حميد ناصر: آثار عفرين تنقب ومن ثم تُسوّى مع الأرض

قال الرئيس المشترك لمديرية الآثار في مقاطعة عفرين حميد ناصر أن الاحتلال التركي ومرتزقته "لا يكتفون بالتنقيب عن الآثار بل يحاولون إزالة الآثار في هذه الأماكن عبر الآلات".

جاء تصريح حميد ناصر خلال لقاء أجرته معه وكالة أنباء هاوار، مُسلطاً الضوء على الانتهاكات التي ترتكبها تركيا في عفرين.

دولة الاحتلال التركي احتلت عفرين في الـ 18 من آذار عام 2018 ودمّرت تل عين دارا الأثري ومعبد قرية كالوتة وآثار قرية علبيسكة، ووُثّق ذلك عبر الصور والتقارير المصورة.

ما بعد الاحتلال يستمر الاحتلال التركي بالتنقيب في آثار عفرين، وتنقل قطع أثرية ثمينة إلى متاحفها. تعقيباً على ذلك قال حميد ناصر بأن الاحتلال التركي "لا يكتفي بالتنقيب، بل يزيل الآثار عبر آلات مثل التركس".

وفي معلومة مهمة قال ناصر بأن وثائق ومعلومات وصلتهم تفيد بأن الاحتلال التركي يُنقّب في مغارة دودارية الواقعة في قرية برج عبدالو على سفح جبل ليلون". وتُعتبر هذه المغارة من المغارات التي أحدثت تغيراً في التاريخ والمنطقة بعد اكتشاف عظام بشرية تعود إلى 100 ألف عام قبل الميلاد. وتأكيداً لذلك انتشر فيديو إبان احتلال عفرين يظهر تنقيب الدولة التركية في المغارة.

وتابع حميد ناصر حديثه بأن تل "بارصقي" الواقع في ناحية شرا يتعرض لعمليات تنقيب وحفر "وعليها تم قطع جزء كامل منه وخلال فيديو أيضاً وثقنا ذلك". بالبقاء في ناحية شرا قال ناصر أن الاحتلال التركي حفر تلة قرية حلوبية وذلك باستخدام آليات الحفر والتركس الثقيلة وإنه تعرض للكثير من الأذى.

وأشار حميد إلى أنه "خلال مقاطع الفيديو التي تصل إلينا يتبين أن الاحتلال التركي ومرتزقته لم يكتفوا بالحفر والتنقيب فقط إنما بالإصرار على استخدام المعدات والآليات الثقيلة وهذا ما يؤدي إلى تدمير الأماكن الأثرية بشكل شامل وجعلها تُسوى مع الأرض في سبيل إخفاء تاريخ المنطقة".

وأضاف حميد في سياق حديثه بالتطرق إلى ما يحدث بآثار قرية براد في ناحية شيراوا قائلاً "تحدث الآن عمليات التنقيب في موقع قبر مارمارون الذي يُعتبر من أشهر الشخصيات السريانية في المنطقة وعاش في القرن الـ 4 ميلادي والكنيسة التي بُنيت هناك عام 2010 تم تدميرها بالكامل".

وقال حميد ناصر في نهاية حديثه بأن على الجهات المختصة بحماية الآثار والتاريخ، إبداء موقف جدي وصارم لما يحدث من انتهاكات في عفرين.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً