داعش يتمدد في ليبيا والسعودية ستعلن وقف إطلاق نار جزئي في اليمن

في ظل الفوضى وإرسال تركيا للسلاح إلى ليبيا، ينشط مرتزقة داعش مرة أخرى هناك، ونفّذت الطائرات الأمريكية ثالث غارة لها في أسبوع استهدفت فيه داعش، في حين يبدو أن السعودية ستوافق على وقف إطلاق نار جزئي في اليمن.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى الضربات الأمريكية على داعش في ليبيا، وكذلك المعلومات التي تُفيد بأن السعودية ستُعلن عن وقف إطلاق نار جزئي في اليمن، وتهديدات طالبان لاستهداف العملية الانتخابية، والصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة.

الجيش الأمريكي يضرب داعش مرة أخرى في جنوب ليبيا

وللمرة الثالثة خلال أسبوع، شنّ الجيش الأمريكي غارة جوية يوم الخميس على مرتزقة داعش في جنوب ليبيا وسط مؤشرات على أن "الجماعة الإرهابية" تسعى لاستغلال الصراع المدني في البلاد لزيادة تجنيدها، بحسب صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية.

وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، أمس، عن مقتل 17 مرتزقاً من داعش بعد استهدافهم بغارة جوية جنوبي ليبيا.

وقالت «أفريكوم»، في بيان، إنها نفّذت غارة جوية استهدفت عدداً من مرتزقة داعش جنوب غربي ليبيا، أول من أمس.

وأكّد الأدميرال البحري الأمريكي هايدي بيرج، مدير الاستخبارات في القيادة الأمريكية الأفريقية، "إن هذه الحملة المستمرة ضد داعش - ليبيا تُظهر أن القيادة الأمريكية الأفريقية تستهدف بإصرار الشبكات الإرهابية التي تسعى إلى إيذاء الليبيين الأبرياء".

وتابع بيرج: "سنواصل ملاحقة داعش في ليبيا والإرهابيين الآخرين في المنطقة، لحرمانهم من الملاذ الآمن للتنسيق والتخطيط للعمليات في ليبيا".

ورفض ناثان هيرينج، المُتحدث باسم القيادة الإفريقية في مقرها في شتوتغارت بألمانيا، تقديم المزيد من التفاصيل حول الضربة الأخيرة، قائلاً إن المحللين ما زالوا يُقيّمون نتائجها.

واستشهد فريدريك وهري، زميل بارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بتقارير وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا، قائلاً إن الغارات استهدفت مالك الخازمي، أحد كبار قادة داعش في مدينة  بني وليد الليبية.

وقال محللون إن العديد من قادة داعش، مثل الخازمي، فروا جنوباً قبل سقوط سرت، ومن هناك حاولوا استغلال الفراغ الأمني والصراع في البلاد لزيادة تجنيد وإعادة تشكيل قوة حرب عصابات فعّالة.

وحذّر وهري من أنه في المناطق النائية والمنقسمة سياسياً في جنوب ليبيا، فإن الخط الفاصل بين من هو المقاتل أو الإرهابي أو المليشيات غير واضح، وهناك احتمال أن تُخطئ هذه الضربات وتزيد من التوترات الإثنية والقبلية.

الأفغان يبدأون التصويت في الانتخابات المهددة بالعنف من قبل طالبان

ويتوجّه الأفغانيون بحسب الصحيفة عينها اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس دولة تعاني من واحدة من أكثر الفترات عنفاً في تاريخها الحديث، ويهدد عناصر طالبان بالحرب على العملية الديمقراطية.

وليست طالبان هي التهديد الوحيد الذي يواجهه الناخبون؛ فهناك مخاوف من أن الانتخابات قد تشل الحكومة وتؤدي إلى أزمة سياسية طويلة، مما يُعقّد الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء حرب البلاد الطويلة التي تدخل الآن عامها الثامن عشر.

ولقد تحول التصويت إلى معركة بين خصمين مريرين، الرئيس الحالي، أشرف غني، والرئيس التنفيذي لحكومته، عبد الله عبد الله. وأدى الخلاف بين الرجلين خلال انتخابات 2014 إلى تقسيم البلاد تقريباً، مما أدى إلى تشكيل حكومة وحدة بوساطة أمريكية.

ويجري التصويت في أقل من 5000 موقع اقتراع، أي أقل بنحو 2500 موقع من انتخابات عام 2014، حيث انتشر العنف على نطاق واسع منذ ذلك الحين. ويخشى الخبراء من أن عدد المواقع المُغلقة قد يزداد يوم السبت حيث تهدد طالبان الناخبين بشكل مباشر أو تغلق الطرق السريعة.

السعودية توافق على وقف إطلاق نار جزئي في اليمن

كشفت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية بأن المملكة العربية السعودية قررت في أعقاب تحرك مفاجئ من قبل الحوثيين في اليمن لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد أيام من إعلان الهجوم على صناعة النفط السعودية.

ويقول أشخاص مُطّلعون على خطط المملكة العربية السعودية، إن الأخيرة تتحرك لإقرار وقف جزئي لإطلاق النار في اليمن، في محاولة لإنهاء حرب دامت أربع سنوات وأصبحت خط المواجهة في المواجهة الإقليمية في اليمن مع إيران.

ويأتي قرار المملكة العربية السعودية في أعقاب إعلان الحوثيين المفاجئ عن وقف إطلاق النار من جانب واحد في اليمن الأسبوع الماضي، بعد أيام فقط من إعلانهم المسؤولية عن غارة الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز في 14 سبتمبر على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية.

ترامب يفند مزاعم روحاني

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الجمعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعث برسائل متكررة من وراء الكواليس إليه تعهد فيها بتخفيف العقوبات على طهران إذا وافق روحاني على عقد اجتماع منفرد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

وبحسب تقرير لصحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، فإنه سرعان ما أسقط ترامب ادعاء روحاني، مؤكداً عبر تويتر أنه في الواقع، كان الإيرانيون هم الذين طالبوا بتخفيف العقوبات كشرط لمثل هذا الاجتماع. وقال ترامب "قلت بالطبع ، لا!".

وقالت الصحيفة "قام ترامب بالتغريد يوم الجمعة، بعد ساعات من ادعاء روحاني بدلاً من ذلك أنه "رفض" الاجتماع لأن الجو في الاجتماع السنوي لقادة العالم كان "سلبياً".

وفي تصريحات لدى وصوله إلى طهران قادماً من نيويورك، قال روحاني إن شروط عقد الاجتماع أفسدتها المزاعم السعودية والأميركية والأوروبية بأن إيران هي المسؤولة عن الهجمات الأخيرة على منشآت النفط السعودية.

(م ش)


إقرأ أيضاً