دوبركة.. بين أكلة شعبية قديمة ومصدر دخل العوائل

دوبركة.. (اللبن المغلي) أكلة شعبية معروفة بين الأهالي، وتُصنع في موسم خاص لها، يعتمد عليها النساء كوجبة رئيسية على مائدة الطعام، إلى أن أصبحت مهنة تستفيد منها كمورد اقتصادي لدخل المنزل.

الأم فايزة عبد الرحمن كولين البالغة من العمر 49 عاماً، أم لثلاثة بنات وشباب من النساء العاملات اللواتي وقفن أمام الظروف الاقتصادية التي هددت حياة الأسر، عملت في الخياطة وفي محل فوال و كانت تديره بنفسها.

تجيد الأم فايزة الآن إلى جانب عملها في الخياطة وإعداد الأكلات الشعبية "فول، حمص، فلافل"، تصنيع المونة بكافة أنواعها أهمها "دوبركة، جبنة، ملوخية، مخلل، والمربى"، وجعلت من خبرتها في تصنيع دوبركة (اللبن المغلي) مهنة تستفيد منها كمورد اقتصادي لدخل المنزل، بعد أن طلبت منها إحدى جاراتها تحضير مونة لها كونها بارعة وهكذا بدأت العديد من نساء الحي يطلبون من فايزة أن تعد لهم دوبركة.

تزايد إقبال الزبائن أجبرها على تخصيص مكان لصناعة دوبركة

نظراً لتزايد الإقبال على طلبات المونة، خصّصت فايزة مع زوجها ورشة خاصة  تتضمن العدة اللازمة من الأواني، وفي كل صباح تتجه فايزة إلى بائعي الحليب في قرية بنو وتشتري حوالي 23 كيلو حليب ماعز يومياً بـ 300 ليرة لكل كيلو.

كيف يتم صناعة دوبركة؟

تتم صناعة دوبركة (اللبن المغلي) من خلال وضع اللبن في كيس من القماش من ثم يصب عليها الماء صباحاً ومساءً لتصفيتها من حمض اللبن لمدة أربعة أيام، وفي اليوم الرابع يتم غلي اللبن في وعاء كبير على النار مع تحريكها بعصا خشبي لمدة ساعة ونصف إلى أن يصبح اللبن متماسك.

بعد الانتهاء منها توضع قطعة قماش نظيفة على اللبن لامتصاص ما تبقى من الماء، ومن ثم يوضع في أواني بلاستيك ووضع زيت الزيتون عليها للحفاظ عليها من العفونة والتلف، ومقابل كل 45 كيلو من اللبن يتم الحصول على 10 كيلو من دوبركة، وتجرد الأم فايزة التكاليف وتضع سعراً يناسب دخل الزبائن حيث يباع الكيلو بألفي ليرة.

ولصناعة دوبركة أوقات محددة، حيث يتم صنعها بين شهري حزيران وحتى شهر تشرين الثاني من العام.

فايزة عبد الرحمن كولين قالت بأنها تجيد تحضير دوبركة والمونة كل عام منذ أكثر من 30 عاماً، وأنها عملت في مجال الخياطة ومطعم الفوال للمساهمة في الدخل المنزلي.

وأضافت الأم فايزة لوكالتنا "في الموسم الماضي أعددت دوبركة من شهر حزيران وحتى تشرين الثاني، وفي هذا العام هناك إقبال كبير من الزبائن، مؤكدةً أنه على المرء المثابرة أمام الظروف المادية الصعبة".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً