خطوات هامة ساهمت بنجاح العام الدراسي في الشهباء رغم الصعوبات

خطت لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي خطوات كبيرة من أجل تعليم طلبة عفرين المهجّرين قسراً إلى مقاطعة الشهباء، وتمكّنت من بناء نظام تعليمي جيد ضمنت من خلاله استمرار الطلبة في تلقي تعليمهم بلغتهم الأم ليتكلل العام الدراسي بالنجاح رغم الصعوبات.

نظراً لعدم وجود نظام مسبق في مقاطعة الشهباء، واجهت لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي في إقليم عفرين صعوبات جمّة في بناء نظام تعليمي جديد في الشهباء، ولكن هذا لم يجعلها تستسلم بل زادتها إصراراً في خطو خطوات كبيرة.

العام الدراسي 2018-2019 وصل لأيامه الأخيرة والطلبة، يقدمون امتحاناتهم بعد عام كامل من تلقي الدروس في كافة المواد، فكيف كان هذا العام وما هي النواقص التي ظهرت؟.

محاولات عدة في سبيل تجاوز النواقص والمشاكل

لم تقف لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي لمقاطعة عفرين مكتوفة الأيدي أمام النواقص والمشاكل التي ظهرت أمامها، فقد كانت اللجنة قد نظّمت نفسها جيداً في مقاطعة عفرين، ولكن في مقاطعة الشهباء كان الأمر عكس ذلك، فقد قامت بخلق محاولات عدة في بناء نظام أقوى وأفضل مما كان في السابق، لأن الذين احتلوا عفرين كانت غايتهم إبادة اللغة من خلال استهداف المدارس والطلبة والمدرسين أثناء الهجمات.

في البداية لم تكن كافة المدارس مأهولة لأجل استقبال الطلبة، نتيجة تدميرها من قبل مرتزقة داعش إبّان سيطرتها على المنطقة، ولكن مع حلول العام الدراسي، تم تجهيز بعضها، ولهذا اضطرت لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي في بعض القرى والنواحي أن تستأجر منازل عديدة لإيواء الطلبة وتعليمهم، كما حوّلت مدرسة الأحداث التي كانت قديماً سجناً لتعذيب الأطفال إلى منبعاً لتخريج عقول نيّرة.

الإقبال لم يكن بالمستوى المطلوب في البداية

لم تشهد المدارس في مقاطعة الشهباء عند افتتاحها إقبالاً كثيفاً من قبل الطلبة بشكل عام، ولكن مع إدراك ما هي المرحلة التي يمرون بها ازداد إقبال الطلبة بشكل كبير، ووصول عددهم إلى حوالي 14000 طالب/ـة.

إلى جانب ذلك جهّزت اللجنة كادر تدريسي مؤلف من 950 مدرس/ـة لتدريس كافة المراحل الدراسية موزعين في 65 مدرسة موجودة في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا.

ونظراً للأحوال المادية الصعبة التي يمر بها أهالي عفرين المهجرين قسراً والمقيمين في مقاطعة الشهباء، قامت لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي بتأمين القرطاسية والمقاعد للطلبة وتصليح المقاعد المعطوبة وتأمين كافة احتياجات المدارس.

وفي هذا السياق التقت وكالة أنباء هاوار مع المتحدثة باسم لجنة التدريب في المجتمع الديمقراطي لمقاطعة عفرين ناريمان سيدو، التي قالت في مستهل حديثها "الوضع هنا كان صعباً للغاية في البداية نظراً لعدم وجود نظام مسبق هنا، ولأننا كنا قد نظّمنا أنفسنا بشكل جيد في مقاطعة عفرين قبل احتلالها، وبناء نظام جديد من البداية، ولم يكن بالأمر السهل، ولكن بإصرارنا تجاوزناها".

ونوّهت ناريمان، أن محاولاتهم عديدة في سعيهم لبناء نظام أقوى وأفضل مما كان عليه في عفرين، لأن الاحتلال التركي كان هدفه إبادة اللغة الكردية، وأضافت "بإصرارنا وإصرار الطلبة والكادر التدريسي تمكنّا من العودة إلى المدارس وتلقي التعليم باللغة الأم، علّمنا الأطفال في المنازل وتحت الخيم وفي مدرسة للأحداث كانت مكاناً لتعذيب الأطفال، واليوم سيتخرج منها عقول نيّرة".

وتمنت ناريمان، في ختام حديثها النجاح والتوفيق لكافة الطلبة الذين قهروا الظروف الصعبة وأبوا إلا أن يكملوا تعليمهم بلغتهم الأم، وأكّدت على تقديم خدمات أكثر في العام الدراسي القادم.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً