خطوات وخطط فعالة للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية في الرقة

تعد الثروة الحيوانية من القطاعات الحيوية التي تتميز بها مدينة الرقة بعد قطاع الزراعة، ولكنها تدهورت أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة ونتيجة نقص الأعلاف والأدوية، وبعد التحرير تسعى لجنة الثروة الحيوانية التابعة لمكتب الزراعة في مجلس الرقة المدني على دعم هذا القطاع وإنعاشه من جديد عبر وضع عدة خطط مستقبلية.

عمار الخلف/ الرقة

تعتبر الثروة الحيوانية في الرقة ثاني أهم مورد للمعيشة لدى أهالي الرقة بعد الزراعة، كون معظم أهالي الريف يعملون بجانب الزراعة على تربية المواشي بشكل عام من( أبقار، وأغنام، وغيرها).

أهم العوامل التي أدت إلى تراجع الثروة الحيوانية في الرقة

تعرضت الثروة الحيوانية في الرقة للكثير من العوامل التي أدت لتراجعها ومن أهمها: الحصار الذي فرضة داعش على أهالي الرقة مما أجبر مربي المواشي إلى بيع الكثير من مواشيهم نتيجة غلاء أسعار الأعلاف بشكلٍ عام وقلة الأدوية البيطرية وتفشي الأمراض بين الماشية, ومن جهة أخرى أقدمت مرتزقة داعش على فتح الطرق أمام مهربي المواشي إلى العراق وكانت داعش تسمح بعبور تجار الأغنام الذين كانوا يشترونها من أسواق الرقة ويبيعونه في العراق مقابل ضرائب يدفعها التجار للمرتزقة. ما أدى إلى نقص حاد في عدد المواشي في المنطقة.

أما في الوقت الحالي فيواجه مربو الثروة الحيوانية مشاكل أخرى كنقص في المواد العلفية وغلاء أسعارها وتدني أسعار المواشي ويعود السبب في ذلك إلى تراجع الزراعة في الأعوام الأخيرة نتيجة قلة الأمطار وتوقف محطات الري ما يؤثر بشكل طردي على الثروة الحيوانية.

وبهذا الخصوص تحدث عضو لجنة الثروة الحيوانية منذر رفعت وقال:" خلال المراحل المتعدد التي مرت بها مدينة الرقة شهدت الثروة الحيوانية تدهوراً حاداً واليوم يعمل مكتب الثروة الحيوانية لإنعاش هذه الثروة من خلال تأمين الأعلاف والأدوية البيطرية التي يتم توزيعها على أكثر من 100 عيادة بيطرية في مدينة الرقة التي افتتحت بعد التحرير، ونسعى اليوم  لتأمين اللقاحات اللازمة للمواشي". وناشد منذر جميع المنظمات التي تختص في دعم الثروات الحيوانية بتقدم الدعم لمربي المواشي في الرقة.

خطوات من قبل لجنة الثروة الحيوانية لدعم هذا القطاع

وضمن مساع لجنة الثروة الحيوانية للحفاظ على هذه الثروة وإنعاشها وضعت عدة خطط ومشاريع لهذا الغرض ومنها:

إجراء إحصاء شامل للثروة الحيوانية في المناطق الإدارية التابعة لمجلس الرقة المدني حيث تبين وجود 475 ألف رأس من الأغنام والماعز في المنطقة, وعليه تسعى اللجنة إلى إنشاء مستوصف مركزي بيطري مجهز بكافة المستلزمات بالإضافة إلى صيدلية ومخبر يشمل جميع التحاليل الطبية, وتفعيل المراكز والوحدات البيطرية التابعة لمجلس الرقة المدني, تفعيل مركز التلقيح الاصطناعي للأبقار, وتفعيل شعبة اللقاحات والوبائيات, تفعيل الحجر الصحي البيطري في المعابر التابعة للمجلس.

كما تنوي اللجنة لتقديم كباش مهجنة من عرق العواس لمربي الأغنام لتحسين نوعية المواشي وزيادة العدد, بالإضافة إلى وضع آلية عمل للمحافظة على المعز الشامي من الانقراض وذلك بسبب المتاجرة به وبيعه للخارج وندرة وجوده في المنطقة, وستعمل اللجنة على تفعيل مكتب الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة بالثروة الحيوانية.

أما بما يخص الثروة السمكية فتعمل اللجنة إلى إنشاء نقاط مراقبة على طول نهر الفرات لمنع الصيد الجائر وحجز أدوات وزوارق كل من يحاول الصيد بالصواعق الكهربائية, وفتح مكتب لترخيص جميع القوارب وترقيمها, وتشكيل جمعية لصيادي الأسماك تعنى بتنظيمهم وتدريبهم وفق القواعد السليمة للصيد.

(ل)

ANHA 


إقرأ أيضاً