ذوو شهداء مجزرة تل رفعت: مستمرون في صمودنا ومقاومتنا

أكد ذوو شهداء مجزرة تل رفعت أن انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته لن تنال من إرادتهم ومقاومتهم، داعين لمحاكمة مرتكبي هذه المجزرة دولياً.

في الـ 2 من كانون الأول الجاري، ارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجزرة بحق المدنيين في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء، اسفرت عن استشهاد 10 مدنيين بينهم 8 أطفال، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح.

وفي هذا السياق اجرت وكالتنا لقاءات مع ذوي الأطفال الذين استّشهدوا في هذه المجزرة.

الطفل محمد عمر البالغ من العمر 7 أعوام، هو أحد الأطفال الذين استشهدوا في مجزرة تل رفعت، وهو ابن المقاتل في صفوف وحدات حماية الشعب محمد عمر الذي استشهد قبل قرابة الثلاثة أعوام أثناء تحرير مقاطعة الشهباء من مرتزقة داعش.

وعن ذلك اليوم يقول شقيق الشهيد محمد عمر، حسين عمر البالغ من العمر 11 عاماً "كنّا أنا وأخي واصدقاءنا نعلب في الشارع، توجّهت إلى المنزل وبعد ثوان سمعت صوت الانفجارات، وركضت إلى الشارع وشاهدت أخي واصدقائي مرميين على الأرض".

وتساءل حسين عمر "ما ذنب أخي وأصدقائي حتى يستهدفهم الاحتلال؟، ماذا فعلنا لهم؟، استشهد والدنا قبل الآن، واليوم فقدنا أخي أيضاً".

' أجد نفسي وحيداً بعد أن قتل الاحتلال التركي أخي واصدقائي'

وقال حسين عمر في نهاية حديثه والحزن بادي على وجهه "ليتني لم أذهب إلى المنزل، وبقيت مع أخي الأصغر مني وكان عليّ أن احميه وأصدقائي، واستشهدتُ معهم، اليوم أنا أجد نفسي وحيداً بعد أن قتل الاحتلال التركي أخي واصدقائي".

شيرين خلو والدة الطفل محمد عمر قالت "قبل ثلاثة أعوام استشهد زوجي محمد عندما كان يشارك في الدفاع عن المنطقة وتحرير مناطق الشهباء من مرتزقة داعش، ولهذا سميتُ اسم ولدي محمد على اسم والده".

وتطرقت شيرين خلو في حديثها إلى نزوحهم من عفرين، وما حلّ بهم في تل رفعت، وقالت "كنا نعيش بأمان في مدينة عفرين، ولكن بعد أن شنَّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم الوحشية على المقاطعة قبل حوالي العام وثمانية أشهر، اضطررنا للنزوح، واستقرّينا في تل رفعت، ولكن لم نسلم من شر الدولة التركية هنا أيضاً، فقد قصفوا المدنيين، واستشهد طفلي محمد".

'مقاومتنا مستمرة'

والدة الطفل حموده محمد علي البالغ من العمر 11 عاماً، والذي استشهد في مجزرة تل رفعت، وهي والدة المقاتل في صفوف وحدات حماية الشعب زنارعفرين علي الذي استشهد في قرية وردية التابعة لمقاطعة الشهباء بتاريخ الـ 20 كانون الثاني عام2016 وهم من أهالي قرية قنطرة التابعة لناحية موباتا في منطقة عفرين ونزحوا إلى ناحية تل رفعت عُقب هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين، أشارت بأن الاحتلال التركي ومرتزقته بانتهاكاتهم هذه يحاولون النيل من إرادتهم، ومقاومتهم، وقالت "نحن مستمرون في صمودنا ومقاومتنا، ونحن باقيون في تل رفعت رغم كل شيء، حتى تتحرّر عفرين ونعود إلى ديارنا".

رمزية علي ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات المعنيّة بحقوق الإنسان والأطفال، بالتدخل وإيقاف انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهم، ومحاسبتهم على المجازر التي ارتكبوها.

والد الشهيدين حموده وزنار محمد علي سليمان، بدوره نوّه بأن الدولة التركية تدّعي بأنها تحارب الإرهاب، وتساءل "هل هؤلاء الأطفال إرهابيون؟، هل هؤلاء الأطفال الذين كانوا يلعبون في الشارع هم الإرهابيون؟".

وقال محمد علي سليمان في نهاية حديثه "أين المنظمات الدولية، الإنسانية وحقوق الإنسان، نطالب من الجهات المعنية محاسبة مرتكبي الجريمة".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً