حسو: سوتشي ليس لإصدار القرارات، وستندلع حرب في إدلب

أوضح أكرم حسو إلى أن اجتماع سوتشي ليس اجتماعاً لإصدار القرارات، بل سيكون إما ليتفق كل من روسيا وإيران وتركيا على بعض النقاط وإما سيكون اجتماع الوداع بين الدول الضامنة لأستانا التي تنتهي نهاية آذار من العام الحالي. ورجح لاندلاع حرب قوية في إدلب.

قامشلو

لم يغب مشهد إدلب عن الساحة السورية ولا حتى العالمية منذ أكثر من عام، نتيجة المصالح المتضاربة بين كل من روسيا وإيران وتركيا التي تحاول شرعنة احتلاله للأراضي السورية.

وحول آخر التطورات الحاصلة في إدلب والهدف  من عقد اجتماع ستوتشي، اليوم، بين رؤساء الدول الضامنة لأستانا، أوضح الرئيس السابق للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة أكرم حسو أن الوضع في إدلب تغير بشكل كُلي بعد القرار الأمريكي بسحب قواته من سوريا، لذى تحركت الدول الضامنة لأستانا بشكل سريع جداً وعلى رأسهم روسيا وتركيا.

وأشار أكرم حسو إلى أبرز التغييرات التي طرأت على وضع إدلب، هو وضع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) المصنفة على لائحة الإرهاب، والتي تتألف من 3 أجزاء؛ جزء منهم مرتبط بمحمد الجولاني الذي يتلقى الدعم من تركيا وقطر بشكل مباشر، ويُقدر عدد عناصره بحوالي 10 آلاف عنصر، الجزء الثاني وهم العرب القاعديين وهؤلاء مرتبطين بأيمن الظواهري رئيس تنظيم القاعد في أفغانستان حالياً، ومعظم عناصره من القاعدة وحركة نور السلفية المصرية، ويقودهم أبو يقظان المصري، وهؤلاء هم ضد تركيا ومشاريعها، وأما الجزء الثالث فهم من يسمون بالجهاديين الأجانب، وهم متوزعين بين العرب القاعديين وبعض منهم ضمن الفصائل التي تحت أمرة تركيا.

وبيّن حسو إلى أن أبو محمد جولاني وافق على الانضمام إلى الجسم الذي شكلته تركيا تحت مسمى الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني السوري، بهدف تشكيل مظلة سياسية لمحمد الجولاني ومرتزقته. ويُعد فصيل الجولاني من الأقوى ضمن هيئة تحرير الشام، والهدف الآخر من ضم  تركيا الجولاني إلى ما تسمى بالحكومة المؤقت ليكون خطاً في مواجهة عناصر القاعديين العرب والجهاديين الأجانب، لمنع دخولهم إلى تركيا والتوجه إلى أوربا، بعد ما منحت تركيا تطمينات لكل من روسيا ودول أوربية بعدم تدفق المرتزقة إلى أوربا من إدلب.

وبالنسبة لمصير العرب القاعديين أو ما يسمون بحراس الدين والجهاديين الأجانب فتحاول كل من تركيا وروسيا اعتقالهم عبر مصالح أو تصفيتهم بشن هجوم من قبل روسيا والنظام السوري، خصوصاً بعد رفع الغطاء الأممي عن إدلب، وقال "يتم تحضير مرتزقة جدد ضمن مظلمة وهذا ما يرفضه النظام السوري".

روسيا نصبت لتركيا فخاً بطرح اتفاقية أضنة

وبصدد الاجتماع المزمع عقده، اليوم، في سوتشي بين الرئيس الروسي والتركي والإيراني، أشار حسو إلى أن هذا الاجتماع لم يكن مخططاً له، بل كان من المقرر عقد اجتماع استانا 12 بموجب تصريحات وزير الخارجية الروسي لافروف، إلا أن التغييرات التي طرأت في المشهد السياسي والعسكري وبشكل خاص بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب بسحب قواته من سوريا، قُرر عقد اجتماع سوشتي الذي يضم رؤساء الدول الضامنة لاستانا من قبل الرئيس الروسي فلاديمر بوتين. وهذا دليل على وجود تناقضات كبيرة بين روسيا وتركيا، بعد إعادة روسيا لاتفاقية أضنة إلى الساحة من جديد والتي كانت بمثابة فخ   لتركيا، حيث تم  طرحها بعد اتفاقية القصير التي صدرت من البيت الأبيض والتي تنص بفرض عقوبات على كل من يتعامل مع نظام الأسد. بالإضافة لرفض الدول العالمية لحدوث أي حرب ضمن إدلب حالياً، كما أن النظام السوري لا يقبل بالحل الذي يطرحه كل من  الروسي والتركي، لأن الجسم الجديد الذي سيتم تشكيله سيكون خطراً على النظام.

وبيّن حسو إلى أن اجتماع سوتشي ليس اجتماعاً لإصدار القرارات بل هو اجتماع إما يتفق كل من روسيا وإيران وتركيا على بعض النقاط، وإما سيكون اجتماع الوداع بين الدول الضامنة لأستانا التي تنتهي نهاية آذار من العام الحالي. ورجح لاندلاع اشتباكات في إدلب أواخر شهر آذار، أي بعد انتهاء موعد استانا.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً