، وإنها عازمة على حماية حقوقها بالمنطقة”".

الشرق الأوسط: ظريف في بياريتز لـ{خفض التصعيد} مع أميركا

إيرانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "حل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لساعات قليلة أمس في بياريتز بفرنسا حيث انعقدت قمة «مجموعة السبع» بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون".

وأضافت "جاءت زيارته «لتقييم الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى خفض التصعيد في التوتر بين أميركا وإيران»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في الإليزيه".

الاتحاد: مسؤول عسكري لـ«الاتحاد»: السرّاج لم يعد مقبولاً من «الإخوان»

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الاتحاد "توجهت قوات من الجيش الليبي أمس باتجاه غريان لتحريرها من قبضة المُسلحين، بحسب مسؤول عسكري ليبي لـ«الاتحاد»، مشيراً إلى شن سلاح الجو الليبي عدداً من الضربات الجوية استهدفت الميليشيات في محيط طرابلس.

وقال قائد غرفة عمليات القوات الجوية بالجيش الليبي اللواء محمد منفور إن سلاح الجو نفّذ ضربات فجر الأحد، على عدة أهداف تابعة لحكومة الوفاق في جنوب العاصمة.

وأعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على منطقة غوط الريح جنوب شرق غريان، مشيراً إلى أن قوات حكومة الوفاق لاذت بالفرار أمام ضربات قوات الجيش الليبي.

وفي طرابلس، أكّد مدير المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة العميد خالد المحجوب أن جماعة الإخوان تقف وراء اختيار فائز السراج لرئاسة المجلس الرئاسي الليبي، وذلك لتمرير أجنداتهم ومخططاتهم... وأكّد العميد خالد المحجوب أن جماعة الإخوان تشعر بنهايتها في ليبيا بعد رفض الشارع الليبي لها ... وأشار إلى وجود رفض من قبل جماعة الإخوان الليبية لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، مؤكّداً أن السراج لم يعد مقبولاً خلال الوقت الحالي".

(ي ح)


إقرأ أيضاً