حزام تركماني في عفرين وسلفي في شمال وشرق سوريا

يستمر جيش الاحتلال التركي وبتواطؤ دولي، العمل على تغيير التركيبة السكانية في المناطق الحدودية التي يحتلها، فبعد أن أنشأ حزاماً تركمانياً في عفرين المحتلة، يسعى الاحتلال التركي هذه المرة إلى إنشاء حزام سلفي في مناطق شمال وشرق سوريا.

يعمل الاحتلال التركي على زج جماعات إسلامية متطرفة في مناطق شمال وشرق سوريا، وتقديم مبالغ مالية لهم بهدف توطينهم في المناطق التي احتلتها بغية تغير ديمغرافية المنطقة واستكمال مشروع ما يسمى "الميثاق الملي".

ينتهك الاحتلال التركي معاير الحرب والانسانية بعدوانه على الأراضي السورية امتدادا من عفرين وصولاً لشمال وشرق سوريا، من قتل وخطف ونهب وارتكاب المجازر بحق المدنيين بالإضافة لخطف النساء واغتصابهن وتهجير السكان الأصليين من المناطق التي تحتلها.

وشن الاحتلال التركي بمشاركة مجموعات مرتزقة تابعة لجبهة النصرة وبقايا داعش وغيرها من الفصائل الاسلامية المتطرفة والمتشددة في سوريا عدواناً على شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الأول المنصرم، وذلك لاستكمال جرائم مرتزقة داعش بعد ان تم القضاء عليهم في أخرى معقل لهم في الباغوز على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي.

وخلف العدوان التركي في شمال وشرق سوريا فقدان المئات من المدنيين لحياتهم بسبب استخدام احدث الاسلحة المتطورة والمحرمة دولياً على المناطقة التي هاجمتها.

وفي الآونة الأخيرة وبعد احتلال المنطقة الممتدة من سريه كانيه حتى كري سبي، أقدم الاحتلال التركي على تقديم مغريات لعوائل المرتزقة في تركيا ودفع مبالغ مالية باهظة بغيةً توطينهم في المناطق التي احتلتها في شمال وشرق سوريا، وذلك بهدف إنشاء حزام سلفي على الحدود لاستخدامهم وقت الحاجة.

وللاحتلال التركي في سوريا الكثير من الأطماع الاستعمارية وأولها إعادة إحياء لاحتلال العثماني وإعادة جرائمه من إبادة المكونات من أرمن وسريان وآشور والكرد، والهدف الآخر هو إعادة إحياء داعش.

يذكر أنه شن الاحتلال التركي ومرتزقته عدوانهم على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الثاني من عام 2018 مما أسفر على فقدان المئات من الأهالي بينهم أطفال ونساء ومسنين لحياتهم، وتهجير مئات الآلاف من المدنيين قسراً من ديارهم والذين يقطنون حالياً في مقاطعة الشهباء، وعمل الاحتلال على توطين عوائل المرتزقة الذين جمعتهم من كافة الاراضي السورية بدل السكان الأصليين، وعلى وجه الخصوص توطين التركمان على القرى الحدودية بهدف تغير ديمغرافية المنطقة وإنشاء حزام تركماني على الحدود.

وفرض الاحتلال التركي اللغة التركية على المدارس وإجبار المدنيين التعلم باللغة التركية، كما عمل على افتتاح جامعات ومعاهد في عفرين وإعزاز والباب باللغة التركية بقرار من وزارة التعليم وهي مرتبطة بجامعة غازي عينتاب وبإشراف أحد مرتزقة داعش والذي يدعى الطبيب "غسان جاموس".

كما عمل الاحتلال التركي على تغيير أسماء القرى والبلدات واستبدال البطاقة الشخصية للمواطنين السورين في عفرين ببطاقات شخصية تركية بالإضافة لتغيير لوحات السيارات.

وعمد الاحتلال التركي على قطع الآلاف من أشجار الزيتون في عفرين وسرقة معامل عصر الزيتون وسرقة ونهب ممتلكات المدنيين اضافةً لتدمير البنية التحتية للمنطقة.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً