خبراء وضابط سابقين في الجيش الأمريكي: على ما يبدو لم يعد بإمكاننا كبح جماح داعش

نشرت صحيفة "البوليتيكو" الأمريكية مقالاً تحدث فيه عن انسحاب الولايات المتحدة المفاجئ من شمال وشرق سوريا، الأمر الذي سيجبر البنتاغون على قبول حقيقة خطيرة مفادها "عودة داعش من جديد" والسماح للإرهابيين بشن هجمات على الغرب.

ووفقًا للمسؤولين العسكريين الحاليين والسابقين، لن يتمكن الجيش الأمريكي من فعل أكثر من مجرد مراقبة ومحاولة احتواء نشاط داعش في أجزاء من سوريا دون وجود قوات عمليات خاصة على الأرض.

وعلى الرغم من أن وزارة الدفاع تدرس خيارات بما في ذلك حملة الطائرات بدون طيار وغارات الكوماندوز من حين لآخر، فإن انسحاب القوات الامريكية من شمال وشرق سورية بالإضافة إلى انشغال القوات البرية الأكثر فعالية في كبح جماح داعش (قوات سوريا الديمقراطية) في صد الهجوم التركي على شمال وشرق سورية سيجعل من الصعب تعقب داعش.

وترى الصحيفة أنه في الوقت الحالي، قد تضطر الولايات المتحدة للعيش مع وجود ملاذ آمن لداعش في سوريا، تمامًا مثلما تعيش مع ملاذ خارجي للقاعدة في جزء من البلاد حيث يحد وجود القوات الروسية والطائرات من وصول البنتاغون.

وتنقل الصحيفة عن مايكل ناجاتا، الملازم أول المتقاعد الذي ساعد في الإشراف على المراحل المبكرة من الحملة ضد داعش في سوريا قوله "كان هدفنا هزيمة داعش، ولم يهزموا".

ويضيف ناجاتا: "نظرًا للتغير الكبير الذي طرأ على الوضع الاستراتيجي الآن، فقد يتعين على التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش الآن التفكير جيداً، أصبحت هزيمة داعش مجرد هدف بعيد المنال".

ويقول إريك روبنسون، وهو من قدامى المحاربين في الجيش شغل مناصب في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب وفي وحدات العمليات الخاصة حتى العام الماضي: "إن انسحاب قوات العمليات الخاصة الأمريكية يعني أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة أكبر في جمع المعلومات الاستخباراتية عن داعش وتحديد نواياها".

وأضاف "هناك علاقة مباشرة بين الوجود على الأرض وفهم الخطر المحتمل. ومن الآن وصاعداً أصبح بإمكان داعش توجيه ضربات مميتة إلى الغرب".

وكانت استراتيجية البنتاغون الأساسية لمنع عودة داعش هي العمل من خلال الشراكة مع "قسد"، حيث  اعتمدت قوات العمليات الخاصة الأمريكية المدمجة مع تلك القوات على الأرض على معرفتها المحلية لحشد المعلومات الاستخباراتية وإبعاد معظم القوات الأمريكية عن القتال المباشر.

ولقد تم الانقلاب على هذا النهج بسحب القوات الأمريكية وفتح الباب أمام الهجمات التركية على شمال وشرق سورية.

وتأمل الولايات المتحدة في "الحفاظ على" العلاقة مع "قسد" حتى أثناء محاورتها مع روسيا والنظام السوري، حسبما صرح مسؤول دفاعي كبير للصحفيين هذا الأسبوع، شريطة عدم ذكر اسمه.

ولكن حتى إذا استمرت العلاقة في شكل ما، فإن الانسحاب يعني أن الولايات المتحدة ستفقد ارتباطها المباشر مع حلفائها الرئيسيين في الحرب ضد داعش.

(م ش)


إقرأ أيضاً