داعش يعود مع الهجمات التركية والأخيرة ترتكب جرائم حرب

تطرقت الصحف العربية إلى عودة داعش وفرار مرتزقته وعوائلهم مع الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وأكدت أن تركيا ومجموعاتها المرتزقة ارتكبوا جرائم حرب يجب أن يعاقبوا عليها.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين إلى جرائم الحرب التي ترتكبها تركيا في شمال وشرق سوريا وعودة داعش على وقع الهجوم التركي والانسحاب الأمريكي.

يحب أن لا يفلت مجرمو الحرب من العقاب

ودعت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أنه وبعد الفظائع الأخيرة التي ارتكبها المرتزقة المدعومين من أنقرة، بأن لا يفلت هؤلاء المجرمون من العقاب.

وتم الإبلاغ عن جرائم حرب فعلية أو مشتبه بها في كل مرحلة من مراحل الأزمة الطويلة في سوريا - وأحدث الهجوم التركي عبر الحدود موجة أخرى من الفظائع، بما في ذلك عمليات إعدام المدنيين وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية.

لكن على الرغم من الكم الهائل من الأدلة الوثائقية التي جمعتها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان المستقلة منذ عام 2011، إلا أن مرتكبي هذه الجرائم في سوريا، سواء كانوا حكومات أو فصائل مسلحة أو أفراد، قد نجوا من العقاب. وقد شجع هذا الشعور بالإفلات من العقاب بين الجناة - والفزع بين الضحايا.

وتمثل مرتزقة أحرار الشرقية، المدعومة من تركيا والتي يُزعم أنها مسؤولة عن قتل تسعة مدنيين بالقرب من تل أبيض في نهاية الأسبوع، مثالاً على هذه الظاهرة. وكانت قد اتُهمت سابقًا بإساءة معاملة المدنيين، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والنهب، خلال احتلال عفرين الذي قادته تركيا العام الماضي في شمال غرب سوريا.

اختلاط الأوراق في سورية وانتشار الفوضى

نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن التطورات السريعة التي حصلت يوم أمس من الانسحاب الأمريكي وفرار الدواعش والاتفاق ما بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.

فعلى وقع الهجوم التركي على شمال سورية  تمكنت العديد من عائلات الدواعش من الفرار. واعتبرت الصحيفة بأنه كان التحول المفاجئ نقطة تحول رئيسية في حرب سوريا الطويلة.

ولمدة خمس سنوات، اعتمدت سياسة الولايات المتحدة على التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية على حد سواء لمحاربة داعش والحد من تأثير إيران وروسيا، التي تدعم الحكومة السورية، بهدف الحفاظ على بعض النفوذ على أي تسوية مستقبلية للنزاع.

كما تشير الصحيفة إلى أن تلك التحولات ستعرّض للخطر المكاسب التي تحققت بشق الأنفس ضد داعش - وربما فتح الباب لعودتها.

الجيش الأمريكي ينسحب من شمال سوريا

وتحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير لها عن تداعيات ما حصل الأيام الماضية في شمال سورية حيث ترى الصحيفة بأن هذا الامر سيخلق فوضى عارمة  يمهد الطريق سريعًا لعودة داعش.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن الرئيس ترامب أمر بالانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من شمال سوريا، وسحبها فعليًا من البلاد.

وقال مسؤولون دفاعيون يوم الأحد أن العديد من 1000 من القوات الأمريكية سيتم نقلهم إلى العراق بنهاية الشهر، لكنهم لن يحددوا ما هي الدول الأخرى التي قد تكون وجهات محتملة.

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم السبت على هذا الأمر، الذي سينهي معظم الوجود العسكري الأمريكي هناك، حسبما صرح اثنان من المسؤولين العسكريين الأمريكيين في المنطقة لشبكة إن بي سي نيوز. وقال المسؤولون ان حوالى 300 جندي فقط سيبقون في قاعدة التنف للجيش الأمريكي في الجنوب.

وجاء الأمر، الذي لم يتم تنفيذه بعد، في الوقت الذي صعد فيه الجيش التركي هجماته في المنطقة، مما دفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.

ومن المقرر أن تنتشر قوات الحكومة السورية على طول الحدود مع تركيا لمساعدة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية  على صد الهجوم التركي، بينما فر مئات من أنصار داعش من معسكر النزوح في وقت سابق يوم الأحد.

المرتزقة المدعومين من تركيا يقتلون الأسرى

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن ما أثاره مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تظهر مقتل شخص واحد على الأقل وهم مكبلي اليدين بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر.

وتظهر مقاطع الفيديو بشاعة المرتزقة المدعومين من الأتراك وهم يوجهون رشقات نارية على جثة رجل مقيد على جانب طريق صحراوي بينما يدعو مسلح رفاقه ليصوروه  وهو يطلق الرصاص. وكذلك يدعو مرتزق آخر إلى قتل شخص مكبل اليدين.  

المئات من سجناء داعش يفرون من معسكرات الاعتقال بعد الهجوم التركي

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية فتحدثت عن هجوم المئات من أنصار داعش على الحراس، وداهموا البوابات وهربوا من معسكر الاعتقال في شمال شرق سوريا يوم الأحد، وفقًا لمسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية، حيث حذر المسؤول من احتمال وقوع حوادث مماثلة مع استمرار تركيا بهجومها على شمال سوريا.

(م ش)


إقرأ أيضاً