حقوق الإنسان: المساعدات المقدمة للنازحين في مخيم الهول غير كافية

قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا, أن المساعدة المقدمة حتى هذه الساعة لم تكن كافية على الإطلاق في مخيم الهول, ويجب على المجتمع الدولي بذل كل الجهود المُمكنة للمساعدة في الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية.

وأصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا بياناً بعد التقارير التي خرجت عن مخيم الهول والتقاعس الكبير من جهة المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية, التي لا تبذل جهدها بالشكل المطلوب.

وقال البيان " يبدو أن هذا الوضع الذي لا يمكن تحمله هو نتيجة عدم جهوزية قوات سوريا الديمقراطية وشركائها في التحالف الدولي لاستقبال الأعداد الكبيرة من النازحين داخلياً الذين خرجوا من المناطق التي يسيطر عليها داعش, ولكن هذه ليست المرة الأولى, ففي شباط/فبراير من العام الماضي، أبلغت اللجنة لأول مرة عن كيفية احتجاز مئات الآلاف من المدنيين الذين نزحوا بسبب معارك التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية التي شُنّت لدحر داعش بالمثل في مخيمات مؤقتة غير صالحة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ومنذ ذلك الحين أدى ازدياد المعارك إلى تدهور الوضع أكثر فأكثر.

البيان بيّن النسبة الكبيرة من النازحين الذين يقبعون في مخيم الهول شرقي مقاطعة الحسكة شمال سوريا وقال "مخيم الهول بُنيَ في البداية لإيواء ما يصل إلى 10000 من النازحين داخلياً - أكثر من 73000 شخص (92 ٪ منهم من النساء والأطفال؛ و15 ٪ منهم من رعايا البلدان الأخرى). وتلاحظ اللجنة أن الجهود تُبذل حالياً لتحسين هذا الوضع مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تقدم مساعدات الإغاثة إلا أن المساعدة المُقدمة حتى الساعة لم تكن كافية على الإطلاق. ويتعيّن على المجتمع الدولي الآن بذل كل الجهود الممكنة للمساعدة في الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية لهؤلاء الأفراد النازحين، بما في ذلك الدول الأعضاء التي تترتب عليها التزامات بموجب قرار مجلس الأمن 2249.

ونوّه البيان بأن بعد التحقق من الأفراد الموجودين في معسكرات قوات سوريا الديمقراطية بحثاً عن تهديدات أمنية محتملة، لا يوجد في الواقع ما يُشير إلى منحهم حرية التنقل. وبدلاً من ذلك، لا يزال عشرات الآلاف محصورين في مخيمات النازحين داخلياً، بما في ذلك حتى بعد منحهم صفة "مدنيين". ومع الأخذ بعين الاعتبار أن أكثر من 60000 من هؤلاء الأفراد هم مواطنون سوريون، ينبغي إخلاء سبيل السكان الموجودين في المخيمات الذين لا يشكلون تهديداً وشيكاً للأمن على الفور.

وركّز البيان على أن الدواعش الأجانب المعتقلين لدى قسد حيث أضاف "حوالي 15٪ من المقيمين في الهول، أو ما لا يقل عن 11000 شخص، هم من رعايا البلدان الأخرى، وترفض العديد من بلدانهم الأصلية إعادتهم إلى وطنهم فقط لأنه يفترض أنهم أُسر مقاتلي داعش. واتخذت بعض الدول الأعضاء خطوات إضافية إما بتجريد هؤلاء الرعايا من جنسياتهم لمنع عودتهم، أو الموافقة على نقلهم إلى بلدان قد يتعرضون فيها للتعذيب أو سوء المعاملة أو لعقوبة الإعدام في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وتذكّر اللجنة جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الدول الأعضاء، بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينص بوضوح شديد على أنه "لا يجوز حرمان أي شخص تعسفاً من حق الدخول إلى بلده"، وقد رأت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أنه "قلّما تكون هناك ظروف، إذا وجدت أصلاً، يمكن أن تعتبر معقولة لحرمان شخص من حق الدخول إلى بلده".

 (د أ)

ANHA


إقرأ أيضاً