حيدو: على المجتمع العودة إلى قراءة الكتب والابتعاد عن الاستخدام السلبي للتكنولوجيا

يرى الكاتب والباحث صالح حيدو أن المجتمع ابتعد عن القراءة والمطالعة لصالح التطور التكنولوجي خاصة ما يتعلق بالمعرفة. وشدد على أهمية تنظيم المعارض وإنشاء المكتبات لتشجيع المجتمع على القراءة.

مع قرب انتهاء مدة معرض الشهيد هركول الثالث للكتاب المقام في مدينة قامشلو، تبرز ظاهرة عكوف الناس عن القراءة، الأمر الذي يعتبره العديد من المثقفين والباحثين ظاهرة سلبية ستؤثر على مستويات المعرفة مستقبلا.

الكاتب والباحث صالح حيدو الذي يعرض العديد من مؤلفاته في جناح خاص به تحدث لوكالتنا حول الموضوع.

حيدو ثمن بداية فعاليات معرض الكتاب في نسخته الثالث، وقال إن إقامة المعرض يعتبر فرصة مهمة للجميع للانفتاح على القراءة والمطالعة والسعي من أجل التغلب على الأجندات التي تفرضها السلطات الحاكمة. وأضاف "معرض الكتاب  الثالث باسم  الشهيد هركول  حدث عظيم وطريق مختصر كي تتمكن فيها الشعوب والشعب الكردي بالأخص من التعرف على ثقافتهم وهويتهم المطموسة".

حيدو أشار إلى أن المعارف والحضارات البشرية تطورت مع تطور الكتابة والقراءة التي مكنت البشرية من تبادل المعارف "لذلك نرى أن للكتب مكانة مقدسة لدى الشعوب، وليس فقط الكتب الدينية، بل جميع الكتب المعرفة والفكرية. والكتب تساهم بشكل كبير في تقريب الإنسان إلى ذاته وزيادة معارفه".

حيدو نوه بهذا الصدد إلى سعي النظم الحاكمة على مدى التاريخ إلى محاربة العلم والمعرفة في سبيل القضاء على شعب ما "النظم المتسلطة تحارب بداية تاريخ الشعوب وهويتهم، قبل أن تعمل على القضاء عليهم جسدياً. وهناك أمثلة تاريخية عديدة حول هذا الأمر، فعندنا هاجم المكدونيين مصر أقدموا على إحراق مكتبة الاسكندرية وحرق جميع الكتب التاريخية والفكرية الموجودة في المكتبة".

كما ذكر حيدو العديد من الأمثلة الأخرى في هذا الصدد ومنها إقدام المغول والتتار على رمي الكتب في نهر دجلة عندما هاجموا جزيرة بوطان، كذلك الأمر في العصر الاسلامي حيث تم تدمير المكاتب والتي كانت تحوي العديد من الكتب بما فيها كتب الديانة الزردشتية. وكذلك فعل السلطان مراد علي عندما هاجم على مدينة بدليس وأحرق الكتب الموجودة هناك.

في الوقت الراهن ابتعد المجتمع كثيراً عن المطالعة والقراءة..؟

وتساءل الكاتب والشاعر صالح حيدو حول ظاهرة ابتعاد وعكوف المجتمع عن مطالعة الكتب والقراءة اليومية وقال "نلاحظ كثيرا عكوف المجتمع بشكل قاتل عن قراءة الكتب والمطالعة وزيارة المكاتب, والسبب في هذه الفاجعة هو تأثير التكنولوجيا على ثقافة المجتمع, ودون شك أن المجتمع ابتعد عن فكره ولغته مما سيؤثر سلبا على الجيل القادم, لذلك فإن توافر المكاتب والمعارض سيساهم قليلاً في السيطرة على هذه الظاهرة السلبية".

هذه المعارض خطوة نحو بناء جيل معرفي

حيدو شدد على أهمية استمرار مثل هذه النشاطات والفعاليات وإقامة معارض الكتب وتنظيم المعارض، وقال إنها تشكل فرصة مهمة للمجتمع للعودة إلى القراءة والتزود بالمعرفة حول تاريخه وثقافته.

يذكر ان الكاتب والشاعر صالح حيدو كان من بين المشاركين في المعرض حيث عرض 40 كتاباً من تأليفه باللغتين الكردية والعربية تنوعت بين كتب معرفية وبحوث ومجموعات شعرية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً