حروق المصابين غريبة ولا تشفى بأدوية الحروق

لا تُشفى حروق المصابين إثر الأسلحة التي أطلقها الاحتلال التركي على المدنيين، ويوضح الكادر الطبي في مشافي قامشلو لحاجتهم الماسة للخبرات الطبية والأجهزة الطبية. فيما يؤكد المصابون بأن الاحتلال التركي استهدف قافلتهم رغم إدراك الجميع بأنهم مدنيون.

مالك سعد معاش من بلدة تل كوجر التابعة لناحية كركي لكي في إقليم الجزيرة، كان من ضمن القافلة التي ذهبت إلى مدينة سريه كانيه في 13 تشرين الأول الجاري، وتعرضت قافلتهم للقصف من قبل جيش الاحتلال التركي واستشهد على إثرها 12 مدنياً من بينهم الصحفيان سعد أحمد ومحمد رشو، بالإضافة لجرح أكثر من 75 أخرين من بينهم سبع صحفيين.

يتلقى مالك سعد معاش الان العلاج ضمن إحدى مشافي مدينة قامشلو، وجهه ويداه تعرضتا لحروق كبيرة، ولا يمكن تمييز تفاصيل وجهه، ولا يشعر بألم وجهه ايضاً من عمقها، جسمه مملوء بالشظايا، نتيجة استهدافهم بقذيفة يرجح بأنها من القذائف المحرمة دولياً.

يُبين مالك بأنهم كمدنيين في إقليم الجزيرة ولإيمانهم بمقاومة أبناء شمال وشرق سوريا ضد الهجمات التركي، ودعماً للمقاومة البطولية التي يبدها مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية وأبناء سريه كانيه حتى الأن، توجه برفقة عدد من أبناء بلدته تل كوجر إلى مدينة سريه كانيه، في 13 تشرين الأول. 

أكد مالك سعد معاش بأن القافلة كانت تضم المئات من، وذهبوا لدعم مقاومة سريه كانيه، وفور وصولهم تعرضوا للقصف وبعدها هرع الأهالي ضمن الاحياء لحماية أنفسهم، وكان من بين مجموعة من الأهالي، وتم استهدافهم بقذيفة، ولا يعلم بعدها ماذا حدث، ويقول: "اعتقد بان كل الذين كنت معهم قد تأذوا بشكل كبير، لان القذيفة سقطت في المنتصف".

وتعرض وجه مالك سعد معاش ويداه لحروق، بالإضافة لإصابته بعشرات الشظايا، إلا أن الكوادر الطبية في مشافي مدينة قامشلو يوضحون بأنهم لا يدركون سبب هذه الحروق الغريبة، ولا حتى كيفية علاجها.

لم اشاهد مثل هذه الحالات قطّ

وبيّن المخدر إبراهيم إبراهيم العامل في أحد مشافى مدينة قامشلو والتي يتلقى ضمنها الشاب مالك سعيد العلاج بأن الحالات الواردة للمشافي غريبة جداً ولم يشاهد مثلها من قبل، وقال: "أعمل مخدراً منذ 1984 وإلى اليوم، ولم تردنا مثل هذه الحالة، كحال الشاب مالك".

وبيّن إبراهيم إلى أنهم يتعاملون مع هذه الحالة كحالات الحروق، إلا أن الادوية لم تأتي بأي نتيجة، والجروح كما هي منذ أكثر من أسبوع، والمريض لا يتعافى.

وأكد إبراهيم لحاجتهم للخبرات الطبية والمعدات الطبية لكي يتمكون من علاج هذه الحالات التي تعد نادرة.

ويشن الاحتلال التركي منذ 9 تشرين الأول هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا ويستخدم كافة أنواع الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة دولياً، ونتيجة لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته فقد هجر أكثر من نصف مليون قسراً من منازلهم بالإضافة لاستشهاد أكثر من مئتي مدني من بينهم 22 طفل، وجرح أكثر من 700 آخرين.

(س ع/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً