خصوم وحلفاء دمشق يقتسمون الكعكة السورية وأردوغان في وضع حرج

بدأ خصوم وحلفاء النظام السوري بتقاسم الكعكة السورية، فروسيا حصلت على مرافئ وقواعد عسكرية وكذلك إيران، فيما تسعى أمريكا إلى الإبقاء على تواجدها، في حين تسعى روسيا لمقايضة تل رفعت بجسر الشغور مع تركيا، وفي سياق آخر يبدو أن الرئيس التركي يعاني نتيجة سياساته الخاطئة ويجر البلد ذو الاقتصاد المتدهور إلى عقوبات أمريكية جديدة.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الوجود الأجنبي في سوريا وتفجيرات جسر الشغور، إلى جانب تطرقها إلى الأزمة السودانية والعقوبات الأمريكية المحتملة على تركيا، وإلى الأزمة الجزائرية وغيرها من المواضيع الهامة.

العرب: الجيش الروسي للأسد: لولا موسكو لسقطت دمشق

وفي الشأن السوري تناولت صحيفة العرب الوجود الروسي وقالت "أكّد رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، أن دعم موسكو العسكري لدمشق في العام 2015 جنّب الدولة السورية الانهيار تحت ضربات الإرهابيين.

ويبدو أن تصريح رئيس هيئة الأركان الروسية موجّه بالدرجة الأولى إلى الرئيس بشار الأسد وحليفته طهران، التي تتسابق مع موسكو لتحقيق أكبر المكاسب في سوريا، وآخر ملامح هذا السباق استئجار روسيا ميناء طرطوس لمدة 49 سنة، في مقابل حصول إيران على تعهد من الأسد بإدارة ميناء اللاذقية.

وأعاد الجنرال غيراسيموف الأربعاء، أثناء مؤتمر موسكو الثامن للأمن الدولي الجاري في العاصمة الروسية، التذكير بأن القوات الجو/فضائية الروسية بدأت عملياتها في سوريا، تلبية لطلب من دمشق في سبتمبر 2015، عندما كانت الحكومة في هذه البلاد تسيطر على 10 بالمئة فقط من أراضيها، وكانت الدولة السورية مهددة بالزوال “في غضون شهر ونصف أو شهرين”.

الشرق الأوسط: سباق بين حلفاء دمشق وخصومها على {مكاسب استراتيجية}

ومن جانبها قالت صحيفة الشرق الأوسط "يواصل خصوم دمشق وحلفاؤها الضغط والاستفادة من نقاط الضعف السياسية والاقتصادية للحصول على «مكاسب استراتيجية» تحدّ من خيارات أي حكومة سورية لعقود مقبلة.

وبحسب مصادر دبلوماسية غربية، أثارت الامتيازات الاقتصادية لإيران في سوريا حساسية روسيا، لكن الملف الأكثر حساسية كان موافقة دمشق على إعطاء طهران مرفأ اللاذقية لقربه من قاعدتي روسيا في اللاذقية وطرطوس، إذ إنه سيكون أول وصول لإيران إلى البحر المتوسط ويترك طريق طهران - المتوسط مفتوحاً. وردت موسكو على ذلك باستعجال السيطرة على مرفأ طرطوس قرب قاعدتها البحرية المتفق عليها لـ49 سنة وقاعدة حميميم البرية المتفق على وجودها لأمد مفتوح.

في المقابل، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إبقاء نحو ألف جندي شرق سوريا ... في موازاة ذلك، يجري الحديث بين موسكو وأنقرة عن صفقة بمقايضة تل رفعت في ريف حلب بجسر الشغور التي تعرضت لقصف غامض أمس، لحماية قاعدة حميميم. وفرضت موسكو على دمشق عدم شن هجوم واسع على إدلب لأن علاقاتها مع أنقرة أكبر وأوسع من إدلب".

القدس العربي: سوريا: عشرات القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات تهز جسر الشغور… ومفقودون تحت الأنقاض

ميدانياً، قالت القدس العربي "هزت سلسلة انفجارات عنيفة مجهولة السبب مدينة جسر الشغور في ريف إدلب شمال سوريا، وأدت الى مقتل أكثر من 15 مدنياً وجرح العشرات، كحصيلة أولية لمجزرة مروعة وقعت في المدينة، وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 45 بين شهيد وقتيل وجريح سقطوا في انفجار سيارة كبيرة محملة بالمواد المتفجرة في مدينة جسر الشغور التي تسيطر عليها مجموعات جهادية من التركستان وهيئة تحرير الشام ".

الشرق الأوسط: أنباء عن إبقاء أميركا ألف جندي شرق سوريا

وفي شأن سوري آخر قالت الشرق الأوسط "نقلت أوساط إعلامية عن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن واشنطن التي كانت قد أعلنت عن قرار الإبقاء على 400 جندي أميركي في شمال سوريا وقاعدة التنف الحدودية بين سوريا والعراق والأردن، ستُرفع العدد إلى 1000 جندي.

الخبر الذي نقلته بدايةً صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية الأميركيتين، أشار إلى أن الاجتماعات التي عُقدت مع دول الحلفاء الرئيسيين في التحالف الدولي ضد «داعش»، لم تؤدِّ بعد إلى الحصول على تعهدات ملزمة.

واشنطن اتصلت بنحو 21 دولة بهدف الحصول على تعهدين: مواصلة الحملة لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش» الذي تم القضاء على دولته، والتأكد من عدم قيام تركيا بالهجوم على مناطق شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن".

الحياة: المعارضة السودانية نحو الإضراب الشامل وتدعو إلى تظاهرة مليونية غداً

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الحياة "هدد قادة الاحتجاجات في السودان اليوم الأربعاء بالدعوة إلى "إضراب شامل" في حال عدم استجابة المجلس العسكري الانتقالي لمطالبهم بتسليم السلطة لإدارة مدنية.

ورداً على سؤال حول الخطوات التي ستُتخذ في حال لم يسلّم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية، قال أحد قادة "الحرية والتغيير" صديق فاروق الشيخ للصحافيين: "لدينا خطوات تصعيدية. سنسيّر مواكب مليونية ونحضر لإضراب شامل".

وكثّف قادة الاحتجاجات ضغوطهم على المجلس العسكري الانتقالي بالدعوة إلى مسيرة مليونية للمطالبة بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية. وصرّح القائد البارز في "تجمع المهنيين السودانيين" أحمد الربيع: "ندعو إلى مسيرة مليونية غداً الخميس".

وفي بيان منفصل، أوردت "وكالة الأنباء السودانية" أن المسيرة ستدعو إلى "الحكم المدني" في السودان، وهو المطلب الرئيس للمحتجين منذ أن أطاح الجيش بالرئيس السابق عمر البشير في 11 الجاري".

العرب: أس-400: تركيا تقترب من عقوبات أميركية جديدة تعمّق أزماتها

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مدير الشركة الروسية الحكومية لتصدير السلاح الأربعاء، قوله إن روسيا ستبدأ تسليم تركيا أنظمة أس- 400 الصاروخية الدفاعية في يوليو القادم، ما يعني اقتراب أنقرة من حزمة عقوبات أميركية جديدة تعمّق عزلتها واقتصادها المأزوم.

وفشل أردوغان في استبعاد فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الأميركية على بلاده بعد أن رفضت الولايات المتحدة مقترحاته بشأن اقتناء بلاده لمنظومة الصواريخ الأميركية باتريوت تزامناً مع شراء منظومة أس- 400 الروسية، فيما يشير محللون أن الاقتصاد التركي المتأزم غير قادر على امتصاص تداعيات عقوبات أميركية إضافية.

وقد تتعرض العلاقات المتوترة سلفاً بين أنقرة وواشنطن إلى ضربة جديدة في ظل احتمال فرض الأخيرة عقوبات إذا مضت تركيا قُدماً بصفقة البطاريات الروسية التي يتوقّع وصول أول شحنة منها خلال الصيف.

وحذّر في الآونة الأخيرة المتحدث باسم البنتاغون تشارلز سامرز من أن تركيا تضع نفسها في مواجهة “تداعيات خطيرة”، وهو تهديد يجب أخذه على محمل الجد، وفق محللين. لكن إذا تراجعت تركيا، فإن الرئيس أردوغان سيخاطر بإثارة غضب موسكو، شريكه الاستراتيجي في سوريا".

الحياة: الشرطة التركية تمنع إحياء ذكرى مجازر الأرمن

وأيضاً في تركيا قالت صحيفة الحياة "منعت الشرطة التركية محتجين وسط إسطنبول، من إحياء ذكرى مجازر الأرمن عام 1915، والتي تنفي أنقرة أنها ترقى إلى "إبادة جماعية".

وتحيي فرنسا اليوم الأربعاء أول "يوم وطني للإبادة الأرمنية"، في خطوة أغضبت الحكومة التركية.

وحاول حوالى 100 متظاهر، بينهم فرنسيون ونوّاب في البرلمان الأوروبي، إحياء الذكرى في إسطنبول، لكن الشرطة منعتهم. وقال الناشط بنجامين ابتان: "منذ 9 سنوات ومراسم ذكرى الإبادة الأرمنية تنظّم هنا، وهذه أول مرة تمنعنا فيها الدولة".

العرب: ضغوط ترغم قايد صالح على الاحتماء مجدداً بعباءة الحراك الشعبي

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة العرب "ألقى الرجل الأول في المؤسسة العسكرية الجزائرية أحمد قايد صالح منذ اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر ستة عشر خطاباً ورسالة، بالبزة العسكرية ومن داخل الثكنات، وهو ما ينفي أي محاولة للنأي بالجيش عن التجاذبات السياسية، ويُوحي بحالة قلق في التعاطي مع تسارع الأحداث في البلاد".

وأضافت "لم يمض أكثر من 24 ساعة على خطاب قايد صالح في مقر الناحية العسكرية الأولى بالبليدة، والذي وصف بـ ”المُخيّب” و ”المُنقلب” على الالتزامات التي قطعها على نفسه في تصريحات سابقة، حتى أعقبها بخطاب جديد الأربعاء راجع الرجل فيه مواقفه المذكورة، بالتأكيد على “الحلول الممكنة” إلى جانب المقاربة الدستورية للأزمة السياسية والمرحلة الانتقالية".

البيان: عقوبات أمريكية جديدة على حزب الله

لبنانياً, قالت صحيفة البيان "فرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على عدة أفراد وكيانات، ضمن برنامج يستهدف جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وأفاد إشعار في موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت بأن العقوبات استهدفت شخصين، أحدهما بلجيكي، والآخر لبناني، إضافة إلى ثلاثة كيانات، منها اثنان في بلجيكا، والثالث في بريطانيا".

العرب: خيانات إخوانية وراء سقوط مناطق يمنية بأيدي الحوثيين

أما يمنياً, فقالت صحيفة العرب "فجّر تقدّم ميداني لميليشيا الحوثي موجة انتقادات للسلطة اليمنية المُعترف بها دوليا بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وطريقتها في إدارة شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وترتيب شؤونها الأمنية والعسكرية لتأمينها من غزو حوثي جديد".

وأضافت "أثارت العديد من الفعاليات السياسية والإعلامية اليمنية مسألة اختراق صفوف الشرعية بهياكلها المدنية والعسكرية من قبل جماعة الإخوان المسلمين ممثلةً بحزب الإصلاح، مع أنّ للجماعة أهدافاً مختلفة عن الأهداف اليمنية وتتصل بحسابات خارجية، وولاءات إقليمية، وذهب البعض إلى إرجاع سقوط مناطق من محافظة الضالع بيد الحوثيين إلى خيانات من قبل قيادات عسكرية إخوانية ضمن القوات المكلّفة بحماية تلك المناطق".

الشرق الأوسط: إيران تهدد بتوسيع نفوذها {خارج الإقليم}

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "هددت إيران، على لسان القائد الجديد لـ«حرسها الثوري» حسين سلامي، أمس، بتوسيع نفوذها من الإقليم إلى العالم، وذلك في مؤشر على تفاقم التوتر داخل إيران بعد تصنيف «الحرس» ضمن القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية. وقال سلامي بمناسبة تسلّم منصبه الجديد في طهران: «يجب توسيع (نفوذ) إيران من المنطقة إلى العالم حتى لا تبقى نقطة آمنة للأعداء في كل نواحي العالم». وأشاد سلامي بدور قوات «فيلق القدس» بقيادة قاسم سليماني، قائلاً إنها «أنهت سيطرة الأميركيين في شرق المتوسط». كما أشاد بتطوير الصواريخ الباليستية وإطلاقها باتجاه أهداف خارج الحدود الإيرانية خلال العامين الماضيين".

العرب: واشنطن: الأردن لن يكون وطناً بديلاً للفلسطينيين

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة العرب "قالت الولايات المتحدة، الأربعاء، إن الأردن لن يكون وطناً بديلا للفلسطينيين، وذلك في إطار خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط المعروفة إعلامياً بـ ”صفقة القرن” وهناك قلق متزايد في الأردن حيال مضمون الخطة التي سيُعلن عنها بعد شهر رمضان، في ظل تسريبات تتحدث عن إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين (أكثر من 5 ملايين لاجئ)، وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل".

(ي ح)


إقرأ أيضاً