خليل في الـ 67 يدافع عن قريته ببارودة عمرها أكثر من مئة عام

حقيقة الشعب الثوري المحارب تتجسد بجلاء في مقاومة الكرامة في شمال وشرق سوريا أمام أعتى هجوم، حقيقة تجاوزت مفهومها النظري لتتحول إلى واقع قائم في هذه المقاومة التاريخية سلاحها الأقوى هو الإرادة الحرة في وجه إرادة الإبادة والقتل التي يجسدها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة ومرتزقة داعش.

مقاومة الكرامة في شمال وشرق سوريا بدأت بوجه الهجوم التركي على المنطقة في الـ 9 من تشرين الاول/أكتوبر الفائت.

منذ بداية الهجوم التركي لم ينخرط العسكريون فقط في جبهات القتال ولم تقتصر مهمة الدفاع عن قيم شمال وشرق سوريا على قوات سوريا الديمقراطية.

المجتمع كان حاضراً منذ اليوم الأول من خلال فعاليات مساندة للمقاومة وكذلك المشاركة في واجب الدفاع عن الأرض.

ولم تكن الفئة الشابة الوحيدة التي لبت نداء النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، بل انضم المسنون إلى هذه المقاومة وحملوا السلاح.

خليل ابراهيم رسول رفض وعائلته الخروج من منزله  في قرية الداودية بناحية تل تمر، للوقوف بجانب أبنائه ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

رسول من على سطح منزله في القرية يمسك منظاراً بدائياً وبجانبه بارودة صيد قديمة، يقول " هذه الأرض أرضنا ومقاتلو قسد هم أبناؤنا فلن نقبل بأن نتخلى عن أبنائنا في خطوط الجبهات القتال الأمامية".

في قرية الداودية التي تبعد عن مركز ناحية تل تمر 10 كيلو متر، لم يفارق رسول، قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على قراهم.

'نستمد قوتنا من مقاتلينا ووجودنا يمنحوهم القوة'

صاحب الـ 67 عاماً يراقب بمنظاره هجمات وقصف الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة على القرى المأهولة بالسكان.

وفي إجابته عن سبب بقائه حتى الآن رغم القصف الكثيف على قراهم، يجيب رسول وعلى يمينه بندقيته القديمة التي تسمى (مارتين) والتي ورثها من أجداده منذ أيام الحرب العالمية الأولى "لم نخرج من منزلنا وقريتنا من بداية هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطقنا، لأننا نقف بجانب قواتنا قوات سوريا الديمقراطية، للتصدي لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته داعش وجبهة النصرة، ولندافع عن أرضنا وقرانا".

ويضيف رسول بنبرة واثقة " نحن هنا، نستمد قوتنا من مقاتلينا الذين يحاربونا العدوان الذي يطال ارضنا ومناطقنا، وجودنا بينهم يمنحهم (قوات سوريا الديمقراطية) القوة والإرادة، ولذلك لن نترك أبنائنا لوحدهم مهما كلفنا الأمر".

'انا واولادي وزوجتي الـ66 من عمرها مقاتلون'

رسول قال، أنا وعائلتي مازلنا موجودين في منزلنا وقريتنا، منوهاً " اثنان من أبنائي ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وزوجتي فاطمة علي التي تناهز 66 عاماً من عمرها، تعتبر ايضاً مقاتلة، والتي هي بدورها تقوم بالعمل الذي يقع على عاتقها ".

'هذه الارض أرضنا ومقاتلي القسد هم أبناؤنا'


ويؤكد رسول  أن هذه الارض"  ارضنا ومقاتلو قسد هم ابناؤنا فلن نقبل ان نتخلى عن أبناؤنا في خطوط الجبهات القتال الأمامية".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً