حقوقيون سوريون يطالبون غوتيرس بتفعيل المادتين 5 و 6 من ميثاق الأمم المتحدة

طالب مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمحاميين السوريين في شمال سوريا، الأمم المتحدة بتفعيل المادة /5/ و /6/ من ميثاق الأمم المتحدة، نتيجة مخالفة الدولة التركية لمبادئ ميثاقها، ودعوا الأمين العام أنطونيو غوتيريس الاعتذار من أبناء شمال وشرق سوريا الذين دحروا الإرهاب نتيجة لقائه بالطاغية أردوغان.

أصدر مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمحاميين في شمال وشرق سوريا بياناً إلى الرأي العام، بصدد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس إلى تركيا، لمقابلة أردوغان، قرء من قبل المحامي في سريه كانيه شاهين لالي.

وإلى جانب النشطاء والحقوقيين، تجمع نازحون من مدينة سريه كانيه وكري سبي أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حي السياحي بمدينة قامشلو شمال سوريا، حاملين صور ضحايا قصف طائرات جيش الاحتلال التركي أثناء عدوانها على مدينتهم.

وجاء في نص البيان:

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنتونيو غويتريش الموقر

شهد العالم أجمع في ٢٤ تشرين الثاني ١٩٤٥ ولادة منظمة عالمية، بعد تصريحات ومؤتمرات دولية، استقر الإحساس البشري على ولادة نظام دائم للسلم والأمن، بعد قلق دائم على المصير والمستقبل.

إن الأهداف التي وردت في المادة الأولى من الفصل الأول من ميثاق الامم المتحدة، والمبادئ التي وردت في المادة الثانية من ذات الفصل، تشكل أملاً تثق به كل الشعوب الحرة، وإن التعهد بحرمة الطابع الدولي للوظيفة والمهام الأممية وفق ما ورد في المادتين /٩٩/ و /١٠٠/ من الفصل الخامس عشر من ميثاق الأمم المتحدة، تشكل تعميقاً لهذا الامل.

ونحن أبناء شمال وشرق سوريا وكجزء لا يتجزأ من سوريا، ومن هذا العالم الحر، لم تتزحزح قناعتنا بميثاق الأمم المتحدة طيلة الأعوام التي انصرمت علينا في الدفاع عن الحرية والديمقراطية ومكافحة الإرهاب والتكفير، ومن هذا المنطلق يحدونا الأمل دائما بالقائمين على المنظمة الأممية، ونتمنى أن يكونوا في أوج اليقظة من كل الذين تتعارض طموحاتهم وأحلامهم مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة المكرسة بالمادتين /١و٢/ من الميثاق.

بتاريخ 24 إلى 30 أيلول 2019م، كانت الدورة /24/ للجمعية العامة للأمم المتحدة، وخلالها عرض رئيس الدولة التركية مشروعه الخاص بما يسمى بالمنطقة الامنة في الشمال السوري، وهو مشروع ترحيل وجينوسايد ينال من سكانه الأصليين، وهم الكرد والسريان والآشوريين والارمن والإيزيديين والشيشان والتركمان بالإضافة الى العرب غير الموالين لأردوغان ويهدف إلى إسكان مليون نسمة من السوريين الفارين من جميع المحافظات السورية، والتابعين لتنظيم الإخوان المسلمين وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بالدولة التركية روحاً وفكراً ثم ليشكل هذا التهجير القسري والتطهير العرقي المنهجيين حلقة وتمهيدا للاحتلال، والمثال جرابلس وعفرين والباب واعزاز ومارع بين عامي 2017 و 2018م واليوم ومنذ 9/10/2019 م ولتاريخه، حيث توظف أنقرة التوتر الأمني في الشمال السوري لتحقيق أجندتها التاريخية، إن مشروع المنطقة الأمنة الخاص بالدولة التركية، كان قد طرحه رئيسها رجب طيب أردوغان في أيار 2013 م، أثناء زيارته الرئيس الامريكي السابق أوباما في واشنطن وبرفضه منذ ذلك الوقت لايزال الرئيس التركي متربصاً يتحين الفرصة المناسبة، وقد وجدها مؤخرا في 9/10/2019 م مؤخرًا قياساً على ما وجدها في 20/1/2018 م، عندما شن عدوانه على منطقة عفرين ثم احتلها في 18/3/2018م. وارتكب بذلك ولايزال كافة الجرائم الدولية الموصوفة في القانونين الدوليين العام والإنساني وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع.

لقد بات واضحاً وخاصة بعد عدوان الدولة التركية على شمال وشرق سوريا، ابتداء من يوم 9/10/2019م، أن الدولة التركية تؤسس لمشروعها المتمثل بما يسمى بالمنطقة الآمنة بالعدوان والاحتلال وبالقتل والتهجير والتدمير وسياسة الارض المحروقة التي تراها بطول /444/كم وعمق /32/ كم، وتحت سيطرة الدولة التركية وبالمراهنة على مرتزقتها الارهابين والتكفيريين.

وبالتوازي مع ما تقدم تمارس الدولة التركية الابتزاز الدائم والمتواصل إزاء الاتحاد الأوربي، بذريعة.... ما تسميهم بالمهاجرين السوريين لديها لعدم قدرتها على مواكبة الإنفاق عليهم إن تكلفة مشروع المنطقة الآمنة الذي ظهر على السطح مجدداً هي /26/ مليار دولار، والمشروع حسب الحلم التركي إشادة /14/ قرية تتسع كل منها ل /5/ آلاف نسمة و/4/ بلدات تتسع كل منها /30/ ألف نسمة.

سعادة الأمين العام.

بتاريخ الخميس 31/10/2019م ألقى رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان، كلمة خلال المؤتمر الطبي التركي السادس في اسطنبول، جاء فيها بأنه سيلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة، وقد حصل ذلك فعلاً في 1/1/2019م، وبأنه سيقدم له مشاريع تركيا حيال المنطقة الأمنه، وسيطلب منه أن يدعو لعقد اجتماع المانحين الدوليين وإلا سيدعو هو لذلك فإن تم هذا الأمر كان بها وإن لم يحصل ذلك فإنه سينشئ مدنناً وقرى للاجئين بين رأس العين وتل أبيض.

والغريب لدينا والمثير لدهشتنا أن رئيس الدولة التركية قد أعاد ما قاله خلال المؤتمر الطبي التركي وأضاف إليه جملة من المزاعم أثناء لقائكم.... ومنها الادعاء بأن تركيا بوابة الأمل للمظلومين والمتضررين والادعاء بأن ما أظهروه من موقف هو حصيلة إرثهم التاريخي والثقافي، وبأن أي ثني لعزم تركيا على مكافحة الإرهاب باطلة ولاغية.

سعادة الأمين العام.. في معرض الإلماع إلى لقائكم بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، نثبت ما يلي:

إن رئيس الدولة التركية هو من قرر العدوان على منطقة عفرين في 20/1/2018م واحتلها في 18/3/2018م وكان جراء ذلك ارتكاب كل الجرائم الدولية التي تدخل في اختصاص محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ، حسب المواد /5و6و7و8/ من نظام روما الأساسي لهذه المحكمة المؤرخ 17/تموز/1998م

إن رئيس الدولة التركية هو من قرر العدوان على شمال وشرق سوريا في 9/10/2019م واحتل مناطق  منه بعد تشريد أكثر من /300/ ألف مدني وقتل أكثر من /400/ مدني وجرح أكثر من /650/ مدني والجميع بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، واستخدام الفوسفور الأبيض والنابالم والغازات السامة، وكان جراء ذلك أيضا ارتكاب كل الجرائم الدولية المذكورة في البند السابق.

إن رئيس الدولة التركية هو الذي أطلق على عدوانه على شمال وشرق سوريا اسم غزوة الفتح وهو الذي أطلق على كل المدججين من قبله بالحقد والسلاح اسم جيش محمد وهو الذي جيش خطباء مساجده للإعلان عن غزوته ودعمها بالدعوات والصدقات.

إن من قابلتموه في اسطنبول هو ذاته الذي ينتقم من أبناء شمال وشرق سوريا لدحرهم الإرهاب والافتداء ب /12/ ألف شهيد و /25/ ألف جريح وهو ذاته الذي فتح جبهة عفرين للتخفيف على عناصر داعش في الجبهة الشرقية لنهر الفرات في دير الزور عام 2018م، وثابر على التفخيخ والتفجير في مناطقنا.

إن من قابلتموه كان يود اكتساب الشرعية بلقائكم في ظل ما يتعرض له من قطيعة واستنكار وشجب وتجميد الصفقات التجارية والعسكرية وغليان الشارع العالمي عليه لأن العالم كله بات واقفاً على حقيقة مفادها، أن أبناء شمال وشرق سوريا لم يقذفوا باتجاه الدولة التركية حجرة واحدة أو رصاصة وبأن جريمة أبناء شمال وشرق سوريا أنهم دحروا الارهاب دفاعاً عن أنفسهم وعن العالم اجمع، وكرسوا الحرية والديمقراطية بين كافة المكونات، وقد جاء لقاءكم المفاجئ ليلقي بظلاله السلبية على عناوين الحرية والديمقراطية والمقاومة الناجزة للإرهاب والتكفير وبالتالي تصنيفكم وبكل أسف... على أنكم شركاء الدكتاتور والطاغية والفاشي والدموي رجب طيب أردوغان، خاصة وأنكم قد وعدتموه في لقائكم المشترك في اسطنبول في 1/11/2019 م، بأنكم ستطلبون تشكيل لجنة لدراسة مشروع الطاغية أردوغان، والذي يتمحور حول غصب أراضي الغير وتغيير جغرافية شمال وشرق سوريا وتدمير ممتلكات الاهلين وقتلهم عمداً في تحدٍ سافر لميثاق الامم المتحدة واتفاقيات جنيف لعام 1949، وخاصة المادة /147/ من الاتفاقية الرابعة منها والبرتوكولين الاول والثاني المكملين لها . وخاصة المادتين /11/ و /85/ من البروتوكول الاول لعام 1977 ، واتفاقية جنيف لعام 1980 المتعلقة  باستخدام الاسلحة التقليدية واتفاقية أوتاوا بشأن حظر استخدام الالغام المضادة للأفراد واتفاقيات لاهاي لأعوام /1899/ و /1907/ و/1954/ واتفاقية فيينا لعام 1969 وخاصة المادة /26/ منها ، لجهة تحلل الدولة التركية من واجباتها الرسمية لأن القوات المسلحة التي لا تحترم القانون الدولي والانساني مجرد عصابات.

ليس هناك حرب إنسانية، فكيف من قابلتموه قد أطلق على غزوته اسم نبع السلام، واذا كنتم ترونه فعلاً كذلك فأننا وبكل ثقة وإصرار وبكامل المهنية وبمطلق العلمية نعتبره اختزالا لكل الجرائم الدولية، وهو ضد الأخلاقية العالمية وقدسية المواثيق والعهود والاتفاقات.

كان المفترض ملاحقة من قابلتموه لانتهاكه وبشكل خطير القانون الدولي العام، ثم القانون الدولي الإنساني بالجملة وبالمفرق، لأن من يخل بمادة من مواد أحد القانونين يلاحق كمجرم حرب ولا يقابل كفاتح كما أحب وشاء أردوغان أن يعتبر نفسه كذلك، لقد مارستم  وساهمتم بمقابلتكم في اضافة مدماك مفصلي وهام في بناء الافلات من العقوبة وهدر الالتزامات التي يقتضيها القانونيين الدوليين العام والانساني في ظل ما يتعرض له أبناء شمال وشرق سوريا من ابادة جماعية تنسف اتفاقية منع الابادة الجماعية لعام 1948، تمهيداً للقضاء على الاقليات واحدة تلو الاخرى ، في عالم متغير تترصده  روح النمط الواحد ... وتركيا المتقوقعة في عقيدة الانكار مثال هذا النمط.

يبدو أن الاحتيال التركي الرسمي لا يزال غائباً عن أذهانكم، ليس التاريخي منه وحسب وإنما الحديث أيضاً، والدليل هو شكركم العميق لرئيس الدولة التركية أردوغان لتعاونه القوي ودعمه للأمم المتحدة.

سعادة الأمين العام ... أين معرفتكم بالعلاقة الصميمة بين كل من يمارس الارهاب على أرضنا وضد أوطانكم والدولة التركية . ... هل تناسيتم مجزرة شارل إيبدو في باريس عام 2015، وتدمير برج التجارة العالمي في نيويورك في أمريكا في 11 / ايلول / 2001، وهجمات مسرح باباكلان الدامية في باريس ليلة 13/تشرين الثاني / 2015 ومجزرة محطة القطار في مدريد عام 2004م، وتفجيرات لندن عام 2005م، هل تناسيتم ابادة الايزيديين في 3 /اب/ 2014 في سنجار في العراق، ومقتل البغدادي والمهاجر في كنف الرئيس التركي.

سعادة الامين العام، كنا نربأ بك مثل هذا اللقاء الذي استطاع اردوغان أن يستثمره لمشروعه الاجرامي المتمثل بالمنطقة الامنة في شمال وشرق سوريا ، وليكن في علمكم أن اجداد أردوغان قد مارسوا ذات الاحتيال على الارمن  وعلى المجتمع الدولي الرسمي عندما رحلوا الارمن من مناطق وجودهم تحت ستار الترحيل عن جبهات القتال لدواعي أمنية، وبذلك تم محو مليون ونصف المليون أرمني، لقد تم ترحيلهم  كما ترحل الانعام الى مسالخ الموت، وفي اعتقادنا أن مقاومة إرهاب من قابلتموه وإرهاب أعوانه كان السبب المباشر في اثارة موضوع هذه الابادة في محراب الكونغرس الامريكي في 21/10/2019م، والاقرار بها أصولاً وفرض حزمة عقوبات على الدولة التركية بسبب عدوانها على شمال وشرق سوريا في 9/10/2019م، .... أن جميع الدول التي تعرضت للإرهاب لم تبادر إلى ترحيل الرعايا الذين ينتمي الارهابيون إلى جلدتهم، فيما خلا الدولة التركية التي تصنع الإرهاب والارهابيين وتسوقهم كيفما تشاء ثم تدعي في الوقت ذاته التضرر من الإرهاب وبأنها مستهدفة وأمنها القومي مهدد.

سعادة الامين العام ..هل غاب عنكم أن الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة الدستورية السورية المزعومة والموجودة في جنيف منذ 19/10/2019، ولتاريخه هم يمثلون اردوغان ومرتزقته بينما لا يوجد عضو واحد يمثل /5/ مليون سوري من ابناء شمال وشرق سوريا، ... ثم وبالتزامن مع ما يسمى بالعملية الدستورية تقصف الدولة التركية مدن وقرى شمال شرق سوريا في ظل ما دفعت به من ما يسمى بالجيش الوطني السوري الذي يشكل نسخة خاصة عن داعش.

ويؤسفنا وبشكل عميق أنكم قد عبرتم عن فرحكم الكبير إزاء ما يسمى بإطلاق العملية الدستورية السورية في حضرة الرئيس السلطان، وقلتم بأنها أوضح مثال على نجاح الوساطة والحوار وهنا ومن خلال شخصكم الكريم نعبر عن حزننا العميق على ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومبادئه الواردة في الفصل الاول من الميثاق ولكننا لانعدام الأمل في أي طلب من مقام المنظمة الدولية في ظل ما نتعرض له نحن أبناء شمال وشرق سوريا من عدوان واحتلال وإرهاب من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وهو ما يذكرنا  بإبادة  اليهود والغجر في 23/آب /1939 عشية اجتياح بولونيا من قبل هتلر، وكذا الامر بإبادة الأرمن منذ عام 1885-1896 ومنذ ربيع 1915 ولغاية خريف 1916 وطلبنا هو:

تفعيل الشطر الثاني من الفقرة /7/ من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة وهو عدم إخلال المبدأ بتطبيق التدابير .... في الفصل السابع

تفعيل المادة /5/ من ميثاق الأمم المتحدة لجهة إعطاء الحق للجمعية العمومية بناء على توصية مجلس الامن وقف عضوية الدولة التركية من الأمم المتحدة وامتيازاتها بعد اتخاذ مجلس الامن ضدها تدابير وقائية أو زجرية

تفعيل المادة /6/ من ميثاق الأمم المتحدة لأن الدولة التركية قد أمعنت في مخالفة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وذلك بعد توصية من مجلس الامن.

تنصل سعادة الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريش من نتائج لقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول في 1/11/2019م واعتذاره من ابناء شمال وشرق سوريا الذين دحروا الارهاب بدلا عنه وعن غيره من الافراد الطبيعيين والرسميين على مستوى العالم.

نؤكد رفضنا لأي استيطان في مناطقنا، ومناطقنا هي فقط لأبنائها الاصليين وخلافهم ، ممن ليسوا من مناطقنا تبنى لهم مخيمات بأشرافنا واشراف الامم المتحدة ، إلى حين  انجاز حل سياسي للأزمة السورية أما تهجيرنا وإسكان من هم غيرنا، فلا نجيزه مطلقاً، وهذا حق مشروع لنا ويدخل في مجال حق الدفاع المشروع .... سواء كنا أفراداً او جماعات ... والذي نصت عليه المادة /51/ من ميثاق الامم المتحدة".

(أس/ح)

ANHA


إقرأ أيضاً