رئيس حزب الخضر الكردستاني يتساءل من يستفيد من سياسات ENKS؟

انتقد رئيس حزب الخضر الكردستاني، لقمان أحمي، سياسات المجلس الوطني الكردي (ENKS) من قضية وحدة الصف الكردي، وأكد أن ENKS يتهرب من الوحدة الكردية.

وأشار أحمي إلى المبادرات التي أُطلقت مؤخراً، وقال: "أطلقت مؤخراً عدّة مبادرة منها مبادرة لجنة المؤتمر الوطني الكردستاني- روج آفا في 1 كانون الثاني 2019، وبموجبها شُكّلت لجان للتباحث مع القوى والأحزاب الكردية، وتناقشت اللجنة مع كافة القوى والأحزاب الكردية في روج آفا، ومع الأسف أحزاب المجلس الوطني الكردي لم  تستجب لهذه المبادرة".

تهرب من مبادرات توحيد الصف الكردي

وأضاف أحمي: "كنا نأمل أن تنجح مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ألا أنها لم تتكلل بالنجاح بعد، لأن الذين تهربوا من مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني يتهربون الآن من مبادرة القوات أيضاً".

وتطرق لقمان أحمي إلى أسباب تهرب المجلس الوطني الكردي بالقول: "هناك دائماً قوى وأحزاب سياسية كردية تتهرب من الوحدة الوطنية والمقاومة الوطنية، متى تأتي هذه القوى والأحزاب، حينما تنتصر الثورة، وينال الجميع حقوقهم، فإنها تغير اتجاهها وتنضم للثورة، كما حدث في باشور كردستان".

علاقات عميقة بين ENKS والدولة التركية

وأعاد أحمي إلى الذاكرة بعض الجماعات التي عرقلت جهود توحيد الصف الكردي، بالقول: "أثناء الانتفاضة الشعبية في باشور كردستان عام 1991، كانت هناك مجموعة تُعرف باسم الجحوش واستخدمهم النظام العراقي ضد المنتفضين، وبعد انتصار الثورة واعتراف القوى الإقليمية بشرعية باشور، انضم الجحوش لإدارة باشور كردستان".

وأضاف " حال بعض الأحزاب في روج آفا كحال الجحوش".

وحول الاجتماع الذي عُقد في 19 شباط بين وزير الخارجية التركي شاويش أوغلو وممثلي المجلس الوطني الكردي الذي ضرب أصوات أبناء الشعب الكردي التي تعالت من أجل توحيد الصف الكردي بعرض الحائط.

 وأوضح أحمي "كلما حققت الإدارة الذاتية خطوات كبيرة من الناحية الدبلوماسية وحققت اعترافاً، تتعمق العلاقة بين المجلس الوطني الكردي وتركيا".

وبيّن أحمي: "قبل الآن كان المجلس الوطني الكردي يتواصل مع الاستخبارات التركية عن طريق الائتلاف السوري، وبعد ذلك تواصل بشكل مباشر دون وسيط، والأن يجلسون مع وزير الخارجية التركي مولود شاويش أوغلو، وكلما تطور مشروع الإدارة الذاتية، فغير مستبعد أن يستقبل أردوغان نفسه أعضاء المجلس الوطني الكردي".

لصالح من يعمل ENKS....لصالح الشعب الكردي أم لصالح الدولة التركية؟

ونوه أحمي أن على الجميع إدراك أن ما يفعله المجلس الوطني يخدم العدو، وقال: "السؤال هو: لقاءات المجلس الوطني الكردي مع مسؤولي تركيا تخدم مصلحة من؟ هل تخدم مصلحة الشعب أم تخدم المصالح الشخصية للعدو؟ أم أنهم يُعطون الشرعية للعدو الذي يشن الهجمات على الشعب الكردي ومكتسباته، وعلى الشعب الكردي ألا ينظر بعاطفية إلى الأمور، وأن ينظر إليها بمنظورها الصحيح، لأن المسألة الأساسية هي أن هناك مشروع مقاومة ونضال، ومشروع آخر وهو مشروع الاستسلام لدولة الاحتلال التركي".

الوحدة الكردية ممكنة بدون ENKS

وحول ما إذا كان ممكناً تأسيس وحدة وطنية دون المجلس الوطني الكردي، أوضح أحمي: " الجميع تواقون إلى وحدة وطنية شاملة، إلا أنها لم تتحقق في أي دولة، دائماً هناك قوى ثورية وقوى معادية، وعندما تنتصر القوى الثورية فالقوى المعادية تنصهر في المجتمع بشكل ما".

وبيّن لقمان أحمي: "عندما نطلب من الأحزاب السياسية الكردية الانضمام إلى الوحدة الوطنية، فهذا لا يعني بأن الوحدة لن تتم ما لم ينضموا، بل كي لا تستطيع الدول المعادية الاستفادة منهم واستغلالهم كنقطة ضعف وشن الهجمات".

(كروب/أ ب)

ANHA