ذوو الشهداء: نرفض المحاكم الخارجية لأننا نملك الحق في محاكمة مرتزقة داعش

رفض ذوو الشهداء في منطقة سري كانيه، أي محاكمة لمرتزقة داعش خارج أراضي شمال وشرق سوريا، لأن أبناء المنطقة يملكون أدلة على مجازرهم وانتهاكاتهم بحق شعوب المنطقة، لافتين أن محاكمتهم في العراق خطة لتصفيتهم دون محاكم.

اقترحت بعض من الدول الأوربية إنشاء محكمة دولية في العراق، لمحاكمة مرتزقة داعش المتواجدون في قبضة قوات سوريا الديمقراطية.

وقد أعلنت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه أنها ناقشت مع الكثير من البلدان الأوروبية لإنشاء محكمة دولية في العراق لمحاكمة مرتزقة داعش الأجانب، وإن هذه الفرضية طُرحت على المستوى الأوروبي مع عدد من وزراء الداخلية والعدل، وخصوصاً في كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

وفي هذا السياق أجرت وكالة أنباء هاوار ANHA، عدة لقاءات مع ذوي الشهداء، الذين أكدوا رفضهم لأي محكمة خارج الأراضي السورية وشمال وشرق سوريا، المكان الذي دُحر فيه مرتزقة داعش.

عبد الرزاق محمد والد شهيد تيماف سري كانيه، رفض هذا المقترح أو النقاش الذي صدر من قبل الدول الأوربية، وقال "نحن كعوائل الشهداء في المنطقة، لا نقبل بمحاكمة مرتزقة داعش المتواجدين في قبضة ق س د ووحدات حماية الشعب والمرأة، في العراق أو أي مكان آخر، بل نريد محاكمتهم على أرضنا".

وأضاف محمد "أبنائنا خاضوا أقوى المعارك ضدهم، وضحّوا بأرواحهم وبذلوا دمائهم دفاعاً عن وطنهم وعن أرضهم، لحماية شرفهم ومكتسبات ثورتهم".

وبيّن محمد، أن اقتراح الدول الأوبية بفتح محاكم خارج الأراضي السورية والشمال السوري، يدل على عدم تقديرهم لتضحيات أبناء روج الشمال السوري وقواتها العسكرية، وتابع قائلاً "نحن شعوب مناطق شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتها نرد هذا الاقتراح أو القرار، منطقتنا آمنة من الناحية الأمنية، وأكثر أماناً من العراق، مرتزقة داعش هم من قتلوا أطفالنا وزوجاتنا ودمروا مناطقنا،  لنا الحق بأن يتم فتح محاكم دولية على أرضنا".

فيما نوّه والد الشهيد زيربنت، إسماعيل فرحان، أنه يتوجب محاكمة مرتزقة داعش في الأراضي السورية وخاصة في شمال وشرق سوريا، لأن أبناء المنطقة هم من دحروا المرتزقة، وتوجد أدلة كافية لإدانة المرتزقة الذين ارتكبوا المجازر بحق أبناء شمال وشرق سوريا خاصة، وسوريا عامة، وأضاف "يجب أن تتم محاكمتهم هنا وأمام أعين عوائل الذين ضحوا بأغلى ما لديهم في سبيل حماية أرضهم وشرفهم".

ورأى فرحان، أنه من المحتمل أن تكون هذه مؤامرة دولية والغاية منها اغتيال وتصفية المرتزقة قبل وصولهم إلى العراق، وقال "نحن لا نقبل بخروج الأسرى من أراضي روج آفا، لأن خلال محاكمتهم في مناطقنا ستكون كافة الإجراءات متوفرة من الأدلة والمؤشرات الدالة على جرائمهم في المنطقة".

وعبّرت والدة الشهيدين جاويش كوباني وجكدار زاغروس، صباح علي معمو، من المكون التركماني في منطقة سري كانيه، عن رفضها لأي محاكمة خارج الشمال السوري، "لأن من دافع عن أراضي المنطقة هم أولادنا وأحفادنا، ويجب محاكمة هؤلاء المرتزقة على هذه الأرض".

فيما لفتت عذرى عبد الرزاق، والدة الشهيد عمار العمر، من المكون العربي، أن مرتزقة داعش هم من مارسوا أبشع أنواع الانتهاكات بحق أبناء المنطقة من القتل والدمار والتخريب وذبح الأطفال، وقالت "نعترض على هذا الاقتراح ونرفضه رفضاً قاطعاً، وعلى الدول العالمية أن تقوم بمحاكمتهم في مناطقنا".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً