حقوقيون وساسة: أوجلان أفشل المؤامرة وأظهر تاريخ المؤامرات ضد الكرد

قال الحقوقيون والساسة بمدينة حلب أن القائد عبد الله أوجلان أفشل المؤامرة وجعل من إمرالي محطة للانطلاقات الفكرية وأظهر من خلالها تاريخ المؤامرات بحق الشعب الكردي.

حنان محمد - تولين حسن/ حلب

يصادف يوم 15 شباط من العام الحالي مرور 20 عام  على المؤامرة الدولية بحق قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان من قبل عدة دول عام 1999.

وعليه التقت وكالتنا ANHA بعدد من الحقوقيين والسياسيين في مدينة حلب.

عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي) محمد حيدر قال "السلطنة العثمانية ترتكب الجرائم والمؤامرات منذ القدم وحتى يومنا هذا ضد الشعب الكردي، كانت بدايتها ثورة شيخ سعيد البيراني التي حصلت في عام 1925 وإعدامه مع رفاقه، بالإضافة إلى قمع انتفاضة أكري التي سميت بمجزرة وادي زيلان الذي لجأ إليه الكرد هرباً من البطش والقهر وبلغ ضحاياها 15 ألف قتيل، مروراً بانتفاضة ديرسم التي أودت بالسيد رضا بإعدامه شنقاً وانتهاءً بأسر القائد أوجلان".

وأضاف حيدر "الاحتلال التركي لن يستطيع طمس الهوية الكردية وكسر إرادة الكرد لأنهم أصحاب حق، فسيأتي يوم وتنهار الدولة التركية كما حصل مع أجدادهم العثمانيين بعد إظهار القائد لحقيقتهم أمام العالم وإفشاله للمؤامرة".

بدوره استنكر عضو المجلس العام لحزب الاتحاد ديمقراطي (PYD) عيسى مصطفى المؤامرة الدولية على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان الذي عمل على الإطاحة بالذهنية الاستعمارية بحق الشعب الكردي قائلاً "من خلال أسر القائد آبو هدفوا إلى أسر فكره والقضاء على نظرية الأمة الديمقراطية ومشروع الإدارة الذاتية الذي لم يعتمد على أفكار مذهبية وطائفية وعرقية والذي يجسد مشروع أخوة الشعوب والعيش المشترك".

مصطفى أكد بأن القائد لم يستسلم لظروف العزلة بل حوّل إيمرالي إلى أكاديمية ورسخ أفكاره بين شعوب العالم، لأن لأفكاره دور  في نشر الديمقراطية والتعددية في سوريا.

الحقوقي هشام أحمد بيّن بأن أسلوب اعتقال القائد عبد الله أوجلان جاء بطريقة القرصنة بأسلوب استخباراتي بحت والذي يخالف جميع المبادئ والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقال "يحق لكل معتقل أن يكون له مكان اعتقال يتناسب مع حقوق الإنسان، لذا فمكان تواجد القائد مخالف للمواثيق الدولية ويسبب له الكثير من الأضرار الجسدية".

وتطرق هشام إلى منع لقاء القائد بمحاميه وذويه وأشار إلى أنه مخالف للقانون الدولي الإنساني ويظهر فيه الانحياز في التعامل مع قضية أوجلان.

اعتقال أوجلان يخالف المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان

أيضاً المحامية نازلية حج حسين قالت بأن الحكومة التركية لم تفِ بالتزاماتها الدولية والإنسانية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة لإقامة نظام ديمقراطي، ومن الضروري طرح الإصلاحات السياسية في تركيا لإيجاد الحلول السلمية للأزمة التي تعيشها، وبحملات الاعتقال التعسفية وتصفية المعارضة السياسية فإنها تلجأ إلى استخدام القوة والتهديد لحل المشاكل الداخلية، ويتضح أن عليها فتح مسارات لحل سياسي سلمي للقضية الكردية والاعتراف بوجود الشعب الكردي وضمان مشاركته في العملية السياسية في الدستور والتي هي من إحدى أهداف القائد".

وأخيراً، قال المحامي محمد جميل بأن الدولة التركية فرضت على القائد عبد الله أوجلان عزلة مشددة لإخماد صوت الحرية وصرخات المجتمعات ضد الظلم والقهر، إلا أن العزلة والتجريد لم تحقق أهدافها في عزله عن مجتمعه وشعبه واستطاع أن يكسر جدار الصمت والخوف وحوّل سجن إيمرالي إلى محطة للانطلاقات الفكرية.

محمد جميل اختتم حديثه بالقول "استمرار اعتقال أوجلان لأكثر من 20 عاماً يخالف المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان المصادق عليها من قبل الدولة التركية ودليل على إجهاض القوى الديمقراطية في المنطقة، وبذلك يفترض على الدولة التركية ضرورة إعادة محاكمة السيد أوجلان وإطلاق سراحه وضرورة طرح إصلاحات دستورية في البلاد".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً